ads
الأحد 26 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

هجوم روسي جديد يصيب مدنيين في كييف وسط تحركات لتجميد الحرب

خلف الحدث

تعرضت العاصمة الأوكرانية كييف، صباح الأحد 26 يوليو 2026، لهجوم روسي جديد بالصواريخ الباليستية، ما أدى إلى اندلاع حرائق في عدد من المباني والمنشآت وإصابة مدنيين، بالتزامن مع دعوة رئيس كازاخستان قاسم جومارت توكاييف إلى تجميد الصراع بين موسكو وكييف والعودة إلى طاولة المفاوضات.

وأعلن سلاح الجو الأوكراني أن القوات الروسية أطلقت خلال الهجوم الليلي 7 صواريخ باليستية و136 طائرة مسيّرة باتجاه مناطق مختلفة من أوكرانيا، فيما سُمع دوي انفجارات متتالية في العاصمة كييف خلال الساعات الأولى من صباح الأحد.

حرائق وإصابات جراء الهجوم على كييف

قال فيتالي كليتشكو، رئيس بلدية كييف، إن حطام الصواريخ المتساقط تسبب في اندلاع حرائق بعدد من مناطق العاصمة، من بينها حريق امتد إلى الطابقين السابع والثامن بأحد المباني السكنية متعددة الطوابق بالقرب من وسط المدينة.

وأضاف أن الحطام تسبب كذلك في اشتعال النيران داخل مبانٍ وسيارات ومواقف للسيارات، مشيرًا إلى إصابة 3 أشخاص على الأقل، نُقل أحدهم إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وأفاد شهود لوكالة «رويترز» بسماع دوي انفجارات متكررة، بينما أظهرت صور ومقاطع متداولة تصاعد ألسنة اللهب والدخان من مواقع متفرقة في العاصمة.

روسيا تكشف أهداف الهجوم

من جانبها، قالت وزارة الدفاع الروسية إن الضربات استهدفت مواقع مرتبطة بإنتاج الطائرات المسيّرة في كييف، فيما تؤكد موسكو باستمرار أن عملياتها تستهدف منشآت عسكرية وبنية تحتية مرتبطة بالقوات الأوكرانية.

وفي المقابل، تتهم السلطات الأوكرانية روسيا باستهداف المناطق السكنية والمدنيين، بينما ينفي طرفا الحرب تعمد مهاجمة المدنيين، رغم استمرار سقوط الضحايا منذ بدء الحرب واسعة النطاق في فبراير 2022.

قتلى في خاركيف وزابوريجيا

ولم تقتصر الهجمات على العاصمة الأوكرانية، إذ قُتل شخص وأُصيب آخرون جراء هجوم بطائرة مسيّرة استهدف مدينة خاركيف شرقي البلاد.

كما أسفرت ضربة روسية بقنبلة انزلاقية على مدينة زابوريجيا عن مقتل شخص وإصابة 6 آخرين، وفقًا للمسؤولين الأوكرانيين، وسط استمرار القصف المكثف على المدينة القريبة من خطوط المواجهة.

وفي الجانب الآخر، قالت السلطات المعينة من موسكو إن ضربة أوكرانية بطائرة مسيّرة أسفرت عن مقتل 4 مدنيين في مدينة هورليفكا الواقعة بالجزء الخاضع للسيطرة الروسية من إقليم دونيتسك.

رئيس كازاخستان يدعو إلى تجميد الحرب

جاء التصعيد العسكري بعد ساعات من دعوة رئيس كازاخستان قاسم جومارت توكاييف إلى تجميد الصراع بين روسيا وأوكرانيا، باعتبار ذلك خطوة يمكن أن تمهد الطريق أمام التوصل إلى اتفاق سلام.

وقال توكاييف، خلال مشاركته إلى جانب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في منتدى روسي كازاخستاني بمدينة أومسك السيبيرية، إنه ربما حان الوقت لتجميد الصراع والعودة إلى ما وصفه بـ«صيغة إسطنبول 2.0».

وأشاد الرئيس الكازاخستاني بما وصفه بـ«المرونة الدبلوماسية القصوى» التي أبداها بوتين، معتبرًا أن توفير ضمانات أمنية من القوى الكبرى، ومن بينها روسيا، يمكن أن يساعد على التحرك نحو سلام طال انتظاره.

موسكو ترفض تجميد الصراع

ورد الكرملين على مقترح توكاييف بالتأكيد أن تجميد الصراع «غير ممكن» في ظل الموقف الحالي لكييف.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن بوتين عرض على رئيس كازاخستان تفاصيل الوضع الميداني، مجددًا موقف موسكو بأن توقف العمليات العسكرية يتطلب اتخاذ كييف قرارات تتوافق مع الشروط الروسية.

وتشترط موسكو، للتوصل إلى تسوية، انسحاب القوات الأوكرانية من أربع مناطق أعلنت روسيا ضمها، وتخلي كييف رسميًا عن مساعي الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي «الناتو»، وهي شروط ترفضها أوكرانيا.

الهجمات تعقد فرص العودة إلى المفاوضات

تعكس الضربات المتبادلة استمرار صعوبة التوصل إلى وقف قريب لإطلاق النار، رغم تزايد الدعوات الدولية إلى استئناف المفاوضات وتجميد العمليات العسكرية.

وكانت روسيا وأوكرانيا قد شاركتا في محادثات بمدينة إسطنبول عقب اندلاع الحرب عام 2022، قبل عقد جولات جديدة خلال عام 2025، لكنها لم تنجح في تحقيق اختراق يؤدي إلى وقف دائم للقتال

تم نسخ الرابط