ads
الثلاثاء 14 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

أحمد موسى يحذر من تصعيد جديد بين أمريكا وإيران.. أزمة مضيق هرمز قد تهدد الاقتصاد العالمي وأسعار النفط

خلف الحدث

 

حذر الإعلامي أحمد موسى من تصاعد حدة التوتر بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، مؤكدًا أن التطورات الأخيرة تشير إلى دخول المنطقة مرحلة أكثر حساسية، في ظل الصراع المتزايد حول مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز في العالم، وهو ما قد ينعكس بصورة مباشرة على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.

وأوضح أحمد موسى، خلال تقديمه برنامج "على مسئوليتي" المذاع عبر قناة صدى البلد، أن المؤشرات الحالية توحي بأن المواجهة بين واشنطن وطهران لم تصل إلى نهايتها، بل إن الأوضاع تتجه نحو مزيد من التصعيد، رغم محاولات التهدئة التي شهدتها الفترة الماضية.

وأشار إلى أن التقديرات كانت تشير إلى احتمال عودة التوتر بعد عدة أشهر، إلا أن الأحداث تسارعت بصورة كبيرة، ما يعكس هشاشة التفاهمات السياسية التي جرت خلال الفترة الأخيرة، مؤكدًا أن كل طرف يسعى إلى فرض نفوذه وسيطرته على مضيق هرمز لما يمثله من أهمية استراتيجية واقتصادية.

وأضاف أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن السيطرة على مضيق هرمز تعكس حجم الصراع الدائر في المنطقة، لافتًا إلى أن أي تحرك من هذا النوع قد يفتح الباب أمام أزمة دولية واسعة، خاصة أن المضيق يمثل شريانًا رئيسيًا لتجارة الطاقة العالمية.

وأكد أن أوروبا تتابع التطورات بقلق شديد، نظرًا لاعتماد العديد من الدول الأوروبية على واردات الغاز والنفط، وهو ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة داخل مضيق هرمز عاملًا مؤثرًا على أمن الطاقة الأوروبي، خصوصًا مع اقتراب موسم الشتاء وارتفاع معدلات الاستهلاك.

وأوضح أحمد موسى أن الأسواق العالمية بدأت بالفعل في التفاعل مع هذه التطورات، حيث شهدت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا، وسط مخاوف من استمرار التوتر وتأثيره على حركة الإمدادات العالمية.

وأشار إلى أن الحديث عن فرض رسوم أو قيود على الملاحة في مضيق هرمز يمثل تطورًا بالغ الخطورة، مؤكدًا أن مثل هذه الإجراءات تتعارض مع قواعد القانون الدولي، وقد تؤدي إلى زيادة كبيرة في تكاليف النقل وأسعار الطاقة على مستوى العالم.

وأضاف أن أي تصعيد في المضيق ستكون له انعكاسات مباشرة على الاقتصاد العالمي، خاصة أن نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية تمر عبر هذا الممر البحري الحيوي، وهو ما يجعل استقرار المنطقة ضرورة بالنسبة للأسواق الدولية.

كما لفت إلى أن الولايات المتحدة تمارس ضغوطًا متزايدة على إيران، في الوقت الذي تسعى فيه طهران إلى الحفاظ على نفوذها الإقليمي، وهو ما يزيد من احتمالات استمرار التوتر خلال المرحلة المقبلة.

وتطرق الإعلامي أحمد موسى إلى التطورات العسكرية الأخيرة، مشيرًا إلى أن العمليات المتبادلة بين الجانبين تؤكد أن الأزمة لا تزال مفتوحة على جميع الاحتمالات، خاصة مع استمرار التصريحات المتبادلة والتلويح بإجراءات جديدة من كلا الطرفين.

وأكد أن أي توسع في نطاق المواجهة قد يؤدي إلى تدخل أطراف أخرى، الأمر الذي قد يزيد من تعقيد المشهد السياسي والعسكري في منطقة الشرق الأوسط.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة تواصل فرض ضغوط اقتصادية وعسكرية على إيران، في إطار استراتيجية تهدف إلى تقليص قدراتها، بينما تحاول طهران الحفاظ على موقفها في مواجهة هذه الضغوط.

وأوضح أن استمرار العقوبات والإجراءات الأمريكية قد ينعكس على حركة التجارة العالمية وأسواق المال، إلى جانب تأثيره على أسعار النفط والغاز، وهو ما يضع الاقتصاد الدولي أمام تحديات جديدة.

وأضاف أن الأسواق العالمية أصبحت أكثر حساسية تجاه أي تطور يتعلق بمضيق هرمز، باعتباره أحد أهم الممرات البحرية في العالم، مؤكدًا أن المستثمرين يراقبون الأوضاع عن كثب تحسبًا لأي تصعيد جديد.

وأشار إلى أن أسعار النفط سجلت بالفعل ارتفاعًا مع تصاعد المخاوف، موضحًا أن استمرار الأزمة قد يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى إذا تعطلت حركة الملاحة أو تأثرت صادرات الطاقة من المنطقة.

وأكد أحمد موسى أن المجتمع الدولي يبذل جهودًا دبلوماسية لاحتواء الأزمة، إلا أن نجاح هذه المساعي يتوقف على استعداد جميع الأطراف لتغليب الحلول السياسية وتجنب الانزلاق نحو مواجهة أوسع.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مستقبل الأزمة، مشيرًا إلى أن العالم يترقب ما ستسفر عنه التحركات السياسية والعسكرية، في ظل المخاوف من انعكاساتها على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة واستقرار الأسواق الدولية.

تم نسخ الرابط