ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

مفاجآت دفاع في قضية أسهم آل سحيم في «حديد المصريين» 520 مستندًا أمام المحكمة.. ودفوع بعدم أهلية الشاكي وشبهة تهرب ضريبي

خلف الحدث

استمعت محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار د. محمد ياسر أبو الفتوح، لمرافعة الدفاع في واحدة من أهم القضايا التي نظرتها محكمة جنايات قصر النيل، عن وقائع التزوير والنصب وخيانة الائتمان الواقعة على المجني عليه محمد بن سحيم حمد عبد الله آل ثاني عن بيع حصصه في شركة حديد المصريين، والمقدرة حسب تحقيقات النيابة العامة بمبلغ3.7 مليار

وخلال الجلسة، أودعت المحامية دينا عدلي حسين، أمام محكمة الجنايات برئاسة المستشار د. محمد ياسر أبو الفتوح وعضوية المستشارين محمود رشدان و فاطمة قنديل و أحمد القاضي بحضور علي أبو القاسم رئيس نيابة الأموال العامة العليا، حافظة مستندات تضم نحو 520 مستندًا، أكدت أنها تتضمن أدلة مادية وقانونية من شأنها دعم موقف المتهمين، عبد الله شاهين، رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم السابق، وعصام قاسم حبيب أبل، الرئيس التنفيذي لشركة ستيت القابضة قطر، والعضو الشريك ومجلس الإدارة لمجموعة فيرست ايكويتي القابضة البحرين، و  عمرو عادل المغاوري المصيلحي عضو مجلس إدارة شركة انفو ستريم للانظمة وإعادة تقييم الوقائع محل الاتهام. 

وأوضحت المحامية دينا عدلي حسين، أن هذه المستندات لا تقتصر على الجوانب الشكلية، بل تمتد إلى جوهر العلاقة محل النزاع، وما صاحبها من إجراءات وتعاملات.

الدفاع يثير مسألة الأهلية القانونية للشاكي في قضية النصب المليارية

أثارت الدفاع مسألة تتعلق بالحالة الصحية للشاكي، مشيرة إلى تعرضه لعارض طبي سابق على تقديم البلاغ، قد يكون – بحسب طرحها – مؤثرًا على قدرته على الإدراك والتمييز في ذلك التوقيت.

 واستندت في ذلك إلى ما ورد بمحاضر التحقيق من ملاحظات حول طبيعة حديثه أثناء الاستجواب، حيث أُشير إلى وجود تلعثم وعدم وضوح في الكلام، وهو ما دفع الدفاع إلى التساؤل عن مدى اكتمال الأهلية القانونية للشاكي وقت الإدلاء بأقواله، مطالبة بضرورة التحقق من هذه المسألة من خلال الجهات الطبية المختصة.

وأكدت الدفاع أن هذه النقطة تمثل – في تقديرها – عنصرًا جوهريًا في تقييم حجية البلاغ، ومدى إمكانية التعويل عليه كدليل اتهام في مواجهة المتهمين، خاصة في القضايا ذات الطابع المالي المعقد، التي تتطلب دقة في التحقق من إرادة الأطراف وسلامة تصرفاتهم.

أحكام ضريبية سابقة تلقي بظلالها على نزاع حديد المصريين

استكمل المحامي بالنقض ثروت الخرباوي مرافعة الدفاع، مقدمًا طرحًا قانونيًا أوسع لطبيعة النزاع، حيث أشار إلى أن الوقائع – وفقًا لما عرضته هيئة الدفاع – تتجاوز الإطار الجنائي التقليدي، وتمتد إلى خلافات ذات طبيعة مالية وضريبية، تستوجب إعادة التكييف القانوني لها في ضوء المستندات المقدمة.

وأوضح الخرباوي أن هناك حكمًا سابقًا صدر ضد الشاكي في واقعة تهرب ضريبي مرتبطة بصفقة بيع الأسهم محل النزاع، بقيمة مالية تقترب من نصف مليار جنيه، مشيرًا إلى أن هذا الحكم – في تقدير الدفاع – يلقي بظلاله على خلفية النزاع، ويثير تساؤلات حول دوافع تقديم البلاغ.

وأضاف أن المتهمين – بحسب ما قدمته الدفاع – التزموا بسداد التزاماتهم المالية والضريبية، في حين تم تقديم البلاغ بزعم التعرض لواقعة نصب، وهو ما اعتبرته هيئة الدفاع محاولة لإعادة توصيف النزاع بما يخدم موقف الشاكي، وهو ما تترك تقديره للمحكمة في ضوء ما لديها من أوراق ومستندات.

كما تناولت المرافعة الأبعاد الدولية المرتبطة بالقضية، حيث أشار الدفاع إلى وجود أحكام صادرة في نزاعات ذات صلة خارج مصر، انتهت – وفقًا لما عرضه – إلى نتائج لصالح المتهمين، معتبرًا أن هذه الأحكام تمثل عنصرًا يمكن الاسترشاد به عند تكوين الرأي في مجمل الوقائع، دون الإخلال بسيادة المحكمة واختصاصها الأصيل في الفصل في الدعوى.

وتعكس هذه الجلسة حجم التعقيد الذي تتسم به القضية، في ظل تداخل عناصر قانونية ومالية متعددة، وتعدد زوايا النظر إليها بين اتهام جنائي وطرح دفاعي يرى فيها نزاعًا ذا طبيعة مختلفة.

كما أشاد الدفاع بشموخ واستقلال القضاء القطري، واصفًا إياه بأنه أحد النماذج القضائية الراسخة التي تجسد حياد العدالة وسيادة القانون، بما يعكس ثقة في منظومة قضائية قادرة على إعلاء الحق وترسيخ ضمانات المحاكمة العادلة

تم نسخ الرابط