ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

من الثقة إلى المؤامرة.. القصة الكاملة للاستيلاء على 3.7 مليار جنيه حصة بن سحيم في حديد المصريين

علي أبو القاسم رئيس
علي أبو القاسم رئيس نيابة الأموال العامة العليا

كشفت مرافعة نيابة الأموال العامة العليا تفاصيل وقائع التزوير والنصب وخيانة الائتمان التي تعرض لها المجني عليه محمد بن سحيم حمد عبد الله آل ثاني، بشأن بيع حصصه في شركة حديد المصريين، والاستيلاء على مبالغ مالية ضخمة من الحسابات البنكية التابعة لشركتيه، بلغت نحو 3 مليارات و720 مليون جنيه.

النيابة: “نسجوا من خيوط الحيلة سبيلًا”.. تفاصيل مخطط الاستيلاء على أموال رجل أعمال قطري محمد بن سحيم 

واستمعت محكمة جنايات القاهرة، برئاسة المستشار د. محمد ياسر أبو الفتوح، إلى مرافعة علي أبو القاسم، رئيس نيابة الأموال العامة العليا، في واحدة من أبرز قضايا الاستيلاء على الأموال، والمتهم فيها عبد الله شاهين، رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم السابق، وعصام قاسم حبيب أبل، الرئيس التنفيذي لشركة ستيت القابضة قطر، وعضو مجلس الإدارة والشريك بمجموعة فيرست ايكويتي القابضة البحرين، وعمرو عادل المغاوري المصيلحي، عضو مجلس إدارة شركة إنفو ستريم للأنظمة.

وأمام محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار د. محمد ياسر أبو الفتوح وعضوية المستشارين محمود رشدان و فاطمة قنديل و أحمد القاضي، استعرض رئيس النيابة علي أبو القاسم، تسلسل أحداث الواقعة، موضحًا أن المجني عليه محمد بن سحيم حمد عبد الله آل ثاني، وبعد أن منّ الله عليه بسعة في المال، اتجه إلى الاستثمار بشراء حصة حاكمة في مجموعة حديد المصريين، مؤمنًا بأهمية توظيف المال في موضعه الصحيح، باعتباره أمانة ومسؤولية.

وأضاف أن المجني عليه أسند إدارة أعماله إلى المتهمين الأول والثاني، بعد أن منحهم ثقة واسعة، وقلدهم مناصب رفيعة داخل الشركة، وخصهم بجزء من أسهمه، حتى أصبحا عضوين بمجلس الإدارة، معتقدًا أن الأمانة ستصان وأن المسؤولية ستُحفظ.

إلا أن الوقائع، بحسب المرافعة، كشفت خلاف ذلك، حيث استغل المتهمون تلك الثقة في التخطيط للاستيلاء على أمواله، فقاموا بترشيح المتهم الثالث بزعم تخصصه في إدارة الأصول، وإظهاره بمظهر الجدير بالثقة، دون علم المجني عليه بحقيقة ما يُدبر.

وأوضح علي أبو القاسم رئيس نيابة الأموال العامة العليا، أن المتهمين اجتمعوا على تدبير مخطط احتيالي، حيث عرضوا على المجني عليه بيع حصته، مستغلين ظروفًا سياسية محيطة، وادعوا أنها قد تؤدي إلى مصادرة أمواله، في عرض ظاهره النصح وباطنه الغدر.

وفي إطار تنفيذ المخطط، عرض المتهمان الأول والثاني على المجني عليه رغبة جهة سيادية في شراء الحصص، مدعين أن التعامل يخضع لسرية تامة ولا يباشره إلا مصري، بهدف إبعاده عن تفاصيل التفاوض وإقصائه عن حقيقة الإجراءات.

وأضافت المرافعة أن المتهمين دفعوا بالمتهم الثالث للواجهة، وطلبوا من المجني عليه إصدار وكالة تخوله التصرف، فاستجاب لذلك دون علم بحقيقة المخطط، بعد أن أحكم المتهمون سيطرتهم على أدوات التفويض.

وفي 10 مايو 2018، تم استدراج المجني عليه إلى دولة الكويت، حيث جرى التنسيق مع مسؤولي بنك عوده وشركة وساطة مالية لاتخاذ إجراءات البيع وفتح الحسابات البنكية اللازمة لتلقي قيمة الصفقة.

وخلال الاجتماع، قدمت للمجني عليه عقود بيع الأسهم وأوراق فتح الحسابات ونماذج التحويلات البنكية، التي أوهموه بأنها مخصصة لتحويل قيمة الصفقة إلى حساباته، فقام بالتوقيع عليها وهو مطمئن لما عرض عليه.

وأشارت المرافعة إلى أن المجني عليه، رغم ذلك، استمر في ثقته، وقام بتوقيع نماذج تحويل بنكية على بياض لصالح المتهم الثالث، بهدف تحويل قيمة الصفقة إلى حساباته بالخارج، دون أن يدرك أن تلك الأوراق سيتم استخدامها لاحقًا على خلاف إرادته.

وأكدت النيابة أن هذه الإجراءات مكنت المتهمين من تنفيذ مخططهم والاستيلاء على الأموال محل الواقعة، في واحدة من أخطر جرائم التزوير والاستيلاء على الأموال.

المحكمة برئاسة المستشار د. محمد ياسر أبو الفتوح 
المحكمة برئاسة المستشار د. محمد ياسر أبو الفتوح 
تم نسخ الرابط