واشنطن تترقب حوارًا تاريخيًا مع طهران في إسلام آباد
تشهد الولايات المتحدة متابعة دقيقة وحساسة للمفاوضات الجارية في إسلام آباد بين إيران وواشنطن، والتي تُعد الأولى من نوعها على هذا المستوى منذ نحو خمسة عقود، منذ الثورة الإيرانية وقطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
تأتي الجولة الحالية في ظل مشاركة نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، في خطوة تاريخية لم يسبق لمسؤول أمريكي بهذا المستوى أن التقى خلالها مسؤولين إيرانيين وجهًا لوجه منذ نحو 47 إلى 50 عامًا، ما يعكس جدية المحادثات وتطورها عن الاجتماعات التقليدية السابقة.
ويشهد الملف الإيراني تكتمًا رسميًا شديدًا من الإدارة الأمريكية، إذ لم يتم الكشف عن طبيعة القضايا المطروحة أو النقاط الأساسية التي يتم التفاوض حولها، رغم التأكيد على أن الاجتماعات بدأت تأخذ طابعًا تفصيليًا بعد المرحلة الأولية من تبادل الشروط العامة.
وتستمر الاجتماعات لساعات طويلة، مع توقعات بتمديدها خلال الأيام المقبلة، نظرًا لتعقيد الملفات المطروحة. ويضم الوفد الأمريكي، إلى جانب القيادات السياسية، ممثلين عن وزارة الخارجية ووزارة الخزانة ومجلس الأمن القومي، إضافة إلى خبراء وعسكريين، ما يؤكد شمولية القضايا وتعدد جوانبها، من السياسية إلى الاقتصادية والأمنية والعسكرية.