كيف يحتفل العالم بعيد الأضحى؟ تعرف على أغرب عادات الاحتفال في عدة دول
مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، يستعد المسلمون في مختلف أنحاء العالم لاستقبال المناسبة الدينية التي تحمل أجواء روحانية واجتماعية خاصة، تبدأ بأداء صلاة العيد وذبح الأضاحي وتبادل الزيارات العائلية وتوزيع اللحوم والصدقات على المحتاجين، ورغم تشابه هذه الشعائر الأساسية بين الدول، فإن العديد من الشعوب تحتفظ بعادات وتقاليد موروثة تضفي طابعًا مختلفًا على الاحتفال، بعضها يبدو مألوفًا، فيما يلفت بعضها الآخر الانتباه بطابعه الغريب والمميز.
تجفيف قطرات الدم وتزيين الأضاحي في تونس
في تونس، ترتبط بعض العادات الشعبية بطقوس خاصة خلال عيد الأضحى، إذ يحرص البعض على الاحتفاظ بأول قطرات دم تنزل من الأضحية وتجفيفها، في إطار معتقدات شعبية قديمة مرتبطة بالحماية من الحسد والعين. كما يحرص كثيرون على تزيين الخراف بوضع الحناء على فروها، إلى جانب تزيينها بشرائط وألوان مختلفة يشارك الأطفال في إعدادها.
خطف الأضحية في الصين
ومن بين أغرب الطقوس المرتبطة بالعيد، ما يعرف بلعبة "خطف الأضحية" في بعض المناطق ذات الأغلبية المسلمة في الصين، حيث يجتمع الرجال بعد أداء صلاة العيد ويركبون الخيول محاولين الإمساك بخروف في سباق سريع، ويُعتبر الفائز من ينجح في السيطرة عليه دون السقوط وفي أقل وقت ممكن، قبل أن تبدأ مراسم ذبح الأضاحي والتجمعات العائلية.
تكحيل عين الخروف في ليبيا
وفي ليبيا، لا تزال بعض الأسر تحافظ على عادة تزيين الأضحية قبل الذبح، من خلال وضع الكحل العربي في عيني الخروف وصبغ رأسه بالحناء، مع إشعال البخور وترديد التكبيرات، في أجواء احتفالية تمثل جزءًا من الموروث الشعبي.
كرنفال "بوجلود" في المغرب
أما في المغرب، فيبرز كرنفال "بوجلود" كواحد من أكثر المظاهر الشعبية تميزًا خلال عيد الأضحى، حيث يرتدي الأطفال والشباب جلود وصوف الخراف ويتجولون في الشوارع وسط الموسيقى والرقصات الشعبية، كما يفضل بعض المغاربة تأجيل تناول لحم الأضحية في اليوم الأول من العيد.
صراع الأضاحي في الجزائر
وفي الجزائر، ترتبط الاحتفالات لدى البعض بعادة تنظيم مواجهات بين الخراف قبل ذبحها، إذ تُترك الأضاحي لتتصارع في مشهد يحظى بمتابعة الحاضرين، قبل بدء مراسم الذبح وتوزيع اللحوم على الأسر والمحتاجين.
أطباق خاصة على موائد العيد
ولا تقتصر الاختلافات بين الشعوب على الطقوس المرتبطة بالأضاحي فقط، بل تمتد أيضًا إلى الأطعمة التقليدية. ففي كازاخستان يحظى طبق البرياني المصنوع من الأرز واللحم والتوابل بمكانة خاصة على مائدة العيد، بينما تتزين الموائد اللبنانية بأطباق مثل الأرز باللحم والملوخية والتبولة، التي تعد من الأطباق الأساسية خلال التجمعات العائلية.
وتعكس هذه العادات تنوع الثقافات واختلاف الموروثات الشعبية بين الشعوب، لتؤكد أن عيد الأضحى، رغم وحدة شعائره الدينية، يحمل في كل بلد تفاصيل خاصة تمنحه طابعًا فريدًا يميز احتفالاته.







