من الطلاق إلى الحريق والطعنات.. تفاصيل ليلة الانتقام الدامية بالوراق
من الطلاق إلى الانتقام.. كيف بدأت القصة؟
في صباح هادئ داخل أحد شوارع الوراق، لم تكن ياسمين يوسف تتوقع أن يتحول منزلها إلى مسرح لمحاولة انتقام دامية، بعدما رفض طليقها تقبل نهاية علاقتهما وبدء صفحة جديدة في حياتها.
تلك الواقعة التي بدأت بخلافات أسرية عقب الطلاق، انتهت بأحكام قضائية مشددة أكدت أن العدالة لا تتهاون مع جرائم العنف والانتقام.
وكشفت حيثيات الحكم الصادر من محكمة جنايات مستأنف الجيزة برئاسة القاضي أمجد إمام وعضوية القاضيين صبري صالح و أحمد الدسوقي بحضور محمد عماد عفيفي وكيل النيابة بأمانة سر محمد لاشين، أن المتهم عبد المنعم سعيد كان زوجًا للمجني عليها حتى يناير 2025، قبل أن تنتهي العلاقة بينهما بالطلاق.
إلا أن المتهم لم يستطع تجاوز الأمر، خاصة بعد علمه باعتزام طليقته الارتباط بزميل لها في العمل يدعى محمد مصطفى.
طعنة داخل الشقة أشعلت الأحداث
وبحسب ما ثبت في التحقيقات، بدأت أولى حلقات العنف في 17 مايو 2025، عندما توجه المتهم إلى مسكن طليقته بحجة إعطاء أولاده بعض المصروفات.
وهناك فوجئ بوجود المجني عليه الثاني داخل الشقة، فاستشاط غضبًا، واستل سكينًا من المطبخ، وسدد طعنة للمجني عليه، ثم اعتدى على طليقته بعدة طعنات في الوجه والفخذ والظهر، قبل أن يفر هاربًا معتقدًا أنه أنهى حياتهما.
10 أيام من الغضب انتهت بحريق وطعنات
لكن الواقعة لم تنته عند هذا الحد.
فخلال الأيام التالية ظل المتهم، وفق اعترافاته، يفكر في الانتقام.
وفي فجر يوم 27 مايو 2025 عاد مجددًا إلى مسكن طليقته، بعد أن أعد خطة أكثر خطورة.
ارتدى بعض ملابسها التي كانت معلقة بشرفة المنزل لإخفاء هويته، ثم حصل على كمية من البنزين من دراجة نارية متوقفة أمام العقار، وسكبها على نافذة غرفة النوم وأشعل النيران.
مطاردة في الشارع أمام أعين الجيران
ومع تصاعد ألسنة اللهب، خرجت ياسمين إلى الشارع تستغيث بالجيران، بينما قفز المتهم إلى داخل الشقة عبر النافذة.
وهناك وجد محمد مصطفى يحاول إخماد الحريق، فانقض عليه وطعنه في بطنه، قبل أن يطارد طليقته في الشارع ويوجه إليها عدة طعنات متفرقة في أنحاء جسدها، ثم فر من المكان عقب تجمع الأهالي.
وأظهرت التقارير الطبية حجم الإصابات التي تعرضت لها المجني عليها، حيث أصيبت بعدد كبير من الجروح القطعية في فروة الرأس والجبهة والوجه والساعدين والصدر والفخذ، وهي إصابات استدعت خياطة جراحية متعددة. كما أكد تقرير المعمل الجنائي أن الحريق كان عمديًا، وأن المتهم استخدم مادة بترولية معجلة للاشتعال قبل إشعال النار بمصدر حراري مباشر.
وخلال التحقيقات، اعترف المتهم بارتكاب الوقائع، وأرشد عن السكين المستخدم والملابس التي ارتداها أثناء تنفيذ الجريمة.
كما دعمت أقوال المجني عليهما وشهادة أحد الجيران وتحريات المباحث رواية الاتهام، التي انتهت بإحالته إلى محكمة الجنايات بتهم الشروع في القتل، والحريق العمد، وإحراز سلاح أبيض دون مسوغ قانوني.
وكانت محكمة جنايات الجيزة قد قضت بمعاقبة المتهم بالسجن المشدد لمدة 15 عامًا، مع مصادرة المضبوطات وإلزامه بالمصاريف الجنائية، بعدما عدلت وصف إحدى التهم من الشروع في القتل إلى الضرب. وعندما طعن المتهم على الحكم أمام محكمة الجنايات المستأنفة، تمسكت المحكمة بما انتهى إليه الحكم الأول، مؤكدة سلامة الأدلة وكفايتها لإدانته.
وفي ختام حيثياتها، رفضت المحكمة الاستئناف المقدم من المتهم، وأيدت عقوبة السجن المشدد 15 عامًا، لتسدل الستار على واحدة من قضايا الانتقام الأسري التي كادت أن تنتهي بمأساة مزدوجة داخل منزل بالوراق، لولا تدخل القدر وإنقاذ الضحيتين من الموت المحقق.
- محكمة جنايات مستأنف الجيزة
- الشروع فى القتل
- حريق عمد
- طعن طليقته
- طعن زوج الطليقة
- جريمة الوراق
- الشروع في قتل زوج الطليقة
- الانتقام بعد الطلاق
- حريق شقة سكنية
- جريمة أسرية
- عقوبة الشروع في القتل
- الانتقام من الطليقة
- الجريمة العمدية
- أخبار المحاكم
- جرائم العنف الأسري
- حوادث مصر
- الشروع في القتل مع سبق الإصرار
- خلف الحدث







