جاهزية كاملة لتطبيق نظام الساعات المعتمدة.. لجنة قطاع الآداب تتفقد إمكانات كلية آداب عين شمس
خطت كلية الآداب بجامعة عين شمس خطوة جديدة نحو تطوير منظومة الدراسات العليا، بعدما استقبلت لجنة قطاع الآداب بالمجلس الأعلى للجامعات لإجراء زيارة ميدانية هدفت إلى تقييم مدى جاهزية الكلية لتطبيق لائحة الدراسات العليا الجديدة بنظام الساعات المعتمدة، وذلك في إطار خطة الدولة لتحديث التعليم الجامعي والارتقاء بجودة البحث العلمي بما يتوافق مع المعايير الأكاديمية الحديثة.
وجاءت الزيارة عقب الانتهاء من تحكيم اللائحة الجديدة، حيث اطلعت اللجنة على مختلف المقومات الأكاديمية والإدارية والفنية داخل الكلية، للتأكد من توافر البيئة التعليمية والبحثية اللازمة لتطبيق النظام الجديد بكفاءة، بما يسهم في تطوير برامج الدراسات العليا وتقديم تجربة تعليمية أكثر مرونة للباحثين.
وأُجريت الزيارة تحت رعاية الدكتور محمد ضياء زين العابدين رئيس جامعة عين شمس، والدكتورة أماني أسامة نائب رئيس الجامعة لشؤون الدراسات العليا والبحوث، والدكتورة حنان كامل متولي عميدة كلية الآداب، وبحضور الدكتور محمد إبراهيم حسن وكيل الكلية لشؤون التعليم والطلاب، والدكتور حاتم ربيع وكيل الكلية لشؤون الدراسات العليا والبحوث.
واستقبلت عميدة الكلية أعضاء لجنة قطاع الآداب، مؤكدة أن جامعة عين شمس تواصل تنفيذ خطتها لتطوير الدراسات العليا، من خلال تحديث اللوائح الأكاديمية، ودعم البنية التحتية، وتوفير الإمكانات التي تساعد الباحثين على تنفيذ أبحاثهم وفق أحدث النظم التعليمية.
وأوضحت أن تطبيق نظام الساعات المعتمدة يمثل نقلة نوعية في مسار الدراسات العليا، لما يوفره من مرونة في اختيار المقررات، إلى جانب رفع كفاءة البرامج الأكاديمية وتحسين جودة مخرجات البحث العلمي، بما يتماشى مع رؤية الدولة لتطوير منظومة التعليم العالي.
وأكدت أن الكلية تضع تطوير البحث العلمي ضمن أولوياتها، وتسعى إلى إعداد كوادر أكاديمية قادرة على المنافسة محليًا ودوليًا، من خلال برامج تعليمية حديثة تلبي احتياجات سوق العمل ومتطلبات التنمية.
من جانبه، أوضح الدكتور محمد إبراهيم حسن أن تطوير برامج الدراسات العليا يأتي استكمالًا لخطة الكلية في تحسين العملية التعليمية بمختلف مراحلها، مشيرًا إلى أن التكامل بين برامج مرحلة الليسانس والدراسات العليا يساهم في إعداد باحثين يمتلكون المهارات العلمية والبحثية اللازمة.
فيما أكد الدكتور حاتم ربيع أن اللائحة الجديدة جاءت بعد دراسة موسعة للوائح المعمول بها في الجامعات المختلفة والاستفادة من أفضل التجارب الأكاديمية، بما يضمن تقديم برامج أكثر مرونة وكفاءة، لافتًا إلى أن الكلية انتهت من استيفاء جميع المتطلبات اللازمة لتطبيق النظام الجديد.
وضمت لجنة قطاع الآداب كلًا من الدكتور جمال الشاذلي رئيس اللجنة وأستاذ اللغة العبرية وآدابها، والدكتور أشرف فراج أستاذ اللغة اليونانية واللاتينية، والدكتور محمود الضبع أستاذ اللغة العربية وآدابها، حيث قام أعضاء اللجنة بجولة شاملة داخل مرافق الكلية.
وشملت الجولة تفقد مكتبة الكلية بمختلف أقسامها، بما في ذلك المكتبة الرقمية، وقاعة الرسائل العلمية الخاصة بطلاب الماجستير والدكتوراه، وقاعة المقتنيات النادرة، إلى جانب قاعات السيمنار والمدرجات الدراسية، فضلاً عن معامل اللغات، ومعامل الحاسب الآلي، ومعامل أقسام علم النفس والجغرافيا، وبرنامج الجيوماتكس.
كما اطلعت اللجنة على الخدمات المقدمة داخل غرفة سفارة المعرفة التابعة لمكتبة الإسكندرية، والتي تسهم في دعم الباحثين وإتاحة مصادر المعرفة الحديثة، بالإضافة إلى وحدة دعم الباحثين التي تقدم خدمات متخصصة في النشر العلمي المحلي والدولي.
وشملت الزيارة أيضًا وحدة الوافدين، التي تقدم خدماتها للدارسين من عشرات الدول العربية والإفريقية، في إطار جهود الجامعة لتعزيز مكانتها كوجهة تعليمية للطلاب الوافدين، إلى جانب متابعة مقر إصدار "حوليات آداب عين شمس"، والتي تعد من الدوريات العلمية المتميزة.
وخلال الجولة، استعرض مسؤولو الكلية الإمكانات البشرية والفنية التي تم تجهيزها لدعم تطبيق اللائحة الجديدة، مؤكدين أن جميع الأقسام العلمية أصبحت مستعدة للعمل وفق نظام الساعات المعتمدة، بما يحقق جودة أكبر في العملية التعليمية والبحثية.
وفي ختام الزيارة، أعرب أعضاء لجنة قطاع الآداب بالمجلس الأعلى للجامعات عن تقديرهم لما لمسوه من تطور واضح في البنية التحتية والتجهيزات الأكاديمية داخل كلية الآداب بجامعة عين شمس، مشيدين بمستوى التنظيم والإمكانات المتاحة التي تؤهل الكلية لتطبيق اللائحة الجديدة بكفاءة.
وأكدت اللجنة أن الكلية تمتلك كوادر علمية متميزة وإمكانات بحثية قوية، بما يدعم نجاح منظومة الدراسات العليا بنظام الساعات المعتمدة، ويسهم في الارتقاء بمستوى البحث العلمي وإعداد باحثين قادرين على المنافسة إقليميًا ودوليًا.
وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية جامعة عين شمس لتطوير منظومة الدراسات العليا، وتعزيز جودة التعليم الجامعي، بما يواكب التطورات العالمية في مجال التعليم والبحث العلمي، ويدعم مكانة الجامعة بين المؤسسات الأكاديمية الرائدة.