ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

أسواق الطاقة العالمية على حافة الانهيار.. حرب الخليج تهدد الإمدادات والنفط عند مستويات حرجة

خلف الحدث

تعيش أسواق الطاقة العالمية أكثر فترات الاضطراب منذ عقود، مع تصاعد التوترات العسكرية في منطقة الخليج وتأثيرها المباشر على إمدادات النفط وحركة التجارة البحرية.
وتشير التحليلات الدولية إلى فجوة متنامية بين الطلب العالمي والإمدادات المتاحة، في وقت يعتمد فيه العالم بشكل متزايد على الاحتياطيات الاستراتيجية لتفادي أزمة طاقة قد تمتد آثارها إلى الاقتصاد العالمي بأسره.

تراجع قياسي للمخزونات النفطية في أبريل

كشفت تقارير حديثة عن انخفاض المخزونات النفطية العالمية بنحو 6.6 مليون برميل يوميًا خلال أبريل، وهو أسرع معدل سحب شهري يُسجل في التاريخ الحديث.
وأكد محللون في قطاع الطاقة أن وتيرة السحب الحالية تجاوزت حتى الأزمات النفطية الكبرى في سبعينيات القرن الماضي، ما يعكس حجم الضغوط الهائلة التي تواجه الأسواق العالمية.

ورغم انخفاض الطلب العالمي على النفط بمقدار 5 ملايين برميل يوميًا نتيجة ارتفاع الأسعار، فإن حجم الإمدادات المفقودة بفعل الحرب يقدر بين 10 و11 مليون برميل يوميًا، ما خلق فجوة ضخمة أجبرت الحكومات والشركات على الاستعانة بالمخزونات الاستراتيجية لتغطية الاحتياجات اليومية.

مضيق هرمز: نقطة الاختناق للطاقة العالمية

ترتكز الأزمة الحالية بشكل رئيسي على تعطّل الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس النفط المستهلك عالميًا، ما يجعله شريانًا حيويًا لتجارة الطاقة.
مع تصاعد التوترات العسكرية في الخليج، اضطرت شركات الشحن إلى تغيير مسارات ناقلات النفط أو تعليق بعض الرحلات مؤقتًا، ما أدى إلى تعطيل وصول الإمدادات للمصافي الكبرى في آسيا وأوروبا، وزيادة تكاليف التأمين والشحن، وسط تحذيرات من قفزات محتملة في أسعار النفط والوقود عالميًا.

الاقتراب من الحد الأدنى للاحتياطيات العالمية

أظهرت البيانات أن المخزونات النفطية العالمية اقتربت من الحد الأدنى التشغيلي، لتغطي احتياجات العالم لنحو 101 يوم فقط، مع توقع انخفاضها إلى أقل من 100 يوم مع نهاية مايو إذا استمرت الأزمة الحالية.
وحذر خبراء الطاقة من أن استمرار وتيرة استنزاف الاحتياطيات قد يدفع الاقتصادات الكبرى إلى إجراءات طارئة لترشيد استهلاك الطاقة أو السحب المكثف من الاحتياطيات الاستراتيجية، في محاولة لاحتواء تداعيات الأزمة ومنع اضطرابات أوسع في الأسواق العالمية.

تم نسخ الرابط