ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

«أرجوكم لا تسجنوا أبي».. طفلة مكبلة بالسلاسل تبكي داخل جنايات الجيزة

المستشار د. محمد
المستشار د. محمد الجنزوري

في مشهد إنساني مؤلم، حبست قاعة محكمة جنايات الجيزة الأنفاس، أثناء نظر واحدة من أكثر القضايا قسوة وإنسانية، أمام الدائرة برئاسة المستشار الدكتور محمد الجنزوري، بعدما تحولت جلسة محاكمة أب متهم باحتجاز ابنته وتعذيبها إلى لحظة بكاء وانكسار غلبت جميع الحضور.

القصة بدأت داخل منزل بسيط، حين أقدم أب مدمن على تقييد ابنته البالغة من العمر 14 عامًا بسلاسل حديدية وأغلق عليها بقفل داخل المنزل، لمنعها من الخروج لزيارة والدتها التي تركت منزل الزوجية بسبب خلافات مع المتهم.

لم يكن غضب الأب من ابنته فقط بسبب رغبتها في رؤية والدتها، بل كشفت التحقيقات أن الطفلة سبق أن اعترضت على إهانته لوالدته المسنة، جدة الطفلة، البالغة من العمر 80 عامًا، وهو ما أثار غضبه تجاهها.

وبعدما أحكم قيود الحديد حول جسد صغيرته، خرج الأب إلى المقهى المجاور للمنزل ليجلس في هدوء، بينما كانت ابنته تحاول النجاة.

ورغم السلاسل، تمكنت الطفلة من الاتصال بشرطة النجدة، ثم بدأت تزحف على السلالم حتى وصلت إلى رجال الشرطة الذين فوجئوا بها مقيدة ومغلقة بقفل حديدي.

وحين سألها رجال الأمن عن مرتكب الواقعة، أجابت بصوت منكسر: «أبويا».

وعلى الفور، توجهت القوة الأمنية إلى المقهى المجاور، حيث كان الأب يجلس، وتم اصطحابه إلى مكان احتجاز ابنته، ليُخرج مفتاح القفل من بين ملابسه ويقوم بفك قيودها أمام الشرطة.

واعترف المتهم أمام النيابة العامة بارتكاب الواقعة، كما أقر بتعاطيه المواد المخدرة، فيما أكدت الطفلة تفاصيل احتجازها، وشهدت جدة الصغيرة بصحة الواقعة، بينما أثبت تقرير فحص العينة تعاطي المتهم لمخدري الحشيش والميثامفيتامين.

لكن المفاجأة الكبرى جاءت داخل قاعة المحكمة.

حضرت الطفلة الصغيرة إلى الجلسة، وما إن رأت والدها حتى انهارت في بكاء شديد، وطلبت احتضانه أمام الجميع، مؤكدة للمحكمة أنها لا تتهمه بشيء.

وبينما خيم الصمت على القاعة، خرج صوت الطفلة المرتجف بكلمات مزقت القلوب:

«أرجوكم..  لا تسجنوا أبي».

وقضت المحكمة برئاسة المستشار د. محمد الجنزوري وعضوية المستشارين محمد سالمان ووائل الشيمي و أيمن زعلوك، بمعاقبة المتهم بالحبس سنة مع إيقاف التنفيذ عن جريمة الاحتجاز وترك آثار تعذيب، و6 أشهر مع الشغل عن جريمة تعاطي المواد المخدرة.

تم نسخ الرابط