ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

اليوم.. الحكم في قضية «بطاقات الإعاقة المزورة» المتهم فيها 67 شخصًا

خلف الحدث

اتهامات بالرشوة والتزوير والاستيلاء على المال العام.. وتحقيقات تكشف شبكة استغلال نفوذ داخل مكتب تأهيل الخصوص


تصدر محكمة جنايات شبرا الخيمة، اليوم، حكمها في القضية المعروفة إعلاميًا بـ«بطاقات إثبات الإعاقة المزورة»، والمتهم فيها 67 شخصًا، على رأسهم موظفون ومسؤولون وسماسرة، في واحدة من أكبر قضايا التلاعب بمنظومة الخدمات المتكاملة لذوي الإعاقة.

يصدر الحكم برئاسة المستشار راغب محمد راغب، وعضوية المستشارين أمير عاصم، وأحمد عبد القهار زهوي، ومحمد يسري.

وكان المستشار معتز الحميلي، المحامي العام الأول لنيابة الأموال العامة العليا، قد أمر بإحالة المتهمين إلى محكمة الجنايات، في ختام تحقيقات موسعة باشرها إسلام أبو سحلي، رئيس نيابة الأموال العامة العليا، كشفت عن تشكيل إجرامي استغل الوظيفة العامة لتحقيق مكاسب غير مشروعة.

تفاصيل الاتهامات:

كشفت التحقيقات أن الوقائع جرت خلال الفترة من مارس 2023 حتى أكتوبر 2023، بدائرة قسم الخصوص بمحافظة القليوبية، حيث ارتكب المتهم الأول، بصفته مدير مكتب تأهيل الخصوص بوزارة التضامن الاجتماعي، سلسلة من الجرائم تمثلت في استغلال سلطات وظيفته لاستخراج بطاقات إثبات الإعاقة والخدمات المتكاملة لغير المستحقين.

وأوضحت التحقيقات أن المتهم الأول مكّن عددًا من المتهمين من الحصول على تلك البطاقات بالمخالفة للقانون، اعتمادًا على تقارير طبية مزورة تفيد إصابتهم بإعاقات شديدة، بما أتاح لهم الاستفادة من مزايا مالية وجمركية دون وجه حق.

مزايا غير مستحقة وإعفاءات جمركية:

أشارت التحقيقات إلى أن بعض المتهمين حصلوا على إعفاءات جمركية على سيارات مجهزة طبيًا، بلغت قيمتها مئات الآلاف من الجنيهات، من بينها إعفاءات تجاوزت 1.3 مليون جنيه لأحد المتهمين، وذلك استنادًا إلى بطاقات تم استخراجها بطرق غير مشروعة.

كما حاول آخرون الحصول على تلك المزايا، إلا أن تدخل النيابة العامة حال دون استكمال الإجراءات، بعد التحفظ على البطاقات محل التلاعب.

الاستيلاء على أموال التأمينات:

ولم تتوقف الوقائع عند هذا الحد، إذ كشفت التحقيقات عن تسهيل المتهم الأول استيلاء عدد من المتهمين على أموال الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي، من خلال تمكينهم من الجمع بين المعاشات بالمخالفة للقانون، باستخدام بطاقات الإعاقة المزورة، حيث بلغت المبالغ المستولى عليها عشرات الآلاف من الجنيهات.

رشوة بمليون جنيه:

وأكدت التحقيقات أن المتهم الأول تقاضى مبالغ مالية ضخمة على سبيل الرشوة، تجاوزت مليون و47 ألف جنيه، من خلال وسطاء وسماسرة، مقابل تسهيل إصدار البطاقات دون استيفاء الشروط القانونية، عبر تزوير تقارير طبية منسوبة لمستشفيات حكومية.

تزوير واسع النطاق:

وأظهرت التحقيقات تورط المتهمين في تزوير محررات رسمية، شملت تقارير طبية منسوبة لعدد كبير من المستشفيات الحكومية والمعاهد، فضلًا عن تزوير نماذج التقييم الوظيفي على منظومة الخدمات الإلكترونية، وتقليد أختام شعار الجمهورية، باستخدام وسائل تقنية حديثة.

كما ثبت استخدام هذه المستندات المزورة في استصدار البطاقات، والاستفادة منها في الحصول على مزايا مالية وجمركية ومعاشات دون وجه حق.

دور السماسرة والمتهمين:

وكشفت التحقيقات عن دور بارز للمتهمين من الرابع حتى السادس عشر، الذين عملوا كوسطاء “سماسرة”، حيث قاموا بجمع بيانات المواطنين الراغبين في استخراج البطاقات، وتقديمها للمتهمين الرئيسيين مرفقة بمستندات مزورة، مقابل مبالغ مالية.

كما شارك باقي المتهمين في تقديم بيانات ومستندات مزورة، واستخدامها للحصول على مزايا غير مستحقة، أو المساعدة في ارتكاب جرائم التزوير والرشوة.

تهريب جمركي واستغلال الإعفاءات:

وأشارت التحقيقات إلى تورط عدد من المتهمين في تهريب سيارات مستوردة معفاة جمركيًا، بناءً على مستندات مزورة تفيد إعاقتهم، مما تسبب في إهدار مبالغ كبيرة من مستحقات الجمارك، قدرت بمئات الآلاف من الجنيهات.

وتعد هذه القضية واحدة من أبرز قضايا الفساد المرتبطة باستغلال منظومة الدعم والخدمات الموجهة لذوي الإعاقة، حيث تكشف عن شبكة معقدة من التزوير والرشوة واستغلال النفوذ، في انتظار ما ستسفر عنه كلمة القضاء اليوم بحسم مصير المتهمين.

تم نسخ الرابط