ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

كانت حياته حافلة بكل ما تحمله الكلمة من معنى ، بدأت مسيرته قادما من إسنا إلى القاهرة صبيا ليعيش مع والده -ريس أحد المراكب النيلية -ولهذا السبب عشق النيل وأصبح صيادا ماهرا .. يأتي إلى النهر الخالد في إجازته الأسبوعية باحثا عن رزقا إضافيا يسعد به أبنائه ..عادة جميلة حافظ عليها حتى الرحيل.

إنه الزميل سيد أحمد ( الشهير بقرموط ) السائق بدار التحرير وتنقل في العمل بين جراج الجمهورية والتوزيع والمصرية وكان في كل مكان يثبت وجوده ويكسب العديد من الأصدقاء بحسن أخلاقه وتعامله بالود والحب مع الجميع ، كما لفت النظر بتعامله المثالي مع السيارة التي يعمل عليها، يكاد يعتبرها من أبنائه من حبث العناية البالغة دون إهمال والقيادة الحكيمة دون تهور ..كما كان حلو الحديث..لطيف المعشر..صاحب ابتسامة حاضرة.

مرت الأيام بعم قرموط ليصبح رب أسرة مكونة من زوجة ورزقه الله بولدين وبنتين واستأجر لهم منزلا بالبراجيل..أحد ضواحي الجيزة.. وامتدت مظلة الحب التي تعلمها من النهر إلى علاقاته مع الجيران وكون العديد من الصداقات .

وقبل خروجه على المعاش أجرى عملية القلب المفتوح بنجاح ، لكنه لم يستمع لنصائح الأطباء بالإقلاع عن التدخين.

تعاملت معه عن قرب أثناء عملي بالجمهورية ولاحظت أنه كان منضبطا تماما يأتي في الموعد ولا يتدخل في الحديث إلا إذا طلبت منه ذلك .

كما كان يتعامل مع الطريق بكل هدوء ملتزما بآداب المرور .

ثم انقطعت أخباره عني بعد خروجه على المعاش منذ عامين إلا أن فوجئت منذ أيام بخبر رحيله الذي أخبرني به الصديق عبد الله حفني (أبو آية) وكان طبيعيا أن أنعيه في رسالة رثاء حتى يحاط الزملاء علما بالخبر الحزين عن رحيل فتى الجراج الأسمر الجميل ومغادرته دتيانا الفانية إلى دار البقاء ، واتصلت بالصديق ياسر السيد أبو الطيور الذي أوصلني بالصديق سيد رزق الصاحب الحميم للراحل الطيب وأحاطني بالمزيد من التفاصيل .

غابت البسمة وصعدت روح " قرموط" إلى السماء وبقى أن ندعو الله -سبحانه وتعالى - للراحل بالرحمة وسكنى الجنات وأن يلهم أهله وزملائه الصبر والسلوان..خالص العزاء للأسرة ولكل من عرف وأحب سيد قرموط.. إنا الله وإنا إليه لراجعون.

سيد قرموط
سيد قرموط
تم نسخ الرابط