ads
عاجل
السبت 11 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

الإنتاج الحربي وIntel يبحثان توطين الذكاء الاصطناعي بمصر

خلف الحدث

استقبل الدكتور المهندس صلاح سليمان جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، وفدًا رفيع المستوى من شركة Intel العالمية، لبحث آفاق التعاون المشترك في مجالات الذكاء الاصطناعي، والبرمجيات الصناعية، ومراكز البيانات، والخوادم، وتقنيات التحول الرقمي، وذلك في إطار تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالتوسع في توطين التكنولوجيا الحديثة، وتعزيز الشراكات مع كبرى الشركات العالمية، وزيادة مشاركة القطاع الخاص في دعم الصناعة المصرية.

وأكدت وزارة الإنتاج الحربي، في بيان رسمي، أن اللقاء الذي عُقد بمقر الوزارة في قطاع التدريب بمدينة السلام يأتي ضمن استراتيجية الدولة الهادفة إلى بناء صناعة رقمية متطورة، وتعميق التصنيع المحلي، والاستفادة من أحدث التقنيات العالمية، بما يسهم في تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، ودعم جهود التحول الرقمي والصناعة الذكية.

وفي مستهل اللقاء، رحب وزير الدولة للإنتاج الحربي بوفد شركة Intel، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل على تنفيذ استراتيجية متكاملة لتطوير الشركات التابعة لها، ترتكز على التحول الرقمي، والتوسع في استخدام البرمجيات الصناعية، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتحديث نظم الإنتاج، بما يواكب التطورات العالمية المتسارعة في قطاع الصناعة.

وأوضح الوزير أن هذه الاستراتيجية تنفذ وفقًا لتوجيهات القيادة السياسية، التي تستهدف تعزيز التعاون مع الشركات العالمية الرائدة لنقل أحدث التكنولوجيات إلى مصر، وتعميق التصنيع المحلي، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات الصناعية والتكنولوجية والبشرية التي تمتلكها شركات الإنتاج الحربي.

وأكد الدكتور صلاح سليمان جمبلاط أن صناعة البرمجيات أصبحت تمثل مستقبل الصناعة الحديثة، مشيرًا إلى أن البرمجيات والذكاء الاصطناعي باتا يمثلان العقل المحرك لمنظومات التصنيع المتقدمة، ويلعبان دورًا محوريًا في تطوير خطوط الإنتاج، وتحسين كفاءة التشغيل، وتعزيز سلاسل الإمداد، وزيادة الإنتاجية داخل المصانع.

وأضاف أن الوزارة تعمل على تطوير البنية التحتية الرقمية لشركاتها التابعة، وإنشاء منظومة متكاملة تعتمد على البرمجيات الذكية والحلول الرقمية الحديثة، بما يضمن رفع كفاءة الأداء وتحقيق أعلى معدلات الجودة والإنتاج، إلى جانب دعم خطط الدولة لبناء اقتصاد قائم على المعرفة والتكنولوجيا.

وأشار الوزير إلى أن الاستثمار في العنصر البشري يمثل أحد أهم محاور استراتيجية الوزارة، موضحًا أن الإنتاج الحربي يواصل تنفيذ برامج متخصصة لتأهيل الكوادر الفنية والإدارية، بالتوازي مع إدخال أحدث النظم التكنولوجية إلى خطوط الإنتاج، بما يضمن تحقيق الاستفادة القصوى من التطور التقني.

وأوضح أن التعاون مع شركة Intel يمثل خطوة مهمة لنقل المعرفة الفنية، وتوطين التكنولوجيا، وتعزيز قدرات الصناعة الوطنية، بما يسهم في رفع تنافسية المنتج المصري في الأسواق الإقليمية والعالمية.

وخلال اللقاء، ناقش الجانبان عددًا من الملفات ذات الأولوية، من بينها توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تطوير خطوط الإنتاج، وإنشاء منظومات متكاملة للبرمجيات الصناعية، والتعاون في مجال الخوادم Servers المستخدمة داخل مراكز البيانات، لدعم مشروعات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي التي تنفذها الدولة.

كما تناولت المناقشات أهمية التوسع في إنشاء مراكز بيانات حديثة قادرة على استيعاب النمو المتسارع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والخدمات الرقمية، بما يدعم بناء بنية تحتية رقمية متطورة تتوافق مع رؤية الدولة المصرية في التحول إلى الاقتصاد الرقمي.

وبحث الطرفان أيضًا فرص إقامة شراكات استراتيجية في مجالات الشبكات والاتصالات الرقمية Ethernet، وتقنيات Edge AI، وحلول الذكاء الاصطناعي الخاصة بالطائرات بدون طيار، والكاميرات الذكية، ووحدات AI Box، بما يسهم في نقل التكنولوجيا، وتبادل الخبرات، وتعميق التصنيع المحلي للمكونات التكنولوجية المتقدمة.

وأكد وزير الدولة للإنتاج الحربي أن الوزارة تسعى إلى إقامة شراكات حقيقية مع كبرى الشركات العالمية، بما يضمن نقل أحدث التقنيات، وتعزيز القيمة المضافة للصناعة المصرية، وتحقيق مستهدفات الدولة في بناء صناعة وطنية تعتمد على الابتكار والتكنولوجيا المتقدمة.

من جانبهم، استعرض ممثلو شركة Intel رؤيتهم لبناء شراكة استراتيجية طويلة الأمد مع وزارة الإنتاج الحربي، مؤكدين أن الشركات التابعة للوزارة تمتلك إمكانات صناعية وتكنولوجية وبشرية تؤهلها لتنفيذ مشروعات مشتركة في مجالات الذكاء الاصطناعي، والبرمجيات الصناعية، والبنية التحتية الرقمية، ونقل التكنولوجيا.

وأشاد وفد الشركة بالدعم الكبير الذي توليه الدولة المصرية لملفات التحول الرقمي والتصنيع المتقدم، مؤكدين أن التعاون مع وزارة الإنتاج الحربي يمثل فرصة مهمة لتوطين التكنولوجيا الحديثة، وتعزيز مكانة الصناعة المصرية على المستويين الإقليمي والدولي.

وفي ختام اللقاء، اتفق الجانبان على مواصلة التنسيق خلال المرحلة المقبلة، وعقد اجتماعات فنية متخصصة لوضع خريطة طريق واضحة للتعاون، تمهيدًا لإطلاق شراكة استراتيجية تسهم في نقل المعرفة، وتوطين التكنولوجيا، وتعزيز التصنيع المحلي، ودعم رؤية الدولة لبناء صناعة رقمية تنافسية تعتمد على الابتكار والذكاء الاصطناعي، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للصناعات التكنولوجية المتقدمة.

تم نسخ الرابط