ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

مدبولي يتابع خطة تطوير الثقافة: تعزيز القوة الناعمة وتحقيق العدالة الثقافية بالمحافظات

خلف الحدث

عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا مع الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، لمتابعة الأهداف الاستراتيجية لوزارة الثقافة واستعراض أبرز أنشطتها خلال الفترة من فبراير وحتى أبريل 2026، وذلك في إطار توجه الدولة لتعزيز دور الثقافة كأحد محاور بناء الإنسان وترسيخ الهوية الوطنية.

وأكد رئيس مجلس الوزراء خلال اللقاء أن الدولة تولي اهتمامًا متزايدًا بقطاع الثقافة، باعتباره أحد الركائز الأساسية لتعزيز منظومة القيم المجتمعية الإيجابية، ودعم ما يُعرف بالقوة الناعمة المصرية، التي تمثل أداة فاعلة في التأثير الإقليمي والدولي، وذلك في ضوء مستهدفات رؤية مصر 2030.

من جانبها، استعرضت وزيرة الثقافة الأهداف الاستراتيجية للوزارة، موضحة أن الهدف الأول يتمثل في حماية الأمن القومي من خلال تعزيز القوة الناعمة، وتطوير المؤسسات الثقافية، والحفاظ على التراث الثقافي، إلى جانب دعم الصناعات الثقافية المختلفة، بما يشمل مجالات الكتاب والموسيقى والمسرح والسينما والحرف التراثية.

وأوضحت أن الوزارة تعمل على تحقيق هذا الهدف من خلال مجموعة من البرامج التي تستهدف اكتشاف ورعاية الموهوبين، وتنمية قدراتهم الإبداعية، إلى جانب تعزيز تنافسية التعليم الثقافي، والانفتاح على الثقافات المختلفة، بما يسهم في تحقيق الريادة الثقافية لمصر على المستويين العربي والدولي، فضلًا عن تعزيز التواصل مع المصريين في الخارج ودعم السياحة الثقافية.

كما تناولت الوزيرة جهود تطوير المؤسسات الثقافية، والتي تشمل تنفيذ إصلاحات إدارية وتشريعية، وتحسين كفاءة الموارد البشرية، والتوسع في تطبيق التحول الرقمي داخل الخدمات الثقافية، إلى جانب رفع كفاءة البنية التحتية للمواقع الثقافية في مختلف المحافظات.

وفيما يتعلق بالهدف الاستراتيجي الثاني، أكدت الوزيرة أن «بناء الإنسان» يمثل محورًا رئيسيًا في عمل الوزارة، من خلال تعزيز الهوية الوطنية، وترسيخ القيم الإيجابية، ونشر ثقافة المواطنة وحقوق الإنسان، إلى جانب مواجهة الأفكار المتطرفة، وتوسيع نطاق الخدمات الثقافية لتحقيق العدالة في توزيعها جغرافيًا.

وأشارت إلى أن الوزارة تستهدف تطوير عدد من المحافظات بالتنسيق مع حياة كريمة، بما يضمن وصول الخدمات الثقافية إلى المناطق الأكثر احتياجًا، خاصة في القرى والمناطق الحدودية، في إطار تحقيق العدالة الثقافية المرتبطة بالكثافة السكانية والطبيعة الجغرافية.

وفي سياق متصل، استعرضت الوزيرة محاور الإصلاح المؤسسي داخل الوزارة، والتي تشمل الإصلاح الإداري والمالي والتشريعي، حيث يجري العمل على إعادة هيكلة المنظومة الثقافية، وتحديث نظم العمل، وتعزيز كفاءة الأداء، إلى جانب تنمية الموارد المالية من خلال توسيع الشراكات مع القطاع الخاص والمجتمع المدني دون تحميل الموازنة العامة أعباء إضافية.

كما تطرقت إلى جهود تطوير قطاع المسرح وتعظيم موارده، بالإضافة إلى خطط تطوير دار الأوبرا المصرية عبر الاستغلال الأمثل لأصولها وتعزيز التعاون مع القطاع الخاص، بما يسهم في رفع كفاءة الإنتاج الثقافي والفني.

وفيما يخص التعاون الحكومي، أكدت الوزيرة استمرار التنسيق مع عدد من الوزارات، من بينها الشباب والرياضة، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والنقل، والتربية والتعليم، والصحة والسكان، لتنفيذ مشروعات مشتركة تدعم العمل الثقافي وتوسّع نطاق تأثيره.

وعلى صعيد التحول الرقمي، استعرضت وزيرة الثقافة مجموعة من التطبيقات الحديثة التي أطلقتها الوزارة، من بينها تطبيق «كتاب» الذي يضم مكتبة رقمية تحتوي على آلاف العناوين، وتطبيق «E-SAKAFA»، إلى جانب تطبيق «ذاكرة المدينة» الذي يتيح تجربة تفاعلية لاستكشاف المعالم التاريخية في القاهرة عبر خرائط رقمية.

كما أشارت إلى التعاون مع وزارة الاتصالات في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لخدمة العمل الثقافي، من خلال تطبيقات مثل «كرنك» لدعم اللغة العربية، وتطبيق «لغات» لتحسين مهارات النطق، بما يعكس توجه الدولة نحو دمج التكنولوجيا في تطوير المحتوى الثقافي.

ويأتي هذا اللقاء في إطار حرص الحكومة على تعزيز دور الثقافة في دعم مسار التنمية الشاملة، باعتبارها أداة أساسية لبناء الوعي المجتمعي، وترسيخ الهوية الوطنية، وتعظيم الاستفادة من المقومات الثقافية والحضارية التي تمتلكها مصر.

تم نسخ الرابط