ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

السفير المصري بالأمم المتحدة يؤكد ضرورة تعزيز التعاون بين الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية

خلف الحدث

أكد السفير المصري لدى الأمم المتحدة، إيهاب مصطفى عوض، أن تعزيز التعاون بين الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية لم يعد مجرد "خيار مؤسسي"، بل أصبح "ضرورة استراتيجية" تفرضها التحديات المتشابكة التي تواجه المنطقة، والتي تشمل النزاعات المسلحة، الأزمات الإنسانية المتفاقمة، والتوترات الإقليمية المتزايدة.

جاء ذلك خلال جلسة إحاطة عقدها مجلس الأمن الدولي لمناقشة التعاون بين الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، حيث تحدث السفير المصري باسم المجموعة العربية، موضحاً أن التنسيق بين المنظومتين أصبح عاملاً أساسياً لضمان استقرار المنطقة ومعالجة المشكلات المشتركة بشكل فعال وسريع.

وأشار السفير إلى أن المنطقة تواجه سلسلة من الأزمات المعقدة والمتشابكة التي تتطلب تعاوناً دولياً وإقليمياً متكاملاً، مؤكداً على أهمية وضع استراتيجيات مشتركة بين الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية لمعالجة القضايا الإنسانية والسياسية والاقتصادية التي تؤثر على شعوب المنطقة.

وفي كلمته أمام المجلس، أدان السفير الهجمات التي وصفها بـ"غير المبررة" من جانب إيران على عدد من الدول العربية، بما في ذلك الأردن والإمارات والبحرين والسعودية وعُمان وقطر والكويت والعراق، مشدداً على أن هذه الهجمات تشكل تهديداً مباشراً لأمن واستقرار المنطقة.

وأكد السفير إيهاب مصطفى عوض أن الدول المستهدفة لهذه الهجمات لها الحق الكامل في الدفاع عن نفسها وفقاً للقانون الدولي، وأن أي انتهاك للسيادة الوطنية يمثل خرقاً خطيراً للقوانين الدولية والمواثيق التي تنظم العلاقات بين الدول.

وأضاف أن المجموعة العربية تضع التعاون مع الأمم المتحدة في مقدمة أولوياتها، باعتباره وسيلة فعالة لدعم الجهود الدولية الرامية إلى الحد من النزاعات، وحماية المدنيين، وتوفير المساعدات الإنسانية للمتضررين من الأزمات والصراعات.

وشدد السفير المصري على أن العمل المشترك بين الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية يجب أن يشمل كافة الأبعاد، بما في ذلك التنسيق الأمني والسياسي، وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ومعالجة قضايا اللاجئين والمشردين، فضلاً عن دعم جهود مكافحة الإرهاب والتطرف الذي يهدد أمن المنطقة بأسرها.

وأوضح السفير أن الفترة الحالية تتطلب من جميع الأطراف التزاماً كاملاً بالمسؤولية الدولية والعمل بروح الشراكة لتعزيز السلام والأمن الإقليميين، مؤكداً أن التجارب السابقة أظهرت أن أي تعاون محدود أو غير متكامل بين المنظومتين يؤدي إلى تباطؤ في معالجة الأزمات وزيادة حجم المعاناة الإنسانية.

وأشار إلى أن مصر، بصفتها عضو فعال في مجلس الأمن والمجموعة العربية، ستواصل دفع جهود التنسيق بين الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، لتعظيم الاستفادة من الموارد الدولية والإقليمية، وتحقيق الاستجابة السريعة والفعالة لكل ما يهدد أمن واستقرار المنطقة.

كما شدد السفير على أهمية أن يتضمن التعاون بين الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية آليات واضحة للمتابعة والتقييم، لضمان تنفيذ القرارات والمبادرات بشكل فعال، وتحقيق نتائج ملموسة على الأرض، بما ينعكس إيجاباً على حياة المواطنين في مختلف الدول العربية.

وأكد أن المرحلة القادمة تتطلب تكثيف العمل المشترك لمواجهة التحديات المتعددة، مع التركيز على تعزيز الحوار السياسي، ودعم جهود التنمية المستدامة، ومعالجة الأزمات الإنسانية، بما يرسخ الأمن والاستقرار في المنطقة ويضمن حماية مصالح شعوبها.

تم نسخ الرابط