رسالة قوية من البطاوي إلى محمد حمودة: القامات الكبرى تُحترم في حياتها ومماتها
دخل المحامي بالنقض عصام البطاوي، أحد أعضاء هيئة الدفاع في القضية المعروفة إعلاميًا بـ«محاكمة القرن»، على خط الجدل المثار بشأن تصريحات تتعلق بإعداد مذكرات الدفاع الخاصة بالرئيس الأسبق محمد حسني مبارك ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي، مؤكدًا أن ما يتم تداوله بشأن إعداد وتسليم مذكرات للراحل فريد الديب «كلام غير صحيح».
أكد عصام البطاوي، المحامي بالنقض وأحد أعضاء هيئة الدفاع عن المتهمين في القضية المعروفة إعلاميًا بـ«محاكمة القرن»، أن الادعاءات الخاصة بإعداد مذكرات دفاع وتسليمها إلى المحامي الراحل فريد الديب لا أساس لها من الصحة.
وقال البطاوي، في تصريحات له، إن شهادته تستند إلى ملازمته للمحامي الراحل فريد الديب خلال جميع القضايا المتعلقة بالرئيس الأسبق محمد حسني مبارك ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي، مشددًا على أن ما يُثار حاليًا بشأن إعداد مذكرات الدفاع وتسليمها للديب «غير صحيح»، مضيفًا: «أكذب من يدعي ذلك».

وأضاف أن الحديث عن القامة القانونية الراحل فريد الديب لن يضيف إلى رصيد أي محامٍ أو ينتقص من قيمة الرجل ومكانته القانونية الراسخة، متسائلًا: «لماذا كان الصمت والسكوت هما السمتان الدائمتان خلال حياة فريد الديب، ما دامت الألسنة تستطيع النطق الآن؟».
وأشار البطاوي إلى أن قاعات المحاكمات بمحكمة القاهرة الجديدة بالتجمع الخامس وأكاديمية الشرطة، إضافة إلى أوراق ومستندات «محاكمة القرن»، تشهد على هوية أعضاء هيئة الدفاع الذين باشروا القضايا وتولوا مسؤولية الدفاع خلالها.
وأوضح أن لكل قضية وقائعها وأركانها القانونية الخاصة التي تختلف عن غيرها من القضايا، مؤكدًا أن العمل القانوني لا يمكن اختزاله أو مقارنته بمعايير عامة لا تراعي خصوصية كل دعوى وظروفها.
واختتم البطاوي تصريحاته بالتأكيد على أن القامات القانونية الكبرى يجب أن تحظى بالاحترام في حياتها وبعد رحيلها، مشيرًا إلى أن الاعتذار من شيم الرجال، وأن الحفاظ على تاريخ ورموز المهنة واجب أخلاقي ومهني.
يذكر أن أسرة الراحل فريد الديب قد أصدرت بيانا جاء فيه:
في بيان حمل لهجة حاسمة، أكدت عائلة ومكتب المحامي الراحل فريد الديب رفضها الكامل لما وصفته بالادعاءات التي تضمنها حوار إعلامي للدكتور محمد حمودة المحامي، والتي أشار خلالها إلى أنه ساهم في إعداد مذكرات الدفاع الخاصة بالرئيس الأسبق محمد حسني مبارك وأسرته خلال المحاكمات الشهيرة التي عُرفت إعلاميًا بـ"قضية القرن".
وأوضح البيان أن فريد الديب، الذي رحل تاركًا إرثًا قانونيًا كبيرًا، كان صاحب مدرسة قانونية متفردة، وتميز طوال حياته المهنية بالاستقلالية الكاملة في إعداد مرافعاته ومذكراته القانونية، مؤكدًا أنه لم يعرف عنه يومًا الاستعانة بأي شخص في صياغة دفاعه أو كتابة مذكراته.







