"اللهم احفظ لبنان وأهله".. الفنانة يسرا تتصدر التريند برسالة إنسانية لدعم المتضررين
عبرت النجمة الكبيرة يسرا عن تعاطفها العميق وتضامنها الإنساني الواسع مع الشعب اللبناني الشقيق إثر الهجمات العنيفة والأحداث المأساوية الأخيرة التي ضربت البلاد، حيث نشرت الفنانة المصرية رسالة مؤثرة عبر حسابها الرسمي على منصة "إنستغرام" تضمنت دعوات صادقة بأن يحفظ الله لبنان وأهله من كل سوء ومكروه، وقالت يسرا في كلماتها التي لامست قلوب الملايين: "اللهم إنا نستودعك أهلنا في لبنان، فاحفظهم بحفظك الذي لا يُرام، واكتب لهم الأمان والطمأنينة في كل لحظة، اللهم كن لهم عوناً ونصيراً، واربط على قلوبهم، واشفِ جراحهم، وارحم شهداءهم، وخفف عنهم كل ألم وخوف"، وتأتي هذه اللفتة الكريمة من النجمة يسرا في وقت حساس للغاية تعيشه العاصمة بيروت ومختلف المحافظات اللبنانية، مما يعكس الدور الريادي للفنانين المصريين في مساندة القضايا العربية والوقوف بجانب الأشقاء في أوقات المحن والأزمات الكبرى، وهو ما لاقى تفاعلاً ضخماً من متابعيها الذين أمنوا على دعواتها وتمنوا السلامة لكل لبنان.
ولم تكتفِ يسرا بالدعاء العام، بل ركزت في رسالتها على البعد الإنساني العميق بطلبها من الله عز وجل أن يرفع البلاء عن اللبنانيين ويبدل خوفهم أمناً وحزنهم فرحاً، ويجعل لهم من كل ضيق مخرجاً ومن كل هم فرجاً، مشيرة إلى أن القادم يجب أن يكون مليئاً بالخير والسلام والوئام، وتأتي هذه الرسالة في ظل تصاعد التوترات التي أدت إلى سقوط مئات الضحايا، حيث تضع يسرا صوتها بجانب أصوات المثقفين والفنانين العرب الذين يطالبون بوقف العنف وحماية المدنيين الأبرياء، ويُعرف عن يسرا ارتباطها الوثيق بلبنان وشعبه، حيث زارت بيروت في مناسبات فنية وإنسانية عديدة، وتربطها علاقات وطيدة بالوسط الفني اللبناني، مما يجعل مصابهم مصاباً شخصياً لها، وهو ما ظهر جلياً في نبرة الصدق والخشوع التي غلفت رسالتها المنشورة اليوم الخميس 9 أبريل 2026.
الوضع الإنساني والصحي المتردي
وفي سياق متصل ومأساوي، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية في أحدث تقاريرها الميدانية عن حصيلة مفجعة للهجمات الأخيرة، حيث لقي 182 شخصاً مصرعهم وأصيب نحو 890 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، مع الإشارة إلى أن هذه الأرقام مرشحة للزيادة نتيجة استمرار عمليات الحصر والبحث، ومن جانبه وصف الدكتور أنطوان الزغبي، رئيس الصليب الأحمر اللبناني، الوضع الإنساني في البلاد بأنه "شديد التعقيد" ويفوق قدرة المؤسسات المحلية على الاحتمال، مؤكداً أن فرق الصليب الأحمر تواصل العمل تحت ظروف بالغة الخطورة للبحث عن العالقين تحت الأنقاض في مناطق بيروت والضاحية الجنوبية وجبل لبنان والبقاع وبعلبك، وأوضح الزغبي أن الإصابات المسجلة بين المدنيين حرجة للغاية وتتطلب تدخلاً جراحياً فورياً، مشيراً إلى أن المستشفيات تجري حالياً أكثر من 40 عملية جراحية كبرى في محاولة لإنقاذ الأرواح المعرضة للخطر الشديد.
وأشار رئيس الصليب الأحمر اللبناني في مداخلة هاتفية عبر قناة "القاهرة الإخبارية" مع الإعلامي أحمد عيد، إلى أن المنظومة الصحية في لبنان تواجه تحدياً غير مسبوق، حيث اكتظت أقسام الطوارئ بالجرحى والمصابين، ونفد المخزون الطبي الاستراتيجي من الأدوات والمستلزمات الضرورية للتعامل مع حالات الطوارئ والكسور والنزيف بشكل أسرع مما كان متوقعاً، وحذر الزغبي من أن استمرار هذا الوضع دون تدخل دولي عاجل لتوفير المساعدات الطبية والأدوية قد يؤدي إلى كارثة صحية شاملة، خاصة وأن الفرق الطبية تعمل لساعات طويلة متواصلة تحت ضغط نفسي وعصبي كبير، مع نقص حاد في الأسرّة الشاغرة داخل غرف العناية المركزة، وهو ما يزيد من صعوبة التعامل مع الأزمة الإنسانية الطارئة التي خلفتها موجات القصف الأخيرة التي طالت مناطق مأهولة بالسكان.
تداعيات الهجمات على المدنيين
تسببت الهجمات الأخيرة في موجة نزوح واسعة ودمار هائل في البنية التحتية والمباني السكنية، مما جعل من عمليات الإنقاذ مهمة شاقة للغاية لرجال الدفاع المدني والصليب الأحمر، حيث تواصل الأطقم الفنية استخدام المعدات الثقيلة واليدوية لرفع الأنقاض بحثاً عن أحياء وسط صراخ الأهالي ومناشدات الاستغاثة التي تملأ الأرجاء، إن المشاهد القادمة من الضاحية الجنوبية والبقاع تعكس حجم المأساة التي يحاول الفنانون والمؤثرون مثل يسرا تسليط الضوء عليها لجذب الانتباه الدولي لمعاناة الشعب اللبناني، فبينما تحاول يسرا بالكلمات والدعوات بلسمة الجراح، يحاول الأطباء على الأرض بما تبقى لديهم من أدوات مواجهة الموت الذي يتربص بالمصابين في كل لحظة، وسط دعوات بفتح ممرات آمنة وتوفير الدعم اللوجستي العاجل للمستشفيات التي أصبحت على وشك الانهيار التام نتيجة الضغط الهائل ونقص الوقود والمستلزمات الأساسية.
ختاماً، تظل رسالة يسرا ودعواتها بمثابة شمعة أمل في هذا النفق المظلم، مؤكدة أن الفن والإنسانية لا ينفصلان عن قضايا الوطن العربي، وأن التكاتف هو السبيل الوحيد لتجاوز هذه المحنة القاسية، ومع استمرار الجهود الطبية في لبنان لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، يظل الأمل معقوداً على سرعة استجابة المجتمع الدولي لمناشدات الصليب الأحمر ووزارة الصحة اللبنانية لتوفير الدعم الطبي العاجل، وحماية المدنيين من ويلات الصراع المسلح الذي دفع فيه الأبرياء الثمن الأكبر، إن دعوة يسرا بأن يمنح الله لبنان الأمان والطمأنينة هي لسان حال كل عربي يراقب الأوضاع اليوم، متمنياً أن تعود بيروت كما كانت دائماً منارة للثقافة والجمال والسلام، بعيداً عن مشاهد الدمار والدماء التي تصدرت المشهد في عام 2026.