بشرى سارة للمواطنين: بدء تحويل 1.2 مليون عداد كودي إلى النظام القانوني
أكد المهندس منصور عبدالغني، المتحدث الرسمي باسم وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، أن الوزارة بدأت في تنفيذ إجراءات مرنة تتيح تحويل العدادات الكودية إلى عدادات قانونية دائمة دون انتظار الانتهاء الكامل من إجراءات التصالح.
تأتي هذه الخطوة استجابةً لحاجة المواطنين في تقنين أوضاعهم، حيث يكفي تقديم المستندات التي تثبت جدية المواطن في السير بإجراءات التصالح للبدء فوراً في تحويل العداد الخاص به إلى النظام القانوني المعتمد.

يأتي هذا القرار في إطار استراتيجية الدولة لإنهاء الاعتماد على نظام "الممارسة" الثابت، والذي كان يسبب في السابق إهداراً كبيراً للطاقة الكهربائية وعدم دقة في احتساب الاستهلاك الفعلي للمواطنين.
يهدف هذا النظام الجديد إلى تحقيق مبدأ العدالة في المحاسبة، حيث يتم ربط قيمة الاستهلاك بالتكلفة الفعلية للكهرباء التي يستهلكها المواطن، مما يساهم في ترشيد الاستهلاك والحفاظ على موارد الطاقة الوطنية.
يؤكد المسؤولون في وزارة الكهرباء أن هذه التسهيلات تأتي لتبسيط الإجراءات أمام المواطنين، مما يشجع شريحة كبيرة على سرعة الانتهاء من إجراءات التقنين والاستفادة من الخدمات القانونية المستقرة.
إجراءات وشروط وزارة الكهرباء لتقنين العدادات الكودية.
أوضح المتحدث باسم الوزارة أن شركات توزيع الكهرباء في كافة المحافظات بدأت في تفعيل الإجراءات فور حصول المواطن على نموذج (8) أو نموذج (10) أو نموذج (7)، وهي المستندات التي تثبت جدية السير في إجراءات التصالح.
لا يحتاج المواطن إلى انتظار صدور الموافقات النهائية للتصالح، حيث يتم قبول هذه النماذج كإثبات قانوني كافٍ للبدء في تركيب أو تحويل العداد الكودي إلى عداد قانوني متطور يتبع شركة الكهرباء بشكل رسمي.
يستند هذا الإجراء التنظيمي إلى قانون التصالح رقم 187 لسنة 2023، والذي وضع أطراً قانونية واضحة تضمن حقوق المواطنين وتسهل على الدولة حصر وتنظيم كافة وحدات الاستهلاك في مختلف أنحاء الجمهورية.
تشمل الخطة الوطنية الحالية العمل على تحويل حوالي 1.2 مليون عداد كودي، حيث تم تصنيف هذه العدادات لتشمل 950 ألف عداد مرتبطة بطلبات تصالح، بالإضافة إلى 150 ألف عداد لمبانٍ غير مخالفة.
تستهدف الوزارة أيضاً استبعاد نحو 1.4 مليون عداد غير مستخدم من المنظومة الحالية، مما يساهم في تنقية قواعد البيانات وتطوير كفاءة شبكة الكهرباء الوطنية وتحديث كافة العدادات بما يتوافق مع المعايير الحديثة.
أهمية التحول الرقمي في منظومة الكهرباء المصرية.
تمثل خطوة تقنين العدادات الكودية جزءاً أساسياً من جهود الدولة لضبط منظومة الطاقة، حيث تساهم هذه العدادات في القضاء على التلاعب في الاستهلاك وضمان تحصيل مستحقات الدولة بشكل عادل ومنضبط.
يساعد التحول إلى العدادات القانونية في تقليل الفاقد الفني والتجاري الذي كان يعاني منه القطاع لسنوات طويلة، مما يعزز من القدرة على تحسين مستوى الخدمة المقدمة للمشتركين في كافة المناطق.
تعتمد العدادات الجديدة على تكنولوجيا متطورة تتيح للمواطنين متابعة استهلاكهم بدقة عبر شاشات العداد، وتسهل عمليات الشحن والدفع الإلكتروني بما يتناسب مع التوجهات الرقمية الحديثة التي تتبناها الدولة في كافة القطاعات.
تشدد وزارة الكهرباء على أن المواطنين الذين لم يبادروا بعد بتقديم طلبات التصالح يجب عليهم الإسراع في ذلك، حيث يفتح هذا المسار أبواباً واسعة لتسوية أوضاعهم والحصول على مرافق رسمية وقانونية مستقرة.
تعد هذه الجهود انعكاساً لالتزام الدولة بتحقيق التحول في قطاع الكهرباء، ليس فقط من الناحية الإنشائية، بل أيضاً من الناحية الإدارية والتنظيمية لضمان وصول الخدمة لمستحقيها بأسعار عادلة ومحسوبة بدقة.
مستقبل التغطية الكهربائية في ظل القوانين الجديدة.
من خلال تبسيط الإجراءات الفنية والإدارية، تسعى وزارة الكهرباء لتقليل الزحام وتوفير الوقت على المواطنين الراغبين في تقنين أوضاعهم، حيث يتم توجيه شركات التوزيع بتقديم كافة أشكال الدعم الفني للعملاء.
يؤدي الانتهاء من تحويل العدادات الكودية إلى تعزيز الاستقرار في التيار الكهربائي، حيث يساعد وجود عدادات قانونية في التخطيط الجيد للأحمال الكهربائية المطلوبة لكل منطقة، مما يقلل من احتمالية انقطاع التيار.
يعتبر التوافق مع القانون وتوفيق الأوضاع خطوة إيجابية نحو الاندماج في الاقتصاد الرسمي، حيث يضمن المواطن الحصول على خدمات كهربائية مضمونة وموثقة برقم حساب رسمي يضمن له كافة حقوقه كمشترك.
تواصل الوزارة حملاتها الإعلامية والتوعوية لإرشاد المواطنين بالطرق المثلى للتقديم على تحويل العدادات، مع التأكيد على توافر كافة المعلومات عبر المكاتب التجارية لشركات الكهرباء في مختلف مراكز ومدن المحافظات.
ختاماً، تمثل هذه الإجراءات نقلة نوعية في إدارة قطاع الكهرباء بمصر، وتفتح آفاقاً جديدة للمواطنين للاستفادة من بنية تحتية قوية ومنظمة توفر لهم سبل الراحة والأمان في استخدام الطاقة الكهربائية بشكل قانوني ومستدام.