ظاهرة نادرة تزين سماء مكة يوم عرفة لأول مرة منذ 33 عام.. ما هي؟
تشهد الأيام المباركة المقبلة ظاهرة فلكية استثنائية نادرة، تحدث مرة واحدة كل 33 عام تقريبًا نتيجة التوافق بين التقويمين القمري والشمسي، إذ يتعامد تزامن الشمس فوق الكعبة المشرفة وانعدام ظلها ظهرًا يوم عرفة التاسع من ذي الحجة، في مشهد نادر يلفت الأنظار إلى الحركة الفلكية المذهلة.
ظاهرة تزين سماء يوم عرفة منذ 33 عامًا
وبحسب خبراء فلك، تتعامد الشمس مباشرة فوق الكعبة المشرفة ظهر يوم 27 مايو 2026، الموافق التاسع من ذي الحجة 1447 هجرياً، ما يؤدي إلى اختفاء ظلال الأجسام تماماً في مكة المكرمة لحظة التعامد.
وبحسب خبراء فلك، تحدث ظاهرة تعامد الشمس على الكعبة مرتين سنويا خلال حركة الشمس الظاهرية بين خط الاستواء ومدار السرطان، وذلك بسبب موقع مكة المكرمة على خط عرض 21.4 درجة شمالًا.
وأوضح رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للفلك وعضو الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك، إبراهيم الجروان، فإن ظاهرة التعامد السنوية تحدث عادة في توقيتين محددين هما: أواخر مايو 27 أو 28 الساعة 12:18 ظهرًا بتوقيت مكة، وكذلك منتصف يوليو 15 أو 16 الساعة 12:27 ظهرًا.
وفي لحظة التعامد تبلغ الشمس أقصى ارتفاع لها في قبة السماء بزاوية 90 درجة تقريبا وقت أذان الظهر، ما يؤدي إلى انعدام ظل الكعبة المشرفة تمامًا، وكذلك اختفاء ظلال جميع الأجسام القائمة في مكة المكرمة.
وأشار الجروان إلى أن ما يميز ظاهرة هذا العام هو تزامنها مع يوم عرفة، وهي مصادفة لم تحدث منذ عام 1993، نتيجة الفارق بين طول السنة القمرية والسنة الشمسية، وتحتاج السنة القمرية 354.36 يومًا إلى نحو 33 عامًا 32.58 سنة لتتماشى مع السنة الشمسية 365.24 يومًا.
وتُستخدم هذه الظاهرة أيضاً كوسيلة دقيقة لتحديد اتجاه القبلة في مختلف أنحاء العالم، إذ يمكن الاستفادة من لحظة التعامد عبر توجيه جسم عمودي نحو الشمس لتحديد اتجاه القبلة بدقة عالية.







