ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

السيسي يؤكد دور مصر التاريخي في نشر المعرفة ويستقبل ماكرون بمقر جامعة سنجور الجديد

خلف الحدث

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن مصر أسهمت عبر التاريخ في تشكيل وجدان البشرية وإثراء مسيرتها العلمية، مشددًا على أن الدولة لم تكن يومًا مجرد حاضنة للمعرفة، بل شريكًا أصيلًا في إنتاجها ونشرها، وجسرًا للتواصل الحضاري بين الشعوب. وأضاف الرئيس، خلال افتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور بمدينة برج العرب، أن الصرح الأكاديمي يكتسب أهمية خاصة في مرحلة تتزايد فيها التحديات التنموية، مع تنامي الحاجة لبناء شراكات دولية قائمة على التضامن والتكامل، خاصة بين دول الجنوب.

وفي إطار هذه الفعالية، استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي الرئيس إيمانويل ماكرون، رئيس الجمهورية الفرنسية، حيث التقط الرئيسان صورة تذكارية مع طلاب الجامعة، تلتها جلسة مباحثات موسعة بحضور وفدي البلدين. وأوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أن الزيارة تعكس عمق علاقات الصداقة المصرية الفرنسية، وتطور التعاون في مختلف المجالات بعد رفع العلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية خلال زيارة ماكرون لمصر في أبريل 2025.

وشدد الرئيس السيسي خلال المباحثات على أهمية مواصلة العمل لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات التجارة والاستثمار والتعليم والصناعة والنقل، بما يخدم مصالح الشعبين ويسهم في دفع العلاقات الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي. من جانبه، أعرب الرئيس الفرنسي عن سعادته بزيارة مصر وتهنئته بافتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور، مؤكدًا أن الصرح الأكاديمي يعزز التعاون العلمي والثقافي بين الدول الأعضاء في المنظمة الدولية للفرانكفونية، ويدعم جهود إعداد الكوادر المؤهلة للقيادة، مشيدًا بحجم التبادل التجاري والاستثمارات الفرنسية في مصر وتطلع بلاده لتعميق الشراكة الاقتصادية.

وتطرقت المباحثات إلى القضايا الإقليمية، حيث استعرض الرئيس السيسي جهود مصر لاحتواء التوترات الراهنة، مؤكدًا ضرورة تجنيب المنطقة المزيد من التصعيد وعدم الاستقرار، بالنظر لتداعياته على أمن المنطقة والعالم وسلاسل الإمداد وحركة التجارة. وجدد الرئيس موقف مصر الثابت الداعم لأمن واستقرار الدول العربية، مؤكدًا رفض أي مساس بسيادة الدول ومقدرات شعوبها، فيما أثنى ماكرون على جهود مصر وتطلعه لتسوية سريعة للأزمات بما يعيد الاستقرار للشرق الأوسط.

كما بحث الرئيسان تطورات القضية الفلسطينية، حيث استعرض السيسي التحركات المصرية لتثبيت اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة وتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية، مؤكدًا ضرورة وصول المساعدات الإنسانية دون قيود والشروع في عملية التعافي المبكر وإعادة الإعمار. كما شدد الرئيس على أن الحل السياسي الذي يؤدي إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام، معربًا عن تقدير مصر للدور الفرنسي البناء في دعم القضية الفلسطينية.

كما تناول اللقاء تطورات الأوضاع في لبنان، مؤكدين أهمية الحفاظ على السلم والاستقرار، وبحث سبل تعزيز التعاون بين دول المتوسط لتحقيق التنمية والازدهار والرخاء المشترك لضفتيه.

تم نسخ الرابط