الاحتلال الإسرائيلي يعتقل عشرات الفلسطينيين خلال اقتحامات واسعة بالضفة الغربية
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم، عمليات الاقتحام والمداهمة في عدد من محافظات الضفة الغربية المحتلة، حيث شنت حملة اعتقالات واسعة طالت عشرات الفلسطينيين، بالتزامن مع انتشار عسكري مكثف وتصعيد ميداني تشهده عدة مناطق، في أعقاب العدوان الأخير على قرية تل جنوب محافظة نابلس.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت ما لا يقل عن 30 فلسطينيًا خلال اقتحامها قرية تل غرب محافظة نابلس، والتي شهدت أمس تصعيدًا عسكريًا أسفر عن استشهاد أربعة فلسطينيين، في وقت تواصل فيه القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية داخل القرية.
وأضافت الوكالة أن قوات الاحتلال لم تكتفِ بحملة الاعتقالات، بل أخضعت عددًا من المواطنين لتحقيقات ميدانية داخل القرية، وسط عمليات تفتيش للمنازل وتحركات عسكرية مكثفة، الأمر الذي أدى إلى حالة من التوتر بين الأهالي، في ظل استمرار العدوان على المنطقة.
وفي محافظة جنين، نفذت قوات الاحتلال حملة مداهمات واسعة استهدفت عددًا من البلدات والقرى، حيث اقتحمت منازل المواطنين ونفذت عمليات تفتيش واعتقال، بالتزامن مع انتشار عسكري في عدة محاور وتحركات مستمرة للآليات العسكرية داخل المحافظة، وسط تصاعد العمليات العسكرية في شمال الضفة الغربية.
وفي سياق متصل، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي ثلاثة فلسطينيين من محافظة بيت لحم، دون أن تكشف الجهات الفلسطينية تفاصيل إضافية بشأن هويات المعتقلين أو أماكن احتجازهم، بينما استمرت القوات الإسرائيلية في تنفيذ عمليات الدهم والتفتيش في عدد من المناطق بالمحافظة.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه الضفة الغربية المحتلة موجة متواصلة من الاقتحامات والاعتقالات الإسرائيلية، خاصة في محافظات نابلس وجنين وبيت لحم، حيث تنفذ قوات الاحتلال بشكل شبه يومي عمليات عسكرية تستهدف المدن والبلدات الفلسطينية، ما يؤدي إلى تصاعد حدة التوتر الأمني والإنساني.
وتشهد قرية تل جنوب نابلس اهتمامًا واسعًا بعد الأحداث التي وقعت أمس وأسفرت عن استشهاد أربعة فلسطينيين، وهو ما أعقبته حملة عسكرية جديدة شملت اعتقالات واسعة وتحقيقات ميدانية، في إطار استمرار العمليات الإسرائيلية داخل القرية والمناطق المحيطة بها.
ويؤكد استمرار الاقتحامات الإسرائيلية في الضفة الغربية اتساع نطاق العمليات العسكرية التي تنفذها قوات الاحتلال، وسط تحذيرات من تفاقم الأوضاع الأمنية والإنسانية، مع استمرار حملات الاعتقال والمداهمات في مختلف المحافظات الفلسطينية، بالتزامن مع تصاعد التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.