ads
عاجل
الجمعة 03 يوليو 2026
رئيس مجلس الإدارة
نهى عمر
رئيس التحرير
محمد الطوخي

الرقابة المالية تُيسر اعتماد عقود التأمين الجماعي الجديدة

خلف الحدث

أعلنت الهيئة العامة للرقابة المالية إصدار ضوابط جديدة تستهدف تيسير وتسريع إجراءات اعتماد عقود التأمين الجماعي، في خطوة تستهدف دعم كفاءة سوق التأمين المصري، وتحقيق التوازن بين سرعة إنجاز الإجراءات الرقابية وتحفيز الشركات على التوسع في تقديم خدماتها، مع الحفاظ على الالتزام الكامل بأحكام قانون التأمين الموحد.

وأصدر الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، قرارًا ينظم آلية إخطار الهيئة ببيانات عقود التأمين الصادرة عن شركات تأمينات الأشخاص وعمليات تكوين الأموال، بما يسهم في تبسيط الإجراءات الإدارية الخاصة باعتماد العقود، ويعزز من مرونة تعامل الشركات مع الهيئة دون الإخلال بالمتطلبات الرقابية والقانونية.

ويأتي القرار في إطار تطبيق أحكام قانون التأمين الموحد رقم 155 لسنة 2024، الذي يهدف إلى تطوير قطاع التأمين، وتحقيق أعلى مستويات الحوكمة والشفافية، بما يواكب التطورات التي يشهدها القطاع ويعزز قدرته على النمو وجذب المزيد من الاستثمارات.

وأوضح البيان أن القرار يستهدف تيسير اعتماد عقود التأمين الجماعي التي تصدرها الشركات أو تقوم بتجديدها وفق نماذج سبق اعتمادها من الهيئة، والمعروفة بالعقود النمطية، بالإضافة إلى العقود غير النمطية التي سبق اعتمادها عند إصدارها ويتم تجديدها للعملاء، وذلك دون الحاجة إلى إعادة إجراءات الاعتماد الكاملة في كل مرة، مع استمرار خضوعها للرقابة وفق الضوابط المحددة.

واستحدث القرار نظامًا جديدًا ينظم العلاقة بين شركات التأمين والهيئة العامة للرقابة المالية فيما يتعلق بإخطار الهيئة بالعقود النمطية وغير النمطية، بما يحقق سرعة أكبر في الإجراءات مع الحفاظ على الضمانات الرقابية.

وبموجب النظام الجديد، تلتزم شركات التأمين بإخطار الهيئة ببيان مستقل يتضمن جميع العقود النمطية التي تم إصدارها أو تجديدها وفقًا لكل نموذج سبق اعتماده من الهيئة، مع إرفاق صورة من النموذج المعتمد، بالإضافة إلى تعهد رسمي من الممثل القانوني للشركة يؤكد تطابق العقود المبرمة مع النموذج المعتمد، وأنها أُعدت وفق الأسس الفنية والتقرير الاكتواري وترتيبات إعادة التأمين التي سبق تقديمها للهيئة.

أما بالنسبة للعقود غير النمطية، فقد ألزم القرار الشركات بإعداد بيان مستقل يشمل جميع العقود المجددة، مرفقًا بتعهد من الممثل القانوني للشركة يؤكد تطابق تلك العقود مع العقود التي سبق اعتمادها من الهيئة عند إصدارها، وأن عملية التجديد تمت وفق الأسس الفنية والتقرير الاكتواري وترتيبات إعادة التأمين المعتمدة.

كما نص القرار على ضرورة قيام شركات التأمين بإخطار الهيئة ببيانات العقود النمطية وغير النمطية خلال الأسبوع الأول من الشهر التالي للشهر الذي تم خلاله إصدار العقود أو تجديدها، بما يضمن انتظام تدفق البيانات إلى الهيئة وتمكينها من متابعة السوق بصورة مستمرة.

وأكدت الهيئة أن القرار يمنحها الحق في طلب أي مستندات إضافية في أي وقت، بما في ذلك نسخ من العقود النمطية أو غير النمطية، أو التقارير الاكتوارية الخاصة بها، على أن تتضمن الخبرة الفعلية للعقود، بالإضافة إلى أي وثائق أخرى ترى الهيئة ضرورتها لاستكمال أعمال الرقابة والمتابعة.

وقال الدكتور إسلام عزام إن النظام الجديد يمثل خطوة مهمة نحو تطوير آليات العمل داخل سوق التأمين المصري، موضحًا أنه يحقق معادلة متوازنة تجمع بين السرعة المطلوبة لتنشيط السوق، وتحفيز الشركات على التوسع في إصدار الوثائق، وبين إحكام الرقابة وضمان الالتزام الكامل بالشفافية والمسؤولية.

وأضاف رئيس الهيئة أن القرار جاء بعد حوار موسع مع مختلف أطراف سوق التأمين، ودراسة دقيقة للتحديات العملية التي ظهرت عند تطبيق المادة (209) من قانون التأمين الموحد، والتي تلزم الشركات بإبلاغ الهيئة بكل ما يصدر من شروط ونماذج وثائق التأمين وأي تعديلات تطرأ عليها، مع حظر العمل بها إلا بعد اعتمادها من الهيئة أو انقضاء ثلاثين يومًا من تاريخ الإبلاغ واستيفاء جميع المستندات المطلوبة دون صدور رد من الهيئة.

ويرى خبراء أن القرار من شأنه تسريع دورة العمل داخل شركات التأمين، وتقليل الأعباء الإجرائية، بما يدعم قدرة الشركات على الاستجابة السريعة لاحتياجات العملاء، ويعزز من تنافسية سوق التأمين المصري، مع استمرار التزام الهيئة العامة للرقابة المالية بدورها الرقابي لضمان سلامة السوق وحماية حقوق المتعاملين، بما يتماشى مع استراتيجية الدولة لتطوير القطاع المالي غير المصرفي وتحقيق النمو المستدام.

تم نسخ الرابط