الرئيس السيسي يوجه بتعزيز التدفقات الدولارية وخفض معدلات التضخم لدعم الاقتصاد
اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الاثنين الموافق 6 أبريل 2026، مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والسيد حسن عبد الله محافظ البنك المركزي المصري، في لقاء موسع تناول محاور استراتيجية تتعلق بأداء الاقتصاد المصري في المرحلة الراهنة.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الاجتماع ركز على مراجعة الجهود المبذولة لاستمرار تخفيض معدلات التضخم وزيادة التدفقات الدولارية، إلى جانب الاطلاع على المؤشرات الخاصة بتدعيم احتياطيات الدولة من النقد الأجنبي.
وتأتي هذه التحركات في إطار حزمة الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية التي تنفذها الدولة، وبالأخص الإجراءات الاستباقية التي يتخذها البنك المركزي والقطاع المصرفي للتعامل مع تداعيات الوضع الإقليمي الراهن، بما يضمن استقرار السوق المحلية وحماية المقدرات الاقتصادية للمواطنين في ظل حالة عدم اليقين التي تخيم على المشهد العالمي وتؤثر بشكل مباشر على سلاسل الإمداد وتكاليف الشحن والطاقة.
تأمين الاحتياجات الاستراتيجية واستقرار الصرف
وذكر السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن السيد محافظ البنك المركزي أشار خلال الاجتماع إلى توافر مستويات آمنة ومطمئنة من الاحتياطيات النقدية الأجنبية، القادرة تماماً على تأمين كافة الاحتياجات الاستراتيجية للدولة من السلع الأساسية ومستلزمات الإنتاج الضرورية للمصانع المصرية لضمان استمرارية دوران عجلة الإنتاج.
ومن جانبه، أكد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي على ضرورة مواصلة العمل الجاد نحو تدبير كافة الاحتياجات الدولارية المطلوبة لتعزيز المخزون الاستراتيجي من السلع المختلفة، بما يمنع حدوث أي نقص في الأسواق ويحافظ على استقرار الأسعار. كما وجه السيد الرئيس باستمرار وتكثيف الجهود لخفض معدلات التضخم لتصل إلى المستويات المستهدفة، مع ضرورة تواصل التنسيق الوثيق بين الحكومة والبنك المركزي لضمان الحفاظ على سعر صرف مرن وموحد للعملة الأجنبية، وهو الأمر الذي يعد ركيزة أساسية لتعزيز ثقة المستثمرين وضبط إيقاع التجارة الخارجية والداخلية.
تعزيز القطاع المصرفي ودور القطاع الخاص
وأوضح المتحدث الرسمي أن السيد الرئيس تابع خلال الاجتماع أيضاً آخر المستجدات الخاصة بتعزيز أداء القطاع المصرفي المصري، وتطور الدين الخارجي كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، مع دراسة الانعكاسات المترتبة على ذلك على مؤشرات الاقتصاد الكلي واستدامة المالية العامة.
وتم خلال الاجتماع استعراض الخطط المتعلقة بإتاحة الفرص والتمويل اللازم للقطاع الخاص لدفع معدلات النمو الاقتصادي، بما يسهم بشكل فعال في جذب المزيد من التدفقات الاستثمارية الأجنبية والمحلية، وتعظيم دور القطاع الخاص كشريك أساسي في النشاط الاقتصادي للدولة.
إن توجه الدولة نحو تمكين القطاع الخاص يهدف إلى خلق فرص عمل جديدة وزيادة التنافسية، وهو ما تضمنته التوجيهات الرئاسية بضرورة إزالة أي معوقات بيروقراطية أو تمويلية قد تواجه المستثمرين، مع توفير البيئة التشريعية والمناخ الاقتصادي الجاذب لرؤوس الأموال في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية.
مصر ومحرك التكامل الإفريقي 2026
وأضاف المتحدث الرسمي أنه تم خلال الاجتماع تناول استعدادات مصر لاستضافة الاجتماعات السنوية الثالثة والثلاثين للبنك الإفريقي للتصدير والاستيراد "أفريكسيم بنك"، والمقرر عقدها خلال الفترة من 21 إلى 24 يونيو 2026.
وأشار السيد حسن عبدالله، محافظ البنك المركزي، إلى أن اختيار مصر لاستضافة هذا الحدث القاري الكبير يعكس دورها المحوري كمحرك رئيسي للتكامل الإقليمي في القارة الإفريقية، خاصة في ظل تبدل الديناميات الاقتصادية وتصاعد النزاعات الجيوسياسية العالمية.
وتأتي هذه الاجتماعات لتؤكد الحاجة الملحة لتعزيز الاعتماد على القدرات الذاتية الإفريقية وتطوير سلاسل القيمة الإقليمية، بما يقلل من الارتهان للأسواق الخارجية ويحقق التنمية المستدامة لدول القارة.
وقد وجه السيد الرئيس في هذا الصدد بتعزيز الحوافز للاستفادة من الفرص الاقتصادية المتاحة، وتلبية الاحتياجات التمويلية اللازمة لتعزيز الجهود التنموية القارية، مع الاستمرار في إتاحة الموارد الدولارية بشكل كافٍ بما ينعكس إيجابياً على توفير مخزون مطمئن من السلع.