ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

من المؤبد إلى البراءة.. في قضية مخدرات وسلاح بالجيزة بعد مرافعة وليد عبد الوهاب

وليد عبد الوهاب المحامي
وليد عبد الوهاب المحامي بالنقض

محكمة جنايات الجيزة تقضي بالبراءة لعدم ثبوت الحيازة أو الاشتراك.. والدفاع يفند التحريات وينفي الصلة بالواقعة

قضت محكمة جنايات الجيزة، برئاسة المستشار طارق أبو عيدة، ببراءة المتهم أحمد شعبان عبد الستار، 37 عامًا، من تهمة الاشتراك في جريمة حيازة مواد مخدرة وأسلحة نارية وذخائر بدون ترخيص، وذلك بعد استماعها إلى مرافعة الدفاع التي قدمها المحامي وليد عبد الوهاب، المحامي بالنقض، في إعادة إجراءات محاكمة المتهم بعد الحكم عليه غيابيا.

وكانت النيابة العامة قد أسندت للمتهم وآخرين في القضية رقم المنظورة بدائرة قسم شرطة الجيزة، ارتكاب جرائم حيازة جوهر الهيروين بقصد الاتجار، وإحراز سلاح ناري غير مششخن “فرد خرطوش” وذخائر بدون ترخيص، إلى جانب إحراز سلاح أبيض، واستعمال القوة والعنف مع رجال الشرطة لمنعهم من أداء عملهم أثناء تنفيذ إذن الضبط.

تفاصيل الواقعة والتحقيقات

كشفت التحقيقات أنه بتاريخ 12 يناير 2025، انتقلت قوة أمنية من مباحث قسم شرطة الجيزة لتنفيذ إذن النيابة العامة بضبط المتهمين، حيث أبصر الضابط المتهم الأول يحمل حقيبة، وفرّ هاربًا فور مشاهدته القوات، فيما حاولت زوجته إغلاق باب العقار لمنع دخول القوة.

وبحسب أقوال ضابط الواقعة، قام المتهم الأول أثناء هروبه بإلقاء حقيبة عُثر بداخلها على كميات من مخدر الهيروين، وسلاح أبيض، ومبلغ مالي، كما سقط منه سلاح ناري “فرد خرطوش” بداخله طلقة، وواصل مقاومة القوة بإطلاق كلبين حراسة ورشق القوات بالحجارة، قبل أن يتم السيطرة عليه وضبطه.

وأفاد تقرير المعمل الكيميائي أن المضبوطات تضمنت كميات كبيرة من الهيروين المدرج بالجدول الأول من قانون المخدرات، فيما أثبت تقرير الأدلة الجنائية صلاحية السلاح المضبوط للاستخدام.

دور الدفاع.. المحامي وليد عبد الوهاب

وخلال جلسات المحاكمة، ركز دفاع المتهم أحمد شعبان، المحامي وليد عبد الوهاب، على نفي توافر أركان الجريمة في حق موكله، مؤكدًا أن المتهم لم يكن متواجدًا بمسرح الواقعة وقت تنفيذ إذن الضبط، ولم يثبت بحقه أي حيازة أو إحراز للمضبوطات.

ودفع الدفاع بعدم قيام حالة الاشتراك الجنائي، مشددًا على أن “المسؤولية التضامنية لا تُفترض”، ولا بد من وجود أفعال مادية واضحة تثبت صلة المتهم بالجريمة، وهو ما خلا منه ملف القضية.

كما أشار الدفاع إلى أن المضبوطات حسب أقوال الضابط وإن صحت، تم العثور عليها بحوزة المتهم الأول فقط، بعد إلقائها في الطريق العام أثناء هروبه، وهو ما ينفي صلة المتهم بالواقعة، فضلًا عن عدم وجود أي دليل مادي داخل مسكنه أو في حيازته يربطه بالمخدرات أو الأسلحة المضبوطة.

وانتقد الدفاع التحريات، مؤكدًا أنها لا ترقى وحدها إلى دليل إدانة، خاصة في ظل غياب أي قرائن مادية تدعمها، وعدم وجود تصور واضح لدور كل متهم أو وجود نشاط إجرامي مشترك.

تم نسخ الرابط