ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

وزير التخطيط: تمكين المرأة يعزز النمو الاقتصادي ويحسن مؤشرات التنمية في مصر

خلف الحدث

استعرض الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، العائد الاقتصادي لتمكين المرأة، وذلك خلال مشاركته في جلسة حوارية رفيعة المستوى ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، التي عُقدت بالعاصمة الأمريكية واشنطن، بمشاركة عدد من كبار المسؤولين الدوليين وخبراء الاقتصاد والتنمية.

وشهدت الجلسة حضور نخبة من القيادات الدولية، من بينهم آنا بيردي المديرة المنتدبة لشئون العمليات بالبنك الدولي، وكريستين لاجارد محافظ البنك المركزي الأوروبي، إلى جانب ممثلين عن المنتدى الاقتصادي العالمي ومؤسسات مالية دولية، حيث ناقش المشاركون أهمية تمكين المرأة باعتباره أحد المحركات الرئيسية لتحقيق النمو الاقتصادي المستدام.

وخلال كلمته، استعرض وزير التخطيط الجهود التي تبذلها الدولة المصرية في إطار رؤية مصر 2030، والتي تستهدف تعزيز دور المرأة كشريك أساسي في عملية التنمية، مشيرًا إلى أن القيادة السياسية، وعلى رأسها الرئيس عبد الفتاح السيسي، تولي اهتمامًا كبيرًا بملف تمكين المرأة اقتصاديًا واجتماعيًا وسياسيًا، وهو ما انعكس في زيادة معدلات مشاركتها في سوق العمل، إلى جانب تعزيز تمثيلها في المؤسسات التشريعية.

وأكد الدكتور أحمد رستم أن القضاء على فجوة الفرص بين الجنسين يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الشاملة، موضحًا أن الحكومة تعمل على ترجمة هذا التوجه إلى سياسات وتشريعات فعالة، بما يضمن تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع. وأشار إلى أن الدولة تبذل جهودًا مستمرة لسد الفجوة بين التشريع والتطبيق، من خلال تطوير منظومة القوانين المرتبطة بالأسرة والعمل والخدمة المدنية، بما يضمن بيئة عمل أكثر مرونة وإنصافًا للمرأة.

وأضاف أن الحكومة تسعى إلى دعم المرأة اقتصاديًا من خلال تسهيل حصولها على فرص التمويل، وتوسيع مشاركتها في القطاعات الحيوية، خاصة تلك المرتبطة بالتحول الرقمي والاقتصاد الأخضر، باعتبارها من القطاعات الواعدة التي توفر فرص نمو كبيرة خلال السنوات المقبلة.

وفي سياق متصل، أشار الوزير إلى تبني الدولة نهج الحوكمة القائمة على البيانات، من خلال قياس الإنفاق العام الموجه للقضايا المستجيبة للنوع الاجتماعي، لأول مرة خلال العام المالي 2024/2025، وهو ما يعكس توجهًا جديدًا نحو ضمان تحقيق الأثر الفعلي للاستثمارات الحكومية على مختلف فئات المجتمع، وخاصة النساء.

وأوضح الدكتور أحمد رستم أن هذه الجهود المتكاملة أسهمت في تحقيق تحسن ملحوظ في ترتيب مصر ضمن تقرير البنك الدولي "المرأة وأنشطة الأعمال والقانون لعام 2026"، مؤكدًا أن هذا التقدم يعكس نجاح الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية التي تنفذها الدولة، ويعزز من مكانة مصر على مؤشرات التنمية الدولية.

وشدد الوزير على أن استمرار الفجوة بين الجنسين يمثل إهدارًا حقيقيًا للطاقات البشرية، وهو ما يدفع الدولة إلى مواصلة العمل على دعم سياسات التمكين، وخلق بيئة اقتصادية أكثر شمولًا، تتيح فرصًا متكافئة للجميع، بما يسهم في رفع معدلات النمو وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.

واختتم كلمته بالتأكيد على أهمية الربط بين برامج الحماية الاجتماعية وبرامج التمكين الاقتصادي، بما يضمن انتقال الفئات المستفيدة من الدعم إلى مرحلة الإنتاج والمشاركة الفعالة في الاقتصاد، مشيرًا إلى أن هذا النهج يمثل أحد المحاور الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة وبناء مجتمع أكثر عدالة وتوازنًا.

تم نسخ الرابط