ads
الثلاثاء 14 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

خالد أبو بكر: جهاز «مستقبل مصر» يمثل ذراعًا اقتصاديًا جديدًا للدولة.. ورقابة البرلمان تضمن الشفافية

خلف الحدث

 

أكد المحامي بالنقض والإعلامي خالد أبو بكر أن مشروع قانون جهاز مستقبل مصر يمثل إحدى الخطوات المهمة التي تستهدف دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز قدرة الدولة على إدارة الاستثمارات واستغلال الأصول بكفاءة، مشيرًا إلى أن الجهاز سيعمل وفق إطار قانوني واضح يخضع لرقابة البرلمان والأجهزة الرقابية، بما يضمن الشفافية والمساءلة.

وأوضح خالد أبو بكر، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج "على مسئوليتي" المذاع عبر قناة صدى البلد، أن فلسفة الدولة المصرية خلال السنوات الأخيرة تعتمد على تنفيذ عدد من المشروعات بالتوازي من أجل تسريع معدلات التنمية وتحقيق أقصى استفادة من الموارد المتاحة، بما ينعكس بصورة مباشرة على تحسين مستوى معيشة المواطنين.

وأشار إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يتبنى رؤية تقوم على الإسراع في تنفيذ خطط التنمية وعدم انتظار انتهاء مشروع قبل البدء في آخر، مؤكدًا أن هذه السياسة ساهمت في تنفيذ العديد من المشروعات القومية خلال فترة زمنية قصيرة.

وأضاف أن اختيار العميد بهاء الغنام لإدارة جهاز مستقبل مصر جاء استنادًا إلى خبراته وسابقة أعماله، موضحًا أن نجاحه في إدارة عدد من الملفات التنموية كان سببًا رئيسيًا في منحه هذه المسؤولية، وليس لاعتبارات أخرى.

وأوضح أبو بكر أن جهاز مستقبل مصر كان يتبع في البداية وزارة الدفاع بقرار جمهوري، إلا أن الدولة اتجهت إلى إعداد مشروع قانون جديد يمنح الجهاز شخصية قانونية مستقلة، مع وضع إطار تشريعي ينظم اختصاصاته وآليات عمله.

وأكد أن وزارة الدفاع لم تتمسك باستمرار تبعية الجهاز لها، بل شاركت في إعداد مشروع القانون من خلال ممثليها ومستشاريها، بالتعاون مع الحكومة واللجان المختصة داخل مجلس النواب، بهدف إخراج قانون متكامل يواكب طبيعة الدور الذي سيقوم به الجهاز خلال المرحلة المقبلة.

وأشار إلى أن مشروع القانون ينص على تشكيل مجلس إدارة للجهاز، وأنه سيكون كيانًا مدنيًا بالكامل، يخضع لجميع الالتزامات القانونية، بما في ذلك سداد الضرائب والتأمينات، بالإضافة إلى خضوعه لرقابة البرلمان والجهاز المركزي للمحاسبات.

ولفت إلى أن المناقشات داخل مجلس النواب شهدت توافقًا واسعًا بين مختلف الأطراف بشأن أهمية الجهاز، مؤكدًا أن النواب أجروا تعديلات واستحدثوا مواد جديدة تهدف إلى تعزيز استقلالية الجهاز وتحديد اختصاصاته بصورة أكثر وضوحًا.

وأوضح أن جهاز مستقبل مصر سيكون تابعًا لرئيس الجمهورية، مع تمتعه بصلاحيات تمكنه من إدارة واستغلال الأصول والاستثمارات التابعة للدولة، بما يسهم في زيادة العوائد الاقتصادية وتحقيق أفضل استخدام للموارد.

وأضاف أن الجهاز سيكون قادرًا على تأسيس شركات، والدخول في شراكات، وإدارة استثمارات متنوعة، إلى جانب تنفيذ مشروعات تنموية وفقًا للقانون، مع استمرار خضوع جميع أعماله للرقابة المالية والإدارية.

وأكد خالد أبو بكر أن مشروع القانون يحظى بتوافق كبير داخل البرلمان، متوقعًا سرعة الانتهاء من مناقشته وإقراره، نظرًا لما يمثله من أهمية في دعم الاقتصاد المصري خلال المرحلة المقبلة.

وأشار إلى أن وجود جهاز متخصص في إدارة الاستثمارات والأصول يمنح الدولة أداة اقتصادية قوية تساعدها على تنفيذ خطط التنمية بصورة أكثر كفاءة، مع الحفاظ على أعلى درجات الرقابة والحوكمة.

وأضاف أن جهاز مستقبل مصر يعتمد في فلسفة عمله على أساليب الإدارة الحديثة التي تقترب من فكر القطاع الخاص، بما يتيح مرونة أكبر في اتخاذ القرارات الاستثمارية وتحقيق أفضل عائد ممكن للدولة.

كما أكد أن الجهاز سيضم كوادر شابة ومتخصصة في مختلف المجالات الاقتصادية والإدارية، بما يعزز من قدرته على تنفيذ المهام الموكلة إليه بكفاءة، إلى جانب العمل على جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.

وأشار إلى أن الجهاز سيكون كيانًا قانونيًا يمكن التعامل معه وفقًا للقوانين المنظمة، بما في ذلك إمكانية اللجوء إلى القضاء في حال وجود أي نزاعات، وهو ما يعكس التزام الدولة بمبدأ سيادة القانون.

ودعا خالد أبو بكر إلى تنظيم مؤتمر دولي للتعريف بطبيعة جهاز مستقبل مصر واختصاصاته، بما يسهم في توضيح أهدافه للمستثمرين والرأي العام، ويعزز من فرص جذب استثمارات جديدة خلال الفترة المقبلة.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن إدارة دولة بحجم مصر تتطلب وجود مؤسسات اقتصادية قوية قادرة على تحقيق التنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن مشروع قانون جهاز مستقبل مصر يأتي ضمن رؤية شاملة تستهدف تعظيم الاستفادة من الإمكانات الاقتصادية للدولة، مع ضمان الرقابة الكاملة على جميع أنشطته.

تم نسخ الرابط