ads
عاجل
الجمعة 17 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

في جلسات القمار التي يعقدها بعض المشبوهين والمرضى بهذا  الداء في بيوتهم  غالبا ما يتعرض البيت  لبعض التخريب والتكسير وغالبا معاكسة الزوجة وأحيانا اللعب والرهان بها  ، وفي كل الأحوال يحصل صاحب البيت على مقابل مادي يسمونه " أرضية " بعد خسائر كبيرة .

هذا حال لبنان منذ منتصف السبعينات ..

تتناثر الأخبار الآن حول أوامر ترامب لسوريا وأحمد الشرع بالدخول إلى لبنان للتعامل مع "حزب الله "  -توفيرا لجهد إسرائيل - مستغلا العداء والثأر السني من الحزب لمافعله من إبادات وقتل وتشبيح في سنة سوريا وقتلهم الأطفال بغير حق إلا لمساندة العلوي الهارب بشار الأسد ، ولبنان هو صاحب البيت ولاعبي القمار هما الجيش السوري والشيعة في لبنان ، والزوجة وأطفالها هم " المقاومة الفلسطينية الباسلة " ومعها الفدائيين العرب من مصر والسودان والعراق واليمن والطوارق من أزواد ، في عقدي السبعينات والثمانينات ، والآن هم الشعب اللبناني المسكين ،  أما الأرضية فهي المساعدات المالية التي تتدفق على لبنان بعد كل حرب وإبادة .

الجيش السوري في عهد " المقبور " حافظ الأسد أباد المقاومة الفلسطينية بالإشتراك  "حركة أمل الشيعية " و "حزب الله " بالتعاون مع "  الكتائب " برئاسة بيير الجميل وابنيه بشير ( الذي  قتل قبل أن يتسلم مهامه كرئيس  للبنان ) ثم أخيه الأكبر أمين الذي تسلم الرئاسة اللبنانية ، وفي عهده حدثت مذابح للفلسطينيين بدعم ومساعدة الجيش السوري

في 4 يناير 1976  هاجمت الميليشيات المسيحية، بدعم من سوريا، حي الكرنتينا وقصفه بقذائف الهاون، لثلاثة أيام، ثم امتد القتال إلى حي المسلخ المجاور، واطلاق النار على من يحاول الفرار، واغتصاب الفتيات، ثم وقعت المجزرة البشعة يوم 18 يناير 1976 ، و بلغ عدد الشهداء 1500 فلسطيني ي- ولبناني ومصري 

مجزرة الكرنتينا  يناير 1976 

قامت الميليشيات المسيحية باقتحام منطقة الكرنتينا ذات الأغلبية المسلمة، والواقعة تحت سيطرة منظمة التحرير الفلسطينية،   وقتلت الميليشيات المسيحية 1500 منهم إثر هجوم قامت به هذه الميليشيات (الكتائب، نمور الأحرار، وحراس الأرز )

مجزرة "تل الزعتر" يونيو 1976 

قامت قوات "الكتائب" وميليشيا "النمو" بزعامة كميل شمعون ، وميليشيا "جيش تحرير زغرتا" بزعامة طوني فرنجية، وميليشيا "حراس الأرز"، بحصار المخيم بمساعدة ودعم الجيش السوري لأكثر من خمسين يومًا، تعرض خلالها المخيم ومعه مخيم جسر الباشا الفلسطيني وحي النبعة اللبناني المجاورين للدمار، فنفد الأكل والماء، و الذخائر من المقاتلين وتساقط الشهداء بالجملة وامتلأت الملاجئ بالتوابيت نصف الرغيف كان يقتسمه أربعة أطفال، كل واحد لقيمة، وقطعت المياه عن المخيم،  وأشرف سكان المخيّم على الموت  عطشا و جوعا، فطلبوا فتوى تبيحُ لهم أكلَ جثثِ الشهداء كي لا يموتوا جوعًا حتى ســقط المخيــم وارتكبت فيه أفظع الجرائم من هتكٍ للأعراض واغتصاب للنساء، وبقر بطون الحوامل، وذبحٍ للأطفال والنساء والشيوخ، وكذلك فعلوا في مخيمي “جسر الباشا” و“الكارنتينا” كانت حصيلة المذبحة 4280 شهيدا وآلاف الجرحى ، قصص مرعبة لعمليات الذبح الجماعية وأوهمت القوات السورية المقاتلين الفلسطينيين داخل المخيم في 6 أغسطس 1976م بخروجهم من المخيم سالمين وتكفلها بحمايتهم ولكن تحالف الأحزاب المارونية قد مع الرئيس سليمان فرنجية و الرئيس السوري حافظ الأسد وإسرائيل،  بهدف تصفية الوجود الفلسطيني في لبنان وفتحت الميليشيات المارونية   النيران علي 13 ألــف لاجــئ برعاية سورية النيران ، وقام السوريون  والكتائب باعتراض الأتوبيسات التي اكتظت بالهاربين على الحواجز ، ينتزعون منها الصبية والشباب حديثي السن ويقتلونهم بوحشية 

مذبحة صبرا وشاتيلا

نفّذته قوى اليمين المسيحي اللبناني، بالتواطؤ مع الجيش السوري وإسرائيل، واكتمل بعد ذلك في صبرا وشاتيلا، ثم حرب المخيمات باستخدام فاعل جديد هو التكتل الشيعي (حركة أمل وحزب الله) بدأ مقاتلو القوات اللبنانية وجيش لبنان الجنوبي بحاصرة مخيم صبرا وشاتيلا   تم القصف، ثم دخله 350 عنصرًا مسيحيًّا من الكتائب تحت قيادة إيلي حبيقة وقوات الرائد المنشق سعد حدّاد وعلى مدى الساعة، لمدة ثلاثة أيام أبشع مجزرة جماعية تعرض لها الفلسطينيون 

حرب المخيمات 

قامت حركة أمل  وفي عناصرها جماعة حزب الله لاستكمال القضاء على المقاومة الفلسطينية وإبعادها من لبنان، وامتدت الحرب القذرة لعامين، بعد أن خرج الفلسطينيون و أصبحت حركة أمل هي القوة الرئيسية المسيطرة على بيروت الغربية، وبدأت  أول ليلة في رمضان (1405ه) 20 مايو 1985م  في إبادة جديدة للفلسطينيين واقتحمت مخيمي صبرا وشاتيلا ، بدأ القصف بمدافع الهاون على مخيمي صبرا وبرج البراجنة في الفجر الأول لرمضان ، لتنطلق الحرب القذرة لتحصد الأرواح الفلسطينية، بمعدّات و أسلحة ودبابات  الجيش السوري وقطع المدفعية ، وأحكم حصار المخيم ثلاثين يومًا، وتدمير 90% منه تدميرًا كاملًا، وقام الجيش السوري بنشر جنود من سرايا الدفاع في 30 مايو 1985م، لدعم هجوم الحركة على المخيم حتى استطاعت السيطرة على معظمه. مع استمرارّ الحصار على برج البراجنة. و منع دخول المؤن، ومنع السكان من الهرب و أدى الحصار إلى نقص حاد في الموارد الغذائية والطبية فيها، ما أدّى إلى لمجاعة حقيقية، فأكل الناس لحم القطط والكلاب، وكان المقاتل يقتات على نصف رغيف خبز في اليوم، في آخر شهرين من الحصار حصدت حرب المخيمات أرواح المئات من الشهداء من عدة فصائل فلسطينية، وفي الجنوب اندلعت ثالث معركة وأكثرها عنفًا في 29 سبتمبر 1986م، ووقعت في مخيم الرشيدية في صور. تطوّر النزاع على الفور إلى صيدا وبيروت. وتم تدمير مخيم الداعوق وطرد سكانه وتوزعوا على بقية المخيمات، وانتهى وجوده على الخريطة إسوة بمخيم تل الزعتر. والآن في عام 2026 هل سيدخل الجيش السوري إلى لبنان مرة أخرى لقتال حلفاء الأمس !!!!

تم نسخ الرابط