ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

تحقيقات مقتل محامٍ بأسيوط تكشف تفاصيل صادمة..سكرتيرته عثرت عليه جثة داخل منزله

خلف الحدث

كشفت تحقيقات النيابة العامة في واقعة مقتل محامٍ بمركز الغنايم بمحافظة أسيوط تفاصيل مثيرة وصادمة حول الساعات الأخيرة في حياة المجني عليه، بعدما كشفت أقوال الشهود وتحريات المباحث عن سيناريو دقيق لجريمة قتل اقترنت بالسرقة بالإكراه، بدأت بالمراقبة وانتهت بجثة داخل منزل الضحية.

سكرتيرة المجني عليه: باب المنزل كان مفتوحًا على غير عادته

وأدلت لمياء محمد عبدالله، سكرتيرة المجني عليه، بأقوالها أمام النيابة العامة مؤكدة أنها تعمل لديه منذ أكثر من عشر سنوات، وأنها أنهت عملها يوم الواقعة في تمام السابعة مساءً، قبل أن يقوم المجني عليه بتوصيلها إلى منزلها بالقرية.

وأضافت أنها حاولت التواصل معه هاتفيًا في التاسعة مساءً، إلا أن هواتفه كانت مغلقة، فاعتقدت أنه قد خلد للنوم، لكنها في صباح اليوم التالي وأثناء توجهها إلى عملها فوجئت بأن باب المنزل مفتوح على غير المعتاد.

وأوضحت الشاهدة أنها فور دخولها لاحظت بعثرة بعض محتويات المنزل، من بينها خزينة كبيرة وجهاز كمبيوتر وماكينة عد أموال، ما أثار شكوكها، لتتجه إلى مكتب المحاماة الملحق بالمنزل ثم تدخل إلى المسكن الداخلي بعدما لم تتلق استجابة من المجني عليه، لتكتشف وجوده ملقى على الأرض وقد فارق الحياة، فاستغاثت بأهله والجيران وأبلغت الشرطة.

زوجة المحامي: سافرت مع أبنائي وفوجئت بخبر مقتله

وفي السياق ذاته، قالت حنان الزهري، زوجة المجني عليه، في أقوالها أمام النيابة العامة، إنها غادرت منزلها في اليوم السابق للواقعة بصحبة أبنائها متوجهة إلى القاهرة لحضور حفل زفاف أحد أقاربها ومتابعة حالة طبية، قبل أن تتلقى نبأ مقتل زوجها وتعود مسرعة إلى بلدتها.

وأضافت أنها اكتشفت سرقة عدد من العقود وسندات الدين الخاصة بزوجها، ووجهت الاتهام للمتهمين بارتكاب الجريمة وسرقة المنقولات والأوراق والعقود الخاصة بالمجني عليه.

التحريات تكشف خطة المتهمين للقتل والسرقة

من جانبه، كشف الرائد حسام عبدالظاهر، رئيس مباحث مركز شرطة الغنايم، أن التحريات السرية توصلت إلى وجود اتفاق مسبق بين المتهم الأول والمتهمة الرابعة على سرقة المجني عليه، على أن تتولى الأخيرة مراقبة تحركاته وإبلاغ المتهم الأول بأوقات تواجده بمفرده داخل المنزل.

وأضافت التحريات أن المتهم الأول استعان بمتهمين آخرين لتنفيذ مخططه، حيث أعدوا دراجة نارية وأدوات استخدمت في الواقعة، تضمنت ماسورة حديدية وعتلة حديدية، قبل أن يتوجهوا إلى محيط منزل الضحية بعد التأكد من غياب أسرته.

وأشارت التحقيقات إلى أن المتهمين باغتوا المجني عليه فور دخوله منزله عقب عودته من توصيل العاملة لديه، وتمكنوا من السيطرة عليه وتقييده وتكميم فمه، ما أدى إلى وفاته نتيجة إسفكسيا كتم النفس وفقًا لما أثبته تقرير الصفة التشريحية، قبل أن يستولوا على الأموال والمقتنيات الثمينة ويلوذوا بالفرار.

وتمكنت الأجهزة الأمنية من تنفيذ قرار الضبط والإحضار وضبط المتهمين الأول والثاني والرابعة، إلى جانب استعادة بعض المسروقات والأدوات المستخدمة في ارتكاب الواقعة.

وأوضحت التحقيقات أن قصد المتهمين تمثل في ارتكاب جريمة القتل العمد المقترن بالسرقة بالإكراه.

حيثيات الحكم: لا مجال للرأفة مع المتهمين

كشفت حيثيات الحكم الصادر في قضية مقتل المحامي جلال صديق عبدالله محمود بمركز الغنايم بمحافظة أسيوط، تفاصيل صادمة بشأن ارتكاب الجريمة، بعدما أكدت المحكمة ثبوت الاتهامات بحق المتهمين يقينًا، واطمأنت إلى الأدلة وتحقيقات النيابة العامة وما أسفرت عنه من وقائع.

وقالت المحكمة في حيثياتها إنه قد استقر في عقيدتها على وجه القطع واليقين أن المتهمين سامح محمد أحمد محمود، ومحمد أحمد حسن حسانين، وهيثم عبدالله نفادي عبدالحميد، وسعاد حربي عبدالقادر إسماعيل، ارتكبوا الجريمة بتاريخ 27 يناير 2024 بدائرة مركز شرطة الغنايم بمحافظة أسيوط.

وأوضحت المحكمة أن المتهمين الثلاثة الأوائل قتلوا المجني عليه عمدًا مع سبق الإصرار، بعدما بيتوا النية وعقدوا العزم على ارتكاب جريمتهم، وأعدوا لذلك أدوات استخدمت في التنفيذ.

وأضافت الحيثيات أن المتهمين الأول والثاني قاما بالاعتداء على المجني عليه وتكبيله وإحكام توثيقه وتكميم فمه بقصد قتله، ما أدى إلى إصابته بالإصابات الواردة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته، فيما تولى المتهم الثالث تأمين هروبهم باستخدام دراجة نارية "توك توك".

وأشارت المحكمة إلى أن جريمة القتل اقترنت بجناية أخرى تمثلت في سرقة عملات ذهبية ومقتنيات ثمينة ومبالغ نقدية مملوكة للمجني عليه، وذلك ليلًا وباستخدام أسلحة بيضاء.

وبشأن دور المتهمة الرابعة، أوضحت المحكمة أنها اشتركت بطريق الاتفاق والمساعدة مع باقي المتهمين، بعدما اتفقت مع المتهم الأول على سرقة المجني عليه، وقدمت له المعلومات اللازمة المتعلقة بتحركاته وأوقات تواجده بمفرده داخل المنزل، وهو ما مهد الطريق لتنفيذ الجريمة.

وأكدت الحيثيات أن المتهمين الأول والثاني أحرزا أدوات عبارة عن ماسورة حديدية وعتلة حديدية دون مبرر قانوني أو ضرورة مهنية.

وفيما يتعلق بالعقوبة، ذكرت المحكمة أنها رأت منح المتهم الثالث قسطًا من الرأفة في حدود ما تسمح به المادة 17 من قانون العقوبات، نظرًا لظروف وملابسات الواقعة.

في المقابل، شددت المحكمة على أنها لم تجد سبيلًا للرأفة أو متسعًا للرحمة بالنسبة للمتهمين الأول والثاني والرابعة، معتبرة أن الجريمة بلغت من الخطورة ما يستوجب القصاص العادل.

وأضافت المحكمة أن جرائم الحرابة من أخطر الجرائم على المجتمع، لما تنطوي عليه من اعتداء على النفس والمال، مؤكدة أن الشريعة الإسلامية جاءت لحماية الضروريات الخمس وهي: الدين، والعقل، والمال، والنفس، والنسل.

تم نسخ الرابط