ads
عاجل
الجمعة 03 يوليو 2026
رئيس مجلس الإدارة
نهى عمر
رئيس التحرير
محمد الطوخي

التعليم العالي ونقابة المهندسين يطلقان شراكة لدعم الابتكار

خلف الحدث

في خطوة تستهدف تعزيز الابتكار وربط البحث العلمي باحتياجات الصناعة وسوق العمل، عقد الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، اجتماعًا مع الدكتور محمد عبدالغني، نقيب المهندسين، والدكتور مصطفى أبوزيد، وكيل نقابة المهندسين، لبحث آليات التعاون المشترك بين الوزارة والنقابة، ووضع مسارات جديدة لدعم المشروعات البحثية التطبيقية، وتطوير منظومة التعليم الهندسي، وتأهيل الخريجين لمواكبة المتغيرات المتسارعة في سوق العمل المحلي والإقليمي والدولي.

وأكد وزير التعليم العالي أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بتحويل مخرجات البحث العلمي إلى تطبيقات عملية تسهم في خدمة الصناعة ودعم الاقتصاد الوطني، مشيرًا إلى أن الجامعات والمراكز البحثية تمتلك إمكانات كبيرة يجب استثمارها بصورة أكثر فاعلية، من خلال تشجيع الباحثين والطلاب على تقديم حلول مبتكرة للتحديات التي تواجه القطاعات الإنتاجية المختلفة.

وأوضح الدكتور عبدالعزيز قنصوة أن الوزارة تستهدف تحويل الأفكار البحثية والابتكارات الجامعية إلى مشروعات قابلة للتطبيق، مع توفير آليات لتقييمها ودعمها وتمويل المتميز منها عبر لجان علمية متخصصة، بما يسهم في خلق بيئة محفزة للإبداع والابتكار داخل الجامعات والمؤسسات البحثية.

وأشار الوزير إلى أهمية الاستفادة من الفرص التي توفرها مبادرة "أفق أوروبا" (Horizon Europe)، من خلال إعداد مشروعات بحثية مشتركة مع جامعات ومؤسسات بحثية أوروبية، وربط هذه المشروعات باحتياجات الصناعة المصرية، بما يعزز نقل التكنولوجيا وتبادل الخبرات الدولية.

وأكد أن الوزارة تعمل وفق استراتيجية متكاملة لتطوير منظومة التعليم العالي وربطها بسوق العمل، من خلال تحديث البرامج الدراسية، ومتابعة مؤشرات الأداء وفق المعايير العالمية، وتنمية المهارات العملية للطلاب والخريجين بما يواكب التحولات العالمية في مختلف القطاعات.

كما لفت إلى التعاون القائم مع منصة "كورسيرا" العالمية، بهدف إتاحة برامج تدريبية متقدمة للطلاب والدارسين في مختلف التخصصات، بما يعزز جاهزيتهم للوظائف المستقبلية، خاصة في المجالات المرتبطة بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والهندسة.

وأوضح الوزير أن الوزارة تتوسع أيضًا في برامج الدرجات العلمية المزدوجة مع الجامعات الدولية، بما يسهم في رفع جودة التعليم، وإعداد خريجين يمتلكون مهارات تنافسية تؤهلهم للعمل في الأسواق الإقليمية والعالمية.

من جانبه، أكد الدكتور محمد عبدالغني، نقيب المهندسين، أن النقابة حريصة على تعزيز التعاون مع وزارة التعليم العالي، بما يسهم في تطوير منظومة التعليم الهندسي وربطها بشكل مباشر باحتياجات سوق العمل، مشيرًا إلى أهمية دعم وتمويل المشروعات الهندسية والاختراعات القابلة للتطبيق، والتوسع في برامج التدريب والتأهيل المهني للمهندسين.

وأضاف أن النقابة تعمل على تطوير منظومة ممارسة المهنة من خلال المجلس الهندسي، مشيرًا إلى إطلاق برنامج "المهندس الممارس"، الذي يحدد مسارًا مهنيًا واضحًا يبدأ بالحصول على لقب مهندس ممارس بعد عامين من الخبرة العملية، ثم التدرج إلى مستويات التخصص والاستشاري وفقًا للكفاءة والخبرة.

وأشار نقيب المهندسين إلى أن النقابة تتابع بشكل مستمر احتياجات سوق العمل في مختلف التخصصات الهندسية، بالتعاون مع عدد من مراكز الأبحاث، بما يحقق التوازن بين أعداد الخريجين ومتطلبات السوق، ويحافظ على جودة التعليم الهندسي.

بدوره، أوضح الدكتور مصطفى أبوزيد، وكيل نقابة المهندسين، أن النقابة تتجه إلى إنشاء أكاديمية متخصصة للتدريب المهني، إلى جانب إبرام اتفاقيات تعاون مع مؤسسات دولية لتقديم برامج تدريبية وشهادات معتمدة عالميًا، بما يعزز من تنافسية المهندس المصري في الداخل والخارج.

وأكد أن الذكاء الاصطناعي يمثل أحد أهم المجالات الواعدة التي تشهد طلبًا متزايدًا على مستوى العالم، مشيرًا إلى أن توظيف مهندسي الذكاء الاصطناعي في قطاعات مثل المياه والطاقة والبيئة يمكن أن يسهم في تحقيق طفرة إنتاجية ودعم جهود التنمية المستدامة.

ويأتي هذا التعاون في إطار توجه الدولة نحو بناء منظومة متكاملة تربط التعليم والبحث العلمي بالاحتياجات الفعلية للاقتصاد، بما يسهم في إعداد كوادر هندسية قادرة على الابتكار والمنافسة، ودعم مسيرة التنمية الصناعية والتكنولوجية خلال السنوات المقبلة.

تم نسخ الرابط