وزير البترول يترأس اجتماع هيئة البترول لبحث زيادة الإنتاج وجذب استثمارات جديدة
في إطار جهود الدولة لتأمين مصادر الطاقة وتحفيز النمو الاقتصادي، عقد مجلس إدارة الهيئة المصرية العامة للبترول اجتماعه الدوري عبر تقنية "الفيديوكونفرانس" برئاسة المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، وبحضور رفيع المستوى شمل وزراء التنمية المحلية والبيئة، والاستثمار، والصناعة، ونائب وزير المالية.
وأكد المهندس كريم بدوي خلال الاجتماع أن الهيئة تضطلع بدور محوري في ظل التحديات العالمية الراهنة، حيث تضع في مقدمة أولوياتها تأمين كافة احتياجات السوق المحلي والقطاعات الحيوية من المنتجات البترولية، مع الالتزام الصارم بالوفاء بالالتزامات المالية تجاه الشركاء، مما يعزز مناخ الثقة والتعاون.
وأشار الوزير إلى أن الوزارة تعمل جاهدة على تهيئة بيئة استثمارية جاذبة تشجع الشركات العالمية والمحلية على ضخ المزيد من الاستثمارات في الحقول القائمة، والبحث عن اكتشافات جديدة تدعم الاحتياطي القومي والقدرات الإنتاجية للدولة المصرية بما يحقق الاكتفاء الذاتي ويدعم الاقتصاد الوطني.

تقنيات حديثة ونماذج تعاقدية متطورة لزيادة معدلات إنتاج البترول الخام
كشف الوزير عن توجه قطاع البترول نحو تطبيق نماذج تعاقدية حديثة تتسم بالمرونة، وتهدف بشكل أساسي إلى تشجيع استخدام أحدث التقنيات العالمية في مجال الاستكشاف والإنتاج، مثل تقنيات الحفر الأفقي والتكسير الهيدروليكي.
وأوضح أن هذه الخطوة تأتي ضمن "الخطة الخمسية" للقطاع، والتي تستهدف إحداث نقلة نوعية في معدلات إنتاج البترول الخام والغاز الطبيعي.
ومن جانبه استعرض المهندس صلاح عبد الكريم، الرئيس التنفيذي للهيئة، ملامح التحرك في مناطق الامتياز الرئيسية في خليج السويس والبحر المتوسط والصحراء الغربية، مؤكداً أن الإجراءات الحالية تركز على الإسراع بضخ الاستثمارات في هذه المناطق الواعدة لتعويض التناقص الطبيعي للآبار وزيادة الإنتاج الكلي، بما يضمن استدامة الإمدادات الطاقية اللازمة لمشروعات التنمية والصناعة في مختلف المحافظات.
دعم الشركات الوطنية المملوكة للدولة وتطوير قدراتها التنافسية في الاستكشاف
شهد الاجتماع تركيزاً كبيراً على تعزيز دور الشركات المصرية المملوكة بالكامل للدولة في قطاع الاستكشاف والإنتاج، حيث تم استعراض خطط تنمية أعمال "الشركة العامة للبترول" وشركة "بدر للبترول" التابعة لشركة "ويبكو".
وأكد المجلس على ضرورة توفير كافة الإمكانيات الفنية والمالية لهذه الشركات لتوسيع نطاق أعمالها وتحقيق مستهدفاتها الإنتاجية، باعتبارها أذرعاً وطنية قوية تساهم في تحقيق أمن الطاقة.
كما تطرق الاجتماع إلى آليات التنسيق بين الوزارات المعنية (الصناعة، الاستثمار، التنمية المحلية) لضمان تكامل الجهود في توفير المنتجات البترولية للمصانع والمناطق الاستثمارية، وتذليل أي عقبات قد تواجه المشروعات البترولية في المحافظات، بما يتماشى مع خطة الدولة الشاملة لتحويل مصر إلى مركز إقليمي لتجارة وتداول الطاقة.
الوفاء بالالتزامات المالية وتأمين الاحتياجات المحلية في ظل التحديات العالمية
في ختام الاجتماع، شدد وزير البترول على أن استقرار السوق المحلي هو "خط أحمر"، وأن الهيئة تعمل بتنسيق كامل مع وزارة المالية لتأمين الاعتمادات اللازمة لتوفير الوقود.
وأثنى المشاركون من الوزراء على الشفافية في عرض الموقف المالي والاقتصادي للهيئة، والخطط الطموحة التي يتم تنفيذها لزيادة الجدوى الاقتصادية لمشروعات البترول.
وأكدت نائبة الرئيس التنفيذي للشؤون المالية والاقتصادية، المحاسبة أمل طنطاوي، أن الهيئة تراقب بدقة المتغيرات السعرية العالمية وتعمل على تحسين الكفاءة المالية لتقليل الفجوة الاستيرادية.
وتأتي هذه التحركات في وقت حرج يتطلب تكاتف كافة قطاعات الدولة لضمان استمرارية عجلة الإنتاج، وتأكيد التزام مصر تجاه شركائها الأجانب، مما يسهم في جذب رؤوس الأموال الجديدة التي تخدم الأهداف الاستراتيجية لقطاع الثروة المعدنية والبترول.