جنايات شبرا الخيمة تودع حيثيات إعدام قاتل ميرنا جميل..اعترافات صادمة أمام النيابة
لم يتقبل المتهم رفض الشابة ميرنا جميل الارتباط به، فحوّل مشاعر الرفض إلى مخطط دموي استمر أكثر من 20 يومًا.
هكذا لخصت محكمة جنايات شبرا الخيمة في حيثيات حكمها بإعدام كيرلس نعيم جرجس تفاصيل واحدة من أبشع جرائم القتل التي شهدتها مدينة الخصوص، مؤكدة أن المتهم أعد سلاح الجريمة مسبقًا، وترصد للمجني عليها أمام منزلها، قبل أن ينقض عليها بطعنتين قاتلتين أنهتا حياتها.
قالت المحكمة في حيثيات حكمها الصادر برئاسة المستشار أيمن عرابي، وعضوية المستشارين أحمد صهيب ومحمد الأمين إبراهيم، وبحضور أحمد صلاح محجوب وكيل النيابة، وأمانة سر نبهان عمران، في القضية رقم 3310 لسنة 2026 جنايات قسم الخصوص، والمقيدة برقم 284 لسنة 2026 كلي جنوب بنها، ضد المتهم كيرلس نعيم جرجس، إن النيابة العامة أسندت إليه أنه في يوم 22 فبراير 2026، بدائرة قسم شرطة الخصوص بمحافظة القليوبية، قتل المجني عليها ميرنا جميل عبد التواب عمدًا مع سبق الإصرار والترصد.
المحكمة: الجريمة جاءت انتقامًا من رفض المجني عليها الزواج من المتهم
وكشفت المحكمة في أسباب حكمها أن المتهم أضمر الجريمة في نفسه عقب رفض المجني عليها وأسرتها طلبه الارتباط بها، فبيت النية وعقد العزم على قتلها، ووضع مخططًا إجراميًا استمر لأكثر من عشرين يومًا، اشترى خلاله سكينًا خصيصًا لتنفيذ جريمته.
وأكدت المحكمة أن المتهم توجه يوم الواقعة إلى محيط مسكن المجني عليها، وأخفى السلاح الأبيض بين طيات ملابسه، ثم جلس مترقبًا خروجها، مستغلًا قلة المارة بالشارع عقب موعد الإفطار خلال شهر رمضان، حتى ظفر بها وهي تسير بمفردها.
وأضافت الحيثيات أن المتهم باغت المجني عليها وسدد إليها طعنتين نافذتين في الصدر والبطن قاصدًا إزهاق روحها، قبل أن يحاول الفرار من مسرح الجريمة.
المحكمة تطمئن لاعترافات كيرلس نعيم تفصيلية أمام النيابة العامة
وروت الحيثيات اعتراف المتهم تفصيلًا أمام النيابة العامة، مؤكدة اطمئنان المحكمة الكامل إلى سلامة إرادته وعدم تعرضه لأي إكراه.
وقال المتهم في التحقيقات إنه يعمل في مجال تركيب السيراميك، وإنه تعرف على أسرة المجني عليها أثناء قيامه بأعمال تشطيب بمنزلهم قبل نحو عام ونصف، موضحًا أن والدة المجني عليها عرضت عليه التقدم لخطبتها، إلا أنها رفضت الارتباط به.
وأضاف أنه حاول أكثر من مرة إقناعها بالزواج، إلا أن طلبه قوبل بالرفض المتكرر، الأمر الذي دفعه - على حد قوله - إلى التفكير في التخلص منها، فاشترى سكينًا من أحد محال الأدوات المنزلية، وتوجه يوم 22 فبراير 2026 إلى شارع "كابينة النور" بالقرب من مقهى "أبو غريب" حيث تقيم المجني عليها.
وأوضح أنه انتظر خروجها من المنزل حتى شاهدها عائدة بمفردها نحو الساعة السابعة مساءً، فأخرج السكين من داخل سترته وسدد إليها طعنتين، إحداهما بالبطن والأخرى أسفل الصدر، قبل أن يحاول الهرب.
وعن قصده الجنائي، أقر المتهم صراحة أمام النيابة بقوله: "أنا كنت أقصد أقتل ميرنا"، كما أقر بأنه الشخص الظاهر بمقاطع الفيديو الملتقطة بواسطة كاميرات المراقبة.
المحكمة: شهادات الأهالي كشفت تفاصيل المطاردة
واستندت المحكمة إلى شهادة سعيد سالم، الذي قرر أنه شاهد المتهم ممسكًا بسكين ويجري خلف المجني عليها بصورة أثارت الريبة، فاعتقد في البداية أنه بصدد ارتكاب واقعة سرقة، فطارده بمشاركة عدد من الأهالي.
وأضاف الشاهد أنهم تمكنوا من ضبط المتهم وبحوزته السلاح الأبيض، قبل أن يعودوا إلى مكان الواقعة ليجدوا المجني عليها غارقة في دمائها، حيث جرى نقلها إلى المستشفى لمحاولة إسعافها، إلا أنها توفيت متأثرة بإصابتها.
كما استمعت المحكمة إلى شهادة محمد عنتر أبو زيد، الذي أكد أنه كان يستقل دراجته النارية عندما سمع استغاثة المجني عليها، فلاحق المتهم مع عدد من الأهالي، إلا أن الأخير اعتدى عليه بالسكين محدثًا إصابة بيده اليسرى أثناء محاولته الهرب، قبل أن يتمكن الأهالي من السيطرة عليه وضبطه.
والدة المجني عليها: هددنا أكثر من مرة بعد رفض طلبه
وكشفت ماجدة عوض حنا، والدة المجني عليها، في أقوالها أن المتهم سبق له التقدم لخطبة ابنتها بعد انتهائه من أعمال صيانة بالعقار الذي تقيم فيه الأسرة، إلا أن طلبه قوبل بالرفض.
وأضافت أن المتهم لم يتقبل هذا الرفض، وهدد الأسرة أكثر من مرة، قبل أن يتوقف عن تلك التصرفات لفترة.
وأوضحت أنها كانت برفقة إحدى بناتها قبل الواقعة، وعندما عادت إلى محل سكنها فوجئت بتجمع عدد كبير من الأهالي حول ابنتها ميرنا، التي كانت مضرجة بدمائها، وعلمت لاحقًا أن المتهم سدد إليها عدة طعنات قاصدًا قتلها.
الطب الشرعي: الطعنتان أحدثتا قطعًا بالقلب والمعدة والأمعاء
وأكد تقرير الطب الشرعي، الذي استندت إليه المحكمة، أن المجني عليها تعرضت لطعنتين نافذتين بالصدر والبطن أحدثتا قطعًا بالقلب والمعدة والأمعاء، وتسببتا في نزيف دموي غزير داخل تجويفي الصدر والبطن.
وأشار التقرير إلى أن الوفاة نتجت عن صدمة نزيفية غير مرتجعة انتهت بوفاة المجني عليها، مؤكدًا أن الإصابات تتفق مع اعتراف المتهم وطبيعة السلاح الأبيض المضبوط بحوزته.
المحكمة: الجريمة مخطط لها بإصرار وترصد
وانتهت المحكمة في حيثياتها إلى أن أوراق الدعوى وأقوال الشهود واعتراف المتهم والتقارير الفنية والطب الشرعي قد تضافرت جميعها لتؤكد ارتكابه الجريمة عمدًا مع سبق الإصرار والترصد، بعد إعداد وتجهيز دام أكثر من عشرين يومًا، ما استوجب توقيع أقصى عقوبة مقررة قانونًا بحقه، فقضت بإعدامه شنقًا.








