الخارجية والتخطيط تبحثان دعم التنمية وجذب الاستثمارات الدولية
بحثت وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج ووزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية سبل تعزيز التعاون المشترك لدعم أجندة التنمية الاقتصادية للدولة، وتوسيع الشراكات مع مؤسسات التمويل الدولية وشركاء التنمية، بما يسهم في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، وتعظيم الاستفادة من التمويل التنموي، ودعم تنفيذ المشروعات القومية، في إطار توجه الدولة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.
جاء ذلك خلال استقبال الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، للدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، في لقاء تناول آليات تعزيز التنسيق المؤسسي بين الوزارتين، ودعم جهود الدولة في تحقيق النمو الاقتصادي المستدام، ورفع كفاءة تنفيذ البرامج والمشروعات التنموية، بما يواكب أولويات التنمية الوطنية.
وأكد الدكتور بدر عبد العاطي أن وزارة الخارجية تواصل توظيف شبكة بعثاتها الدبلوماسية وعلاقاتها الدولية لخدمة أهداف التنمية الاقتصادية، من خلال تعزيز التعاون مع الدول والمؤسسات الدولية، ودعم جهود الدولة في جذب الاستثمارات الأجنبية، وحشد التمويل التنموي، وتوفير الدعم الفني للمشروعات ذات الأولوية، بما يعزز قدرة الاقتصاد المصري على تحقيق معدلات نمو مستدامة.
وأوضح وزير الخارجية أن الوزارة تعمل بشكل مستمر على تعزيز نفاذ الصادرات المصرية إلى الأسواق الخارجية، من خلال توسيع العلاقات الاقتصادية مع مختلف دول العالم، والترويج للفرص الاستثمارية التي تتيحها السوق المصرية، إلى جانب دعم جهود الدولة في تمكين القطاع الخاص وزيادة مساهمته في الاقتصاد الوطني، بما يعزز تنافسية المنتجات المصرية ويرفع من معدلات التصدير والاستثمار.
وأشار إلى أن التعاون مع شركاء التنمية والمؤسسات المالية الدولية يمثل أحد المحاور الرئيسية لدعم خطط التنمية، مؤكدًا أن الدولة المصرية تحظى بثقة متزايدة من المؤسسات الدولية بفضل برامج الإصلاح الاقتصادي التي تنفذها، وما حققته من خطوات ملموسة في تحسين مناخ الاستثمار وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.
من جانبه، استعرض الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، مستهدفات الوزارة خلال المرحلة المقبلة، والتي تركز على رفع كفاءة الإنفاق العام، وتعزيز التخطيط القائم على الأولويات التنموية، بما يحقق أعلى عائد اقتصادي واجتماعي للمشروعات الحكومية، ويسهم في الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة.
وأكد وزير التخطيط أهمية استمرار التنسيق مع وزارة الخارجية في دعم التعاون الدولي وتعظيم الاستفادة من المبادرات والبرامج التمويلية التي توفرها مؤسسات التمويل الدولية وشركاء التنمية، بما يساعد على تخفيف الأعباء التمويلية، ودعم تنفيذ المشروعات الاستراتيجية، وتحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة.
وأشاد بالدور الذي تقوم به وزارة الخارجية في تعزيز التعاون مع المؤسسات الدولية، وتوسيع آفاق الشراكة مع مختلف الدول، بما يفتح المجال أمام المزيد من فرص الاستثمار، ويدعم جهود الدولة في تنفيذ رؤية مصر 2030، وتحقيق التنمية المستدامة في مختلف القطاعات.
وشهد اللقاء مناقشات موسعة حول آليات تعميق التعاون المؤسسي بين الوزارتين، وتوجيه الموارد المتاحة نحو القطاعات الأكثر أولوية، مع تعزيز كفاءة تنفيذ البرامج التنموية، بما ينعكس إيجابًا على تحسين مستوى الخدمات، وزيادة معدلات النمو الاقتصادي، وتحقيق التنمية المتوازنة.
كما تناول الجانبان سبل توسيع التعاون مع مؤسسات التمويل الدولية، والاستفادة من الأدوات التمويلية والفنية المتاحة، بما يدعم تنفيذ المشروعات القومية، ويعزز قدرة الدولة على مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية، وتحقيق التنمية المستدامة.
وتطرق اللقاء أيضًا إلى التطورات الإقليمية والدولية، حيث استعرض الدكتور بدر عبد العاطي التداعيات الاقتصادية المتزايدة للتصعيد في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدًا أن استمرار التوترات الإقليمية ينعكس بصورة مباشرة على الاقتصاد العالمي، من خلال اضطراب سلاسل الإمداد والتوريد، وارتفاع تكاليف النقل والتأمين، وزيادة أسعار الطاقة، وهو ما يؤثر على حركة التجارة الدولية والاستثمار، خاصة بالنسبة للدول النامية.
وأشار وزير الخارجية إلى أهمية تعزيز التعاون الدولي لمواجهة تلك التحديات، وتكثيف التنسيق مع شركاء التنمية والمؤسسات المالية العالمية، بما يضمن الحد من التأثيرات السلبية للأزمات الدولية على الاقتصاد المصري، ودعم جهود الدولة في الحفاظ على معدلات النمو وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.
وفي ختام اللقاء، أكد الوزيران استمرار التنسيق المشترك بين وزارة الخارجية ووزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة، بما يسهم في تعظيم الاستفادة من الفرص التمويلية والاستثمارية، ودعم تنفيذ المشروعات التنموية، وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، وتحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030، من خلال شراكات دولية فاعلة، وتعاون مؤسسي يسهم في دفع مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مختلف أنحاء الجمهورية.