رومانيا تسقط مسيرة قرب أوكرانيا للمرة الثانية خلال يومين
أعلنت وزارة الدفاع الرومانية، اليوم، إسقاط طائرة مسيرة اخترقت المجال الجوي للبلاد، في ثاني حادث من نوعه خلال يومين، في تطور يعكس استمرار تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية على الدول المجاورة، ويزيد من المخاوف الأمنية في المنطقة، خاصة بالنسبة للدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو).
وأوضحت وزارة الدفاع الرومانية، في بيان رسمي، أن عملية إسقاط الطائرة المسيرة نُفذت بواسطة مقاتلة من طراز إف-16، بعدما دخلت المسيّرة المجال الجوي الروماني، مشيرة إلى أن الحادث وقع في منطقة غير مأهولة بالسكان بالقرب من الحدود مع أوكرانيا، دون تسجيل أي خسائر بشرية أو أضرار مادية.
ويأتي هذا التطور بعد أقل من 48 ساعة على إعلان رومانيا، أمس الجمعة، إسقاط طائرة مسيرة أخرى داخل مجالها الجوي، في سابقة هي الأولى منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير 2022، ما يشير إلى تزايد التحديات الأمنية التي تواجهها بوخارست في ظل استمرار العمليات العسكرية بالقرب من حدودها الشرقية.
وتحظى رومانيا بأهمية استراتيجية داخل حلف شمال الأطلسي، إذ تمتد حدودها مع أوكرانيا لنحو 600 كيلومتر، وهو ما يجعلها من أكثر الدول الأوروبية تأثرًا بتداعيات الحرب، لا سيما مع تكرار سقوط أو عبور طائرات مسيرة بالقرب من أراضيها نتيجة الضربات الروسية التي تستهدف الأراضي الأوكرانية.
وتشهد المناطق الحدودية بين رومانيا وأوكرانيا حالة من الاستنفار الأمني المتواصل، في ظل تكثيف استخدام الطائرات المسيرة في العمليات العسكرية، الأمر الذي دفع السلطات الرومانية إلى تعزيز إجراءات المراقبة الجوية ورفع جاهزية قوات الدفاع الجوي للتعامل الفوري مع أي اختراق محتمل للمجال الجوي.
ويؤكد تكرار حوادث إسقاط الطائرات المسيرة خلال فترة زمنية قصيرة أن المخاطر الأمنية المرتبطة بالحرب الروسية الأوكرانية لم تعد تقتصر على أطراف الصراع، بل باتت تمتد إلى الدول المجاورة، ما يعزز من أهمية التنسيق الأمني بين دول الناتو لحماية الأجواء الأوروبية ومنع أي تهديدات قد تمس أمن واستقرار المنطقة.
وتواصل السلطات الرومانية متابعة التطورات الميدانية على حدودها مع أوكرانيا، بالتنسيق مع حلفائها في الناتو، وسط تأكيدات رسمية باستمرار اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية المجال الجوي الروماني وضمان أمن المواطنين في مواجهة أي تطورات محتملة.