ads
الإثنين 22 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

دعم التكامل المالي الإفريقي.. البنك المركزي المصري ينظم ورشة توعوية لنظام "REPSS"

صورة من اللقاء
صورة من اللقاء

استضاف البنك المركزي المصري، بالتعاون الوثيق مع غرفة المقاصة والكوميسا، ورشة توعوية متخصصة حول "النظام الإقليمي للمدفوعات والتسويات" المعروف اختصاراً بـ (REPSS)، وذلك بمشاركة واسعة من قيادات القطاع المصرفي المصري وخبراء إقليميين، بهدف تعزيز التكامل المالي والاقتصادي بين الدول الأعضاء في منطقة الكوميسا وتسهيل حركة التجارة والاستثمار البيني.

تأتي هذه المبادرة في إطار استراتيجية البنك المركزي المصري الرامية إلى تطوير أنظمة الدفع الرقمية وتوسيع نطاق استخدامها، بما يخدم رؤية الدولة في تعزيز الروابط الاقتصادية مع دول القارة الإفريقية، وتقديم حلول مالية آمنة وفعالة تسهم في تقليل التكاليف المرتبطة بعمليات التسوية المالية والمدفوعات العابرة للحدود بين دول القارة.

التكامل المالي الإفريقي: نظام "REPSS" كركيزة استراتيجية

أكدت الدكتورة نجلاء نزهي، مستشار محافظ البنك المركزي المصري للشؤون الإفريقية، خلال كلمتها الافتتاحية على الأهمية الاستراتيجية لنظام "REPSS" باعتباره أول نظام إقليمي متكامل يتيح تنفيذ وتسوية المدفوعات بين الدول الأعضاء بكفاءة وسرعة فائقة، مشيرة إلى أن النظام يعد أداة جوهرية لتقليل الاعتماد على البنوك المراسلة الدولية وتخفيض الأعباء المالية على المؤسسات المصرفية.

وأوضحت أن البنك المركزي المصري قد اتخذ خطوات ملموسة منذ انضمامه للنظام عام 2017، إلا أن المرحلة الحالية تتطلب مضاعفة الجهود التوعوية لتعريف البنوك التجارية بالمزايا التنافسية التي يوفرها هذا النظام، بهدف رفع معدلات الاستخدام وتحقيق أقصى استفادة ممكنة للمتعاملين والشركات الوطنية التي ترغب في توسيع أعمالها داخل أسواق الكوميسا الواعدة.

تعزيز الشراكة مع غرفة مقاصة الكوميسا لتطوير المدفوعات

من جانبها، شددت السيدة جيديدا نديبيلي، السكرتير التنفيذي لغرفة مقاصة الكوميسا، على أهمية العمل الجماعي بين كافة الدول الأعضاء لمواجهة التحديات التشغيلية والفنية التي قد تعيق كفاءة استخدام أنظمة الدفع الإقليمية، مؤكدة أن غرفة المقاصة تضع على رأس أولوياتها تطوير منظومة المدفوعات لتواكب التطورات التكنولوجية المتسارعة ومبادرات التحول الرقمي العالمية.

استعرضت الورشة في جلساتها أحدث التطورات المتعلقة بمبادرات المدفوعات الرقمية الإقليمية التي تهدف إلى تسهيل العمليات المالية للأفراد والشركات على حد سواء، مما يعزز من فرص تحقيق الشمول المالي الرقمي في إفريقيا، ويفتح آفاقاً جديدة أمام المؤسسات المالية المصرية لتعزيز حضورها في المعاملات التجارية والاستثمارية عبر القارة من خلال أدوات دفع رقمية حديثة وموثوقة.

تحديات وفرص: نحو رؤية مصرفية مشتركة لزيادة الاستخدام

شهدت الفعالية نقاشات مستفيضة حول التحديات الفنية والتنظيمية التي تواجه البنوك المشاركة في النظام، حيث تم استعراض أفضل الممارسات والسبل الكفيلة بمعالجة هذه العقبات لتعزيز كفاءة التسويات، مع التركيز على دور البنك المركزي المصري في تقديم الدعم الفني اللازم للبنوك العاملة في مصر لتمكينها من دمج خدمات "REPSS" ضمن محفظة خدماتها المصرفية الموجهة للعملاء.

أجمع المشاركون على أهمية الاستمرار في هذه اللقاءات التنسيقية لرفع الوعي بمزايا النظام الإقليمي، وزيادة معدلات الاعتماد عليه في تسوية المعاملات المالية، لما له من أثر إيجابي مباشر على دعم التجارة البينية، وتخفيض زمن وتكلفة المعاملات المالية، وهو ما يخدم في نهاية المطاف تطلعات الشعوب الإفريقية نحو تحقيق تنمية اقتصادية شاملة ومستدامة عبر الربط المالي الفعال.

اختتم البنك المركزي المصري الورشة بالتأكيد على استمراره في تبني ودعم كافة المبادرات الإقليمية التي تستهدف تطوير البنية التحتية المالية، مشدداً على تقديره للتعاون المثمر مع غرفة مقاصة الكوميسا، ومؤكداً أن هذا التعاون يمثل حجر الزاوية في بناء نظام مالي إفريقي قوي قادر على مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية وتجاوز العقبات التقليدية في المعاملات المالية الدولية.

تم نسخ الرابط