الأهلي يجهّز للتصعيد ضد اتحاد الكرة.. أزمة لجنة الاستماع تتصاعد وتفتح ملفًا جديدًا داخل الجبلاية
تشهد الساحة الرياضية المصرية حالة من التوتر المتصاعد بين النادي الأهلي واتحاد الكرة، على خلفية ما يُعرف بـ"أزمة لجنة الاستماع"، والتي تطورت خلال الساعات الأخيرة لتتحول إلى ملف قابل للتصعيد الرسمي خلال الفترة المقبلة، في ظل تبادل المواقف وتضارب الروايات بين الطرفين.
وكشف الإعلامي ، خلال برنامجه "ستاد المحور"، عن تفاصيل جديدة تتعلق بالأزمة، مؤكدًا أن مجلس إدارة النادي الأهلي يدرس بجدية اتخاذ خطوات تصعيدية ضد اتحاد الكرة، بعد التطورات الأخيرة التي شهدها مقر الاتحاد وما صاحبها من جدل واسع.
الأهلي ينتظر تقرير سيد عبد الحفيظ
وأوضح الغندور أن مجلس إدارة الأهلي ينتظر حاليًا التقرير الكامل الذي سيقدمه سيد عبد الحفيظ، عضو مجلس إدارة النادي، بشأن ما حدث خلال زيارته الأخيرة إلى اتحاد الكرة، والتي أثارت جدلًا كبيرًا داخل الوسط الرياضي.
وأشار إلى أن عبد الحفيظ حرص على التواجد داخل مقر الاتحاد رغم علمه المسبق بأن بعض المسؤولين غير متواجدين بسبب تطبيق نظام العمل عن بُعد، وهو ما أضفى حالة من الجدل حول طبيعة الزيارة وأهدافها الحقيقية.
ووفقًا لما أشار إليه الغندور، فإن خطوة عبد الحفيظ جاءت بهدف توثيق موقف النادي ورفض بعض الإجراءات الخاصة بلجنة الاستماع، مع الاعتماد على وسائل الإعلام الخاصة بالنادي في تسجيل ورصد ما حدث بالصوت والصورة، تحسبًا لأي تطورات لاحقة.
تحفظات داخل القلعة الحمراء على خطاب الاتحاد
وأضاف الإعلامي أن إدارة الأهلي كانت تتوقع هذه التطورات مسبقًا، خاصة في ظل الخطاب الأخير الصادر عن اتحاد الكرة، والذي تضمن طلبًا بحضور أفراد محددين من الجهازين الفني والإداري فقط إلى جلسات لجنة الاستماع.
وأشار إلى أن هذا التقييد أثار تحفظات واضحة داخل النادي الأهلي، حيث اعتبرت الإدارة أن هذا الإجراء قد لا يحقق مبدأ الشفافية الكامل في مناقشة الملف، وهو ما زاد من حدة التوتر بين الطرفين.
كما أوضح أن هذه التطورات تأتي في وقت حساس، حيث تتزايد الملفات الخلافية بين النادي واتحاد الكرة، سواء على مستوى القرارات الإدارية أو التحكيمية أو الإجراءات التنظيمية.
تجهيز ملف تصعيد شامل خلال الفترة المقبلة
وأكد الغندور أن النادي الأهلي بصدد تجهيز ملف شامل يتضمن كافة التفاصيل المتعلقة بالأزمة، إلى جانب جمع المستندات الرسمية والمخاطبات بين النادي والاتحاد، بالإضافة إلى مقاطع فيديو توثق ما حدث داخل مقر الجبلاية خلال أزمة لجنة الاستماع.
وأشار إلى أن هذا الملف سيكون الأساس الذي سيعتمد عليه النادي في حال اتخاذ قرار بالتصعيد الرسمي خلال الأيام القليلة المقبلة، سواء عبر الشكاوى المحلية أو اللجوء إلى الجهات المختصة.
ويأتي ذلك في إطار رغبة النادي في توضيح موقفه الكامل من الأزمة، وإثبات وجهة نظره بشأن الإجراءات التي يراها غير متوافقة مع اللوائح أو الأعراف التنظيمية.
شكوى محتملة ضد تصريحات أوسكار رويز
وفي سياق متصل، كشف الغندور أن الأهلي يدرس أيضًا التقدم بشكوى رسمية ضد تصريحات أوسكار رويز، التي أدلى بها خلال ظهوره الإعلامي مع الإعلامي إبراهيم عبد الجواد، والتي أثارت جدلًا واسعًا داخل الوسط الرياضي.
وتعود أسباب الجدل إلى تأكيد رويز خلال تصريحاته أنه لم يتلق أي طلب رسمي خلال الموسم الماضي لاستقدام طاقم حكام أجانب لمباراة القمة، وهو ما يتعارض – بحسب ما أشار إليه مصدر داخل النادي – مع خطابات رسمية صادرة من اتحاد الكرة تؤكد وجود محاولات لتلبية هذا الطلب.
وأوضح الغندور أن هذه النقطة تمثل محور خلاف مهم، حيث ترى إدارة الأهلي أن هناك تناقضًا في التصريحات والوثائق الرسمية، خاصة فيما يتعلق بمسألة استقدام الحكام الأجانب، وهي قضية حساسة دائمًا في مباريات القمة.
تصعيد محتمل ومشهد مفتوح على كل الاحتمالات
ومع استمرار تبادل التصريحات والتطورات المتلاحقة، يبدو أن الأزمة مرشحة لمزيد من التصعيد خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل تمسك كل طرف بموقفه، ووجود مستندات وتقارير قد تغير مسار الأحداث.
وتبقى كل السيناريوهات مفتوحة، سواء بتهدئة الأجواء عبر التفاهمات الإدارية، أو انتقال الملف إلى مراحل رسمية أكثر حدة، في حال استمرار الخلاف حول لجنة الاستماع وتصريحات المسؤولين.
وفي ظل هذا المشهد، يترقب الوسط الرياضي المصري ما ستسفر عنه الأيام المقبلة، خصوصًا أن أي قرار أو تصعيد جديد قد ينعكس بشكل مباشر على شكل العلاقة بين النادي الأهلي واتحاد الكرة، وعلى إدارة المنافسات داخل الكرة المصرية بشكل عام.