ads
الأحد 26 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

مناوي يعلن تحرير بارا وأم سيالة وجبرة الشيخ من الدعم السريع

خلف الحدث

أعلن مني أركو مناوي، حاكم إقليم دارفور، استعادة الجيش السوداني والقوات المتحالفة معه السيطرة على مدينة بارا ومناطق أم قرفة وأم سيالة وجبرة الشيخ بولاية شمال كردفان، عقب مواجهات عنيفة مع قوات الدعم السريع.

وقال مناوي، في تدوينة نشرها عبر منصة «إكس»، إن القوات المسلحة والقوة المشتركة والمقاومة الشعبية نفذت عمليات عسكرية وصفها بـ«النوعية والمحكمة»، مؤكدًا أنها ألحقت خسائر كبيرة بالأفراد والعتاد في صفوف قوات الدعم السريع.

وأضاف أن التطورات الميدانية الأخيرة تمثل بداية مرحلة جديدة من العمليات العسكرية، في ظل مساعي الجيش لتوسيع نطاق سيطرته وتأمين الطرق الرابطة بين شمال كردفان وولاية الخرطوم.

الجيش السوداني يستعيد مدينة بارا

أفادت تقارير سودانية بأن القوات المسلحة وحلفاءها تمكنوا، السبت 25 يوليو 2026، من استعادة مدينة بارا وعدد من المناطق المحيطة بها، بعد معارك مع قوات الدعم السريع.

وتُعد بارا إحدى المدن المهمة في شمال كردفان، نظرًا إلى موقعها على الطرق المؤدية إلى مدينة الأبيض، عاصمة الولاية، وإلى مناطق غرب ووسط السودان، ما جعل السيطرة عليها محل مواجهات متكررة بين طرفي الصراع.

وشهدت المدينة تغيرات متكررة في السيطرة خلال الأشهر الماضية، مع تبادل الجيش والدعم السريع الهجمات ضمن الصراع على طرق الإمداد والمواقع الواقعة حول مدينة الأبيض.

تقدم عسكري في محور أم سيالة

وفي السياق نفسه، أعلنت وزارة الدفاع السودانية تحقيق القوات المسلحة تقدمًا جديدًا في محور أم سيالة بولاية شمال كردفان، عقب تنفيذ عمليات استهدفت مواقع وتمركزات تابعة لقوات الدعم السريع.

وقالت مصادر عسكرية إن قوات الجيش، مدعومة بقوات متحالفة معها، فرضت سيطرتها على المنطقة عقب اشتباكات مكثفة، مؤكدة تكبيد الدعم السريع خسائر في الأفراد والمعدات، دون إعلان حصيلة تفصيلية.

وحتى الآن، لم يصدر تعليق مفصل من قوات الدعم السريع على إعلان استعادة المناطق الأربع، كما لم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من حجم الخسائر التي أعلنها الجيش وحلفاؤه.

أهمية أم سيالة في معارك شمال كردفان

تكتسب منطقة أم سيالة أهمية عسكرية بسبب قربها من طريق الصادرات الحيوي الرابط بين شمال كردفان وأم درمان، ما يجعل السيطرة عليها مؤثرة في حركة الإمدادات العسكرية والتجارية.

ويسمح التقدم في المنطقة، وفق تقديرات ميدانية، بفتح مسار إمداد جديد باتجاه مدينة الأبيض، إلى جانب تقليل الضغوط العسكرية على المناطق الواقعة غرب الخرطوم وشمال ولاية النيل الأبيض.

كما تقع جبرة الشيخ على أحد المحاور البرية المهمة بين أم درمان وشمال كردفان، في حين تمثل بارا نقطة متقدمة على الطريق المؤدي إلى الأبيض، التي تحولت خلال الفترة الأخيرة إلى محور رئيسي في المواجهات بين الجيش والدعم السريع.

معارك كردفان تتصدر المشهد العسكري

يأتي تقدم الجيش السوداني بالتزامن مع تصاعد العمليات في ولايات كردفان، بعدما تحولت المنطقة إلى ساحة رئيسية للصراع، في ظل محاولة القوات المسلحة تأمين مدينة الأبيض وطرق الإمداد المؤدية إليها، مقابل تحركات الدعم السريع للحفاظ على خطوط الربط بين مناطق نفوذه في كردفان ودارفور.

وتتعرض مدينة الأبيض ومحيطها لهجمات متكررة بالطائرات المسيّرة، أثرت في منشآت المياه والكهرباء والوقود، وأدت إلى تدهور الخدمات الأساسية وارتفاع مخاطر انتشار الأمراض بين السكان والنازحين.

أزمة إنسانية متفاقمة في السودان

اندلع الصراع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، على خلفية خلافات بشأن ترتيبات دمج القوات والانتقال السياسي، قبل أن تمتد المواجهات من الخرطوم إلى دارفور وكردفان وعدد من ولايات البلاد.

وتسببت الحرب في أزمة إنسانية وحماية غير مسبوقة، مع استمرار سقوط الضحايا ونزوح الملايين وتضرر الخدمات الصحية والغذائية، بينما تعثرت محاولات التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.

ويعكس استمرار المعارك في شمال كردفان صعوبة الوصول إلى تسوية سياسية قريبة، في ظل سعي كل طرف إلى تعزيز مواقعه وتحقيق مكاسب ميدانية قبل أي مفاوضات جديدة.

تم نسخ الرابط