ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

المالية الإسرائيلية: عجز ميزانية إسرائيل يصل إلى 4.2% من الناتج المحلي الإجمالي

خلف الحدث

أظهرت بيانات وزارة المالية الإسرائيلية، الصادرة اليوم الأربعاء، أن العجز التراكمي في ميزانية إسرائيل خلال الأشهر الاثني عشر الماضية بلغ 4.2٪ من الناتج المحلي الإجمالي، بما يعادل نحو 89.5 مليار شيكل (حوالي 25 مليار دولار أمريكي)، في مؤشر حاد على تراجع الهوامش المالية للدولة في ظل السياسات الإنفاقية الحالية. وتشير هذه الأرقام إلى أن السعودية تشهد ضغوطاً كبيرة على المالية العامة، مع تصاعد النفقات الأمنية وتكاليف الحرب والتعويضات المترتبة على تداعيات الأزمة الإقليمية.

وأوضح مصدر في وزارة المالية أن هذا العجز التراكمي يعكس ارتفاع مخصصات ميزانية الجيش إلى مستويات قياسية، فضلاً عن زيادة تمويل الوزارات المختلفة لتعزيز الخدمات العامة والبنى التحتية، إضافة إلى صرف تعويضات كبيرة للشركات المتضررة جرّاء تداعيات حرب إيران على الاقتصاد الإسرائيلي. وحسب التقديرات الأولية، فإن التزام الحكومة بدعم القطاعات الاقتصادية المتضررة، مثل الصناعة والتجارة والسياحة، يسهم في تعميق الفجوة بين الإيرادات والإنفاق العام، وسط مخاوف من استمرار اتساع العجز في المدى المتوسط.

في هذا السياق، قدّر مسؤولون اقتصاديون وعسكريون أن تكلفة الحرب مع إيران على الاقتصاد الإسرائيلي بلغت حتى الآن نحو 65 مليار شيكل (ما يعادل 18 مليار دولار)، وفق ما نقلته صحيفة "يديعوت أحرونوت"، مشيرين إلى أن هذه التكلفة تشمل نفقات المعركة المباشرة، وتطوير القدرات الدفاعية، وتعزيز أنظمة القبة الحديدية والدفاع الجوي، إلى جانب تمويل العمليات العسكرية في الجبهات المتعددة. واعتبر هؤلاء أن تزايد التوترات الإقليمية واتساع نطاق المواجهات يفرض ضغوطاً إضافية على الموازنة العامة، ويحدّ من قدرة الحكومة على خفض الدين العام أو تخصيص موارد أكبر للبرامج الاجتماعية.

من جهتها، تقدّر وزارة المالية تكلفة الحرب حتى هذه المرحلة بنحو 35 مليار شيكل، مشدّدة على أن هذا الرقم يعكس التقديرات الرسمية للنفقات العسكرية المباشرة والتعويضات المحدودة التي تم توزيعها حتى الآن. وذكرت الوزارة أن تضارب الأرقام بين التقديرات الحكومية والمسؤولين الاقتصاديين والعسكريين يعكس تعقيدات قياس الكلفة الحقيقية للحرب، خاصة مع استمرار العمليات العسكرية وتوسع التحديات الأمنية في أكثر من جبهة. ولفت مسؤولون إلى أن تفاقم العجز قد يستلزم في المستقبل إجراءات تصحيحية مثل إعادة النظر في بنود الإنفاق، أو فرض ضرائب إضافية، أو تقليص بعض المشاريع التنموية غير الملحّة.

ورغم التحديات المالية، يرى عدد من المراقبين أن الاقتصاد الإسرائيلي لا يزال يتمتع بقدر من المرونة، بفضل الاحتياطيات المالية الكبيرة والتفوق التكنولوجي والعلاقات الدولية القوية، مما يمنح الدولة مساحة لل maneu​ver في إدارة العجز. ومع ذلك، حذّر خبراء اقتصاديون من أن استمرار النفقات العسكرية المرتفعة دون خطة واضحة لزيادة الإيرادات أو ترشيد الإنفاق قد يقود إلى تدهور التصنيف الائتماني للدولة، وارتفاع تكلفة الاقتراض في الأسواق العالمية، وهو ما قد ينعكس سلباً على النمو الاقتصادي والاستقرار المالي في المستقبل القريب.

تم نسخ الرابط