ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

تامر شلتوت يروي كواليس تركه كلية الطب وصدامه مع والده لمدة عامين.. رحلة قرار غيرت مسار حياته

خلف الحدث

 

كشف الفنان تامر شلتوت تفاصيل إنسانية مؤثرة عن بداياته الدراسية، موضحًا أنه لم يبدأ طريقه في مجال الفن كما يعتقد البعض، بل التحق في البداية بكلية الطب، قبل أن يتخذ قرارًا مفاجئًا بتركها بعد فترة قصيرة لم تتجاوز ستة أشهر، وهو القرار الذي كان له تأثير كبير على حياته الأسرية والمهنية لاحقًا.

وأوضح شلتوت، خلال لقائه ببرنامج “سبوت لايت” مع الإعلامية شيرين سليمان عبر قناة صدى البلد، أن خلفيته العائلية كان لها دور كبير في اختياره الأول، حيث ينتمي إلى أسرة جميع أفرادها يعملون في مجال الطب، وهو ما جعله يلتحق بكلية الطب في البداية كنوع من السير على نفس خط العائلة.

وأشار إلى أنه رغم هذا المسار التقليدي، فإنه لم يشعر بالانسجام داخل الكلية، ما دفعه إلى إعادة التفكير في مستقبله الدراسي، قبل أن يحسم قراره بترك دراسة الطب بعد مرور 6 أشهر فقط، والبحث عن طريق مختلف يتناسب مع ميوله الشخصية.

قرار صعب داخل عائلة طبية

وأكد تامر شلتوت أن قراره لم يكن سهلًا على الإطلاق، خاصة أنه واجه رفضًا شديدًا من والده في البداية، نظرًا لأن الأسرة كانت تتوقع أن يستمر في نفس المجال الطبي الذي يمثل جزءًا من هوية العائلة.

وأضاف أن رد فعل والده كان قويًا وصادمًا، حيث طلب منه الاعتماد على نفسه وتحمل مسؤولية حياته دون دعم مباشر، كما قرر قطع التواصل معه لمدة عامين كاملين، في موقف يعكس حجم الخلاف حول هذا القرار المصيري.

وأوضح أن تلك الفترة كانت من أصعب مراحل حياته، حيث وجد نفسه في مواجهة مباشرة مع مستقبل غير واضح، بعيدًا عن المسار الذي كان مُعدًا له مسبقًا داخل أسرته.

مرحلة اختبار حقيقية للشخصية

وأشار شلتوت إلى أن هذه التجربة كانت بمثابة اختبار حقيقي لشخصيته، حيث اضطر إلى الاعتماد على نفسه بشكل كامل، والبحث عن طريق جديد يثبت من خلاله ذاته بعيدًا عن الضغوط العائلية والتوقعات التقليدية.

وأكد أن هذه المرحلة، رغم صعوبتها، كانت نقطة تحول مهمة في حياته، لأنها ساعدته على اكتشاف شغفه الحقيقي، وبناء مسار مختلف تمامًا عن المجال الطبي الذي بدأ فيه.

تغير النظرة مع مرور الوقت

وأضاف الفنان أنه مع مرور السنوات أصبح أكثر فهمًا لموقف والده، مشيرًا إلى أنه بات ينظر إلى رد فعله من زاوية مختلفة، باعتباره موقف أب كان يخشى على مستقبل ابنه ويريد له الاستقرار المهني في مجال مضمون.

وأوضح أنه اليوم يدرك أن رد فعل والده كان طبيعيًا إلى حد كبير، نابعًا من الحرص والخوف وليس الرفض لمجرد الرفض، وهو ما جعله يعيد تقييم تلك المرحلة بنضج أكبر.

بين الطموح الشخصي وضغط الأسرة

وتعكس تجربة تامر شلتوت صراعًا شائعًا بين الطموح الشخصي والتوقعات الأسرية، خاصة في البيئات التي تفرض مسارات مهنية محددة مثل الطب والهندسة، حيث يجد البعض صعوبة في اتخاذ قرار الخروج عن هذا الإطار.

وأشار شلتوت إلى أن النجاح الحقيقي لا يرتبط بالمسار التقليدي، وإنما بقدرة الإنسان على اكتشاف ذاته واختيار الطريق الذي يناسبه، حتى لو كان مليئًا بالتحديات في البداية.

دروس مستفادة من التجربة

واعتبر الفنان أن هذه المرحلة من حياته من أهم التجارب التي شكلت شخصيته، حيث تعلم منها معنى الاستقلال وتحمل المسؤولية، وأهمية الإصرار على تحقيق الطموح رغم الصعوبات.

كما أكد أن أي قرار مصيري يحتاج إلى شجاعة كبيرة، وأن الطريق المختلف قد يكون في البداية صعبًا، لكنه قد يقود إلى النجاح إذا كان مبنيًا على قناعة حقيقية.

ختام

وفي النهاية، تكشف قصة تامر شلتوت عن جانب إنساني عميق في حياته، يجمع بين الصراع الأسري، واتخاذ القرارات الصعبة، وإعادة اكتشاف الذات، حيث تحولت تجربة ترك كلية الطب إلى نقطة فارقة في مسيرته.

وتظل هذه القصة نموذجًا ملهمًا للكثيرين حول أهمية البحث عن الذات، حتى لو كان ذلك على حساب الطريق التقليدي، مع الحفاظ على الاحترام المتبادل داخل الأسرة، وفهم دوافع كل طرف في لحظات الخلاف.

تم نسخ الرابط