محافظ الشرقية يوجه بإنهاء فوضى الباعة الجائلين: لا تهاون في تطبيق القانون بالميادين
شهدت محافظة الشرقية، اليوم الخامس من يوليو 2026، انطلاقة واسعة لحملات ميدانية مكبرة استهدفت إعادة الانضباط للشارع وإزالة كافة التعديات والإشغالات التي تعيق حركة المرور، وذلك تنفيذاً لتوجيهات المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، الذي أكد على ضرورة فرض هيبة القانون واستعادة السيولة المرورية لضمان تقديم خدمات لائقة للمواطنين وتوفير بيئة حضارية تليق بمكانة المحافظة.
تأتي هذه التحركات الميدانية استجابةً للعديد من الشكاوى المتعلقة بتكدس الباعة الجائلين واحتلال الأرصفة، حيث تتبنى الإدارة المحلية بالشرقية نهجاً استباقياً لضبط إيقاع الشارع، معتبرة أن المحافظة على المظهر العام جزء لا يتجزأ من جودة الحياة التي تستهدفها خطط التنمية المستدامة.

نتائج ميدانية: تنظيف الشرايين الحيوية بالمراكز والمدن
أسفرت الحملات المكبرة التي شنتها الأجهزة التنفيذية عن نتائج ملموسة، حيث تمكنت فرق العمل من إزالة التعديات على الأرصفة والطرق العامة في عدة مراكز حيوية، وشملت الجهود حي أول الزقازيق في شوارع "أبو الريش" و"المحطة"، بالإضافة إلى حي ثان الزقازيق وشارع "القومية"، حيث تمت إعادة فتح الطرق أمام حركة السير لتخفيف الاختناقات المرورية التي كانت تشكل عبئاً على المواطنين.
في مركز منيا القمح، استهدفت الحملات شوارع "القيسارية" و"سعد زغلول"، بينما تم التركيز في ديرب نجم على محيط سوق الأحد الأسبوعي لضمان عدم خروج الباعة عن النطاق المسموح به، وفي مركز فاقوس جرت عمليات موسعة في شوارع "المنيسي" و"موقف القرين" و"بورسعيد"، وكذلك في مركز بلبيس الذي شهد جهوداً مكثفة في شوارع "جمال عبد الناصر" و"حي المنشية" و"سعد زغلول" لضمان عودة الانسيابية المرورية الكاملة.
رؤية المحافظ: استراتيجية العمل التشاركي لفرض هيبة القانون
أكد المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، في تصريحاته الموثقة خلال جولته الميدانية، أن الحفاظ على الشارع هو مسؤولية مشتركة بين الدولة والمواطن، موضحاً أن الجهاز التنفيذي لن يتوانى عن اتخاذ إجراءات حاسمة تجاه المخالفين، لكنه في الوقت ذاته ناشد المواطنين بضرورة التعاون مع الأجهزة المحلية لضمان استدامة هذه النتائج والحفاظ على النظام العام.
تشير الممارسات الدولية في إدارة المدن، كما توضح تقارير "البنك الدولي" بشأن "كفاءة الإدارة المحلية"، إلى أن نجاح جهود إزالة الإشغالات لا يعتمد فقط على الحملات الأمنية، بل على التنسيق المجتمعي الدائم، وهو النهج الذي تعتمده الشرقية حالياً من خلال المتابعة الميدانية على مدار الساعة لفرض الانضباط، وهو ما يقلل من مخاطر التعديات التي تؤثر سلباً على مؤشرات التنمية المحلية.
المرجعية الدولية: لماذا يعتبر انضباط الشارع أولوية تنموية؟
تؤكد التقارير الأممية الصادرة في عام 2026 حول "أجندة الحضر الجديدة" أن التوسع العشوائي في استخدام الأرصفة والطرق العامة يقلل من إنتاجية المدن، مما يؤثر على كفاءة شبكات النقل وتدفقات التجارة المحلية، ولذلك فإن ما تقوم به محافظة الشرقية يتماشى مع التوجه العالمي نحو "المدن الآمنة وشاملة الوصول"، والتي تعد أحد أهم أهداف التنمية المستدامة التي تتبناها الدولة المصرية.
تتفق الوقائع الميدانية في محافظة الشرقية مع تقارير حقوقية تشير إلى أن تنظيم الشارع يسهم في حماية حقوق المشاة، خاصة الفئات الأولى بالرعاية، مما يعزز من مفهوم "العدالة المكانية" داخل المدن، وتعتبر الجهود المبذولة اليوم في شوارع فاقوس وبلبيس نموذجاً لكيفية تحويل التوجيهات الإدارية إلى واقع ملموس يلامس حياة المواطنين اليومية.
مستقبل الانضباط: استدامة التغيير وحماية المنجزات
تستهدف الخطة القادمة للمحافظة الانتقال من مرحلة "الحملات المؤقتة" إلى مرحلة "الاستدامة والرقابة الدائمة"، من خلال تكثيف التواجد الميداني لفرق المتابعة والشرطة المحلية، لضمان عدم عودة أي تعديات بعد إزالتها، وذلك عبر استخدام أدوات الرصد والمتابعة الفورية التي تتيحها التكنولوجيا الحديثة في الإدارة المحلية، لضمان أعلى درجات الانضباط.