ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

إعدام المتهمين بقتل الشهيد النقيب محمود طارق ضابط الأمن الوطني بالبحر الأحمر

المحكمة برئاسة المستشار
المحكمة برئاسة المستشار احمد زكي المنوفي

قضت محكمة جنايات البحر الأحمر، بإجماع الآراء، بمعاقبة المتهمين بالإعدام شنقًا، في القضية المعروفة إعلاميًا باستشهاد النقيب محمود طارق أيوب، الضابط بقطاع الأمن الوطني، وذلك بعد إدانتهم بارتكاب جريمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، وحيازة أسلحة نارية وذخائر بدون ترخيص.

صدر الحكم برئاسة المستشار أحمد زكي المنوفي، وعضوية المستشارين محمد حازم الشريف، ومصطفى غيطاس، عقب ثبوت تورط المتهمين في استهداف قوة أمنية أثناء أداء عملها بمنطقة البحر الأحمر.

وكشفت أوراق القضية أن الواقعة بدأت بتلقي العميد هادي زكريا، رئيس مباحث البحر الأحمر، إخطارًا من النقيب صلاح الدين محمد، الضابط بإدارة البحث الجنائي، يفيد بأنه أثناء مرور قوة أمنية تضم الشهيد النقيب محمود طارق، لتفقد الحالة الأمنية بطريق “سوهين – الشلاتين”، والقبض على العناصر الخارجة عن القانون، اشتبهت القوة في سيارة “بيك أب” بدون لوحات معدنية يستقلها أربعة أشخاص.

وأضافت التحقيقات أن المتهمين بادروا بإطلاق وابـل من الأعيرة النارية من أسلحة آلية تجاه القوة الأمنية فور اقترابها، ما أسفر عن إصابة الشهيد النقيب محمود طارق بطلقات نارية أودت بحياته في الحال أثناء أداء واجبه الوطني.

وتوصلت تحريات الأجهزة الأمنية إلى تحديد هوية المتهمين، وتبين تورطهم في أنشطة إجرامية مرتبطة بتهريب المواد البترولية والتنقيب غير المشروع، والتنقل عبر الدروب الصحراوية الوعرة بمنطقة حلايب وشلاتين.

وبتنفيذ قرار المستشار أحمد عبد المحسن، المحامي العام الأول لنيابة البحر الأحمر آنذاك، بضبط وإحضار المتهمين، وردت معلومات أمنية حول تحرك أحد العناصر لتهريب مواد بترولية عبر طريق “مرسى علم – برنيس” باستخدام السيارة ذاتها المستخدمة في الواقعة.

وعلى الفور، أعدت الأجهزة الأمنية كمينًا لضبطه، إلا أنه بادر بإطلاق الأعيرة النارية تجاه القوات، ما دفع القوة للتعامل معه، حيث لقي مصرعه، وعُثر بحوزته على بندقية آلية عيار 7.62×39، وخزينة ذخيرة بداخلها 13 طلقة، وطلقات فارغة، ومبلغ مالي، وهاتفين محمولين، بالإضافة إلى 9 براميل سولار وسيارة “بيك أب” بدون لوحات معدنية.

وأكد تقرير الصفة التشريحية الخاص بالشهيد النقيب محمود طارق أن الوفاة نتجت عن إصابات نارية متعددة بالصدر أودت بحياته، فيما أثبت تقرير الأدلة الجنائية أن السلاح المضبوط صالح للاستخدام ويُحدث ذات الإصابات التي لحقت بالمجني عليه.

وخلال التحقيقات، أقر أحد المتهمين باتفاقهم المسبق على قتل الضابط انتقامًا من جهوده في ملاحقة أنشطتهم الإجرامية، مؤكدًا أنهم أعدوا الأسلحة والذخائر واستهدفوه خلال المأمورية الأمنية.

وتطابقت أقوال الشهود من ضباط وأفراد القوة الأمنية مع ما ورد في التحريات، حيث أكدوا قيام المتهمين بإطلاق النار بشكل مباشر صوب الشهيد باستخدام أسلحة آلية.

وأسندت النيابة العامة للمتهمين تهم القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، وحيازة أسلحة نارية مششخنة وذخائر بدون ترخيص، مؤكدة أن الجريمة جاءت ضمن نشاط إجرامي منظم لتهريب المواد البترولية عبر المناطق الصحراوية.

وكشفت المعلومات أن الشهيد النقيب محمود طارق أيوب كان من خريجي دفعة 2017 بكلية الشرطة، واستُشهد خلال مشاركته في مأمورية أمنية بمنطقة حلايب وشلاتين، أثناء مواجهة عناصر إجرامية شديدة الخطورة.

كما تبين أن الشهيد كان وحيد والديه، وقد رحل والداه قبل استشهاده، ولم يكن متزوجًا، ليبقى اسمه نموذجًا للتضحية والفداء في سبيل حماية الوطن وتنفيذ القانون.

الضابط الشهيد 
الضابط الشهيد 
تم نسخ الرابط