حين انتصر الاعتذار وانتصر العفو.. أسرتا القماطي والشاذلي تقدمان درسًا خالدًا في الأخلاق والإنسانية
أصدرت أسرة القماطي بيانًا رسميًا تضمن اعتذارًا صريحًا وغير مشروط إلى الشاب ريان ياسين الشاذلي ووالده وأسرته، عما تعرض له من اعتداء تسبب في إصابته بعاهة مستديمة، مؤكدة تحملها المسؤولية الأدبية عن الواقعة، ومعربة عن بالغ أسفها لما خلفته من آثار جسدية ونفسية وإنسانية.
وجاء في البيان، الصادر عن السيد عمرو إبراهيم علي القماطي بصفته خال المحكوم عليه إبراهيم أحمد عبد الفتاح عبد الدايم، أن الأسرة تتقدم باعتذار صادق إلى ريان ياسين الشاذلي وأسرته، مشددة على أن ما وقع كان «خطأً جسيمًا لا مبرر له»، ولا يتفق مع القيم والأخلاق التي تؤمن بها الأسرة.
وأكد البيان أن الأسرة تدرك حجم الألم والمعاناة التي تعرض لها ريان الشاذلي، وما ترتب على الواقعة من آثار امتدت إلى حياته الشخصية والدراسية والرياضية، فضلًا عن المعاناة التي عاشتها أسرته، معربة عن أسفها العميق لما حدث، ومتمنية لو لم تقع الواقعة من الأساس.
وأشار البيان إلى أن المحكوم عليه أصبح يدرك جسامة ما ارتكبه، وأن الحكم النهائي الصادر من محكمة النقض يمثل درسًا رادعًا يدفعه إلى تصحيح مساره وعدم تكرار مثل هذا الخطأ مستقبلًا.
كما تضمن البيان إشادة بالموقف الذي اتخذته أسرة ريان الشاذلي طوال مراحل التقاضي، مؤكدًا أنها التزمت باحترام القانون وتمسكت بالقيم والمبادئ، ورفضت أي تعويضات مالية، معتبرة أن موقفها الإنساني محل تقدير واحترام.
وجددت أسرة القماطي اعتذارها الصريح وغير المشروط لريان ياسين الشاذلي ووالديه وأسرته، داعية الله أن يمنّ عليه بالشفاء والعافية، وأن يجبر خاطره خيرًا.
واختتم البيان بمناشدة للدكتور يس الشاذلي، لما عُرف عنه من حسن الخلق والأصل الطيب، بالعفو عند المقدرة، مع التأكيد على أن هذه المحنة ينبغي أن تكون بداية جديدة للطرفين، يسودها التسامح وتغليب القيم الإنسانية.
ويأتي هذا البيان في أعقاب صدور الحكم النهائي والبات في القضية، في خطوة وصفت بأنها تحمل بعدًا إنسانيًا، وتعكس الاعتراف بالخطأ والسعي إلى رأب الصدع وإنهاء آثار الواقعة بروح من المسؤولية والاحترام المتبادل.







