ads
الثلاثاء 21 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

وزير الصحة: تراجع وفيات وإصابات السرطان في مصر بمعدلات تاريخية

خلف الحدث

أكد الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية ووزير الصحة والسكان، أن مصر حققت تقدمًا غير مسبوق في مواجهة مرض السرطان، بعد تسجيل انخفاض ملحوظ في معدلات الإصابة والوفيات، وفقًا لأحدث تقديرات مرصد جلوبوكان (GLOBOCAN) التابع للوكالة الدولية لأبحاث السرطان بمنظمة الصحة العالمية، وهو ما يعكس نجاح الدولة في تنفيذ استراتيجيتها الصحية القائمة على الوقاية والكشف المبكر وتطوير الخدمات العلاجية.

وأوضح وزير الصحة أن النتائج الجديدة تمثل إنجازًا صحيًا تاريخيًا يعكس ثمار الجهود الوطنية التي نُفذت خلال السنوات الماضية، بدعم وتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤكدًا أن الاستثمار في القطاع الصحي والمبادرات الرئاسية أسهم بصورة مباشرة في تحسين المؤشرات الصحية وتقليل عبء الأمراض السرطانية على المواطنين.

وقال الدكتور خالد عبدالغفار إن المعدل المعياري للوفيات الناتجة عن السرطان انخفض بنسبة 23.5%، كما تراجع المعدل المعياري للإصابة بالمرض بنسبة 17.2% بين تقديرات عامي 2022 و2024، مشيرًا إلى أن هذه النتائج تعكس نجاح السياسات الصحية التي تبنتها الدولة في مجال الوقاية والكشف المبكر والعلاج.

وأضاف أن هذا التحسن لا يقتصر على المؤشرات الإحصائية فقط، بل يعبر عن إنقاذ حياة آلاف المواطنين ومنح الأمل لملايين الأسر المصرية، مؤكدًا أن الدولة مستمرة في تطوير المنظومة الصحية لضمان الحفاظ على هذه المكتسبات.

وأشار وزير الصحة إلى أنه رغم زيادة عدد سكان مصر بنحو 9.8% خلال الفترة نفسها، فإن العدد الإجمالي للحالات الجديدة المصابة بالسرطان انخفض من نحو 150.6 ألف حالة إلى 137.4 ألف حالة، كما تراجعت الوفيات المرتبطة بالمرض من 95.3 ألف وفاة إلى 80.5 ألف وفاة، وهو ما يعكس تطورًا واضحًا في جهود الوقاية والعلاج.

وأوضح أن سرطان الكبد كان من أكثر أنواع السرطان التي شهدت تحسنًا ملحوظًا، حيث انخفضت معدلات الوفيات الناتجة عنه بنسبة 22.1%، بينما تراجعت معدلات الإصابة بنسبة 16.7%، مؤكدًا أن هذه النتائج ترتبط بشكل مباشر بالنجاح الكبير الذي حققته المبادرة الرئاسية "100 مليون صحة" في القضاء على فيروس الالتهاب الكبدي الوبائي "سي"، الذي كان يعد السبب الرئيسي للإصابة بسرطان الكبد في مصر.

وأضاف الدكتور خالد عبدالغفار أن القضاء على فيروس "سي" أدى إلى تغيير خريطة الأورام السرطانية في مصر، حيث أصبح سرطان الثدي الآن هو النوع الأكثر شيوعًا بين حالات السرطان، وهو ما يدفع وزارة الصحة إلى توسيع برامج الكشف المبكر عنه في جميع المحافظات، بهدف زيادة فرص العلاج والشفاء وتحسين معدلات البقاء على قيد الحياة.

كما أشار إلى استمرار انخفاض معدلات الإصابة بـسرطان المثانة، نتيجة الجهود الممتدة التي بذلتها الدولة لعقود في مكافحة مرض البلهارسيا، وهو ما ساهم في الحد من أحد أبرز مسببات هذا النوع من السرطان.

وأكد وزير الصحة أن هذه النتائج الإيجابية تمثل ثمرة للاستثمار الاستراتيجي في الصحة الوقائية، وإطلاق المبادرات الرئاسية الكبرى، إلى جانب الجهود المتواصلة التي تبذلها الفرق الطبية في مختلف أنحاء الجمهورية، والتي أسهمت في تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.

وأوضح أن الوزارة تواصل العمل على تطوير التسجيل السرطاني الوطني، باعتباره أحد أهم الأدوات لرصد تطورات المرض ووضع السياسات الصحية المناسبة، إلى جانب التوسع في برامج الكشف المبكر عن الأورام، بما يسهم في اكتشاف الحالات في مراحلها الأولى ورفع نسب الشفاء.

وشدد الدكتور خالد عبدالغفار على أن وزارة الصحة مستمرة في تنفيذ خططها لتوسيع خدمات الوقاية والتشخيص والعلاج، وفق أحدث المعايير الطبية العالمية، مع تعزيز التوعية الصحية بأهمية الكشف المبكر وتبني أنماط الحياة الصحية للحد من عوامل الخطورة المرتبطة بالإصابة بالسرطان.

واختتم وزير الصحة تصريحاته بالتأكيد على أن مصر أصبحت اليوم أكثر قدرة على مواجهة الأمراض المزمنة والسرطانية، بفضل الدعم المستمر من القيادة السياسية، مشيرًا إلى أن الدولة ستواصل العمل للحفاظ على هذا التقدم وتوسيعه ليشمل جميع المواطنين، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي التي تضع صحة الإنسان المصري في مقدمة أولويات الجمهورية الجديدة، وترسخ بناء منظومة صحية متكاملة قادرة على تقديم خدمات عالية الجودة لجميع أفراد المجتمع.

تم نسخ الرابط