ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

ثمرة تعاون الأزهر وأندونيسيا: مناقشة ماجستير في القانون العام

خلف الحدث

رئيس جامعة الأزهر ووزير الأوقاف يشهدان مناقشة رسالة ماجستير ضمن ثمار التعاون العلمي بين الأزهر والسلطان أجونج الإندونيسية

في مشهد يعكس مكانة جامعة الأزهر عالميًّا، وريادتها في مد جسور التواصل العلمي والثقافي مع الجامعات الإسلامية حول العالم، شهد فضيلة الدكتور سلامة جمعة داود، رئيس جامعة الأزهر، ومعالي الدكتور أسامة السيد الأزهري، وزير الأوقاف، مناقشة رسالة التخصص (الماجستير) المقدمة من الباحث شريف ربيع مبروك قاسم، المعيد بقسم القانون العام بكلية الشريعة والقانون بالقاهرة، وذلك في قاعة المناقشات بالكلية، بحضور نخبة من العلماء والأساتذة والخبراء القانونيين والشرعيين من مصر وإندونيسيا.

وتأتي هذه الرسالة كأول ثمرة أكاديمية ملموسة تُجسد بروتوكول التعاون الموقع مؤخرًا بين جامعة الأزهر وجامعة السلطان أجونج الإسلامية بجمهورية إندونيسيا، والذي يهدف إلى تعزيز التعاون العلمي والبحثي بين المؤسستين، بما يخدم قضايا الأمة الإسلامية، ويرتقي بالمستوى الأكاديمي للباحثين في الدراسات الشرعية والقانونية على مستوى العالم.

وقد حملت الرسالة عنوان: "المبادئ الدولية الحاكمة للمخاطر المترتبة على الأنشطة الفضائية: دراسة مقارنة بالفقه الإسلامي"، وهي موضوع نادر يتناول التقاطع بين القانون الدولي العام والفقه الإسلامي في ضوء مستجدات العصر، ما يعكس تطور الرؤية البحثية لدى الباحثين الشباب في الأزهر، وقدرتهم على مواكبة القضايا المعاصرة، وطرح حلول متكاملة من منطلق علمي أصيل وجامع.

تكوّنت لجنة المناقشة والحكم من نخبة علمية رفيعة المستوى، جمعت بين الخبرات الشرعية والقانونية، حيث ضمّت:

الدكتورة أنيس ماس دورا حاتون، أستاذ ورئيس برنامج الدكتوراة بكلية القانون بجامعة السلطان أجونج الإسلامية بإندونيسيا، مناقشًا قانونيًّا خارجيًّا.

الدكتور أحمد أبو الوفا محمد حسن، أستاذ القانون الدولي العام المتفرغ بكلية الحقوق جامعة القاهرة، ووكيلها الأسبق، مشرفًا قانونيًّا.

الدكتور محمد عبد الصمد مهنا، أستاذ القانون الدولي العام المتفرغ بكلية الشريعة والقانون، ومستشار فضيلة الإمام الأكبر سابقًا، مناقشًا قانونيًّا.

الدكتور كمال محمد عواد، أستاذ الفقه بكلية الشريعة والقانون بدمنهور، مناقشًا شرعيًّا.

الدكتور ياسر السيد محمد عبد العظيم، أستاذ الفقه المساعد بكلية الشريعة والقانون بالقاهرة، مشرفًا شرعيًّا.


وقد حضر المناقشة جمع من قيادات الجامعة وأعضاء هيئة التدريس، أبرزهم:
الدكتور عطا السنباطي، عميد كلية الشريعة والقانون،
الدكتور محمد عبد الرحيم البيومي، أمين عام المجلس الأعلى للشئون الإسلامية،
الدكتور عبد الله النجار، عضو مجمع البحوث الإسلامية،
الدكتور علاء جانب، عميد كلية اللغة العربية بالقاهرة،
الدكتور مصطفى عرجاوي، عميد كلية الشريعة والقانون الأسبق،
إضافة إلى لفيف من الأساتذة والباحثين والمهتمين بالعلوم الشرعية والقانونية.

وخلال كلمته، أعرب فضيلة رئيس الجامعة عن بالغ اعتزازه بما تحققه جامعة الأزهر من تقدم ملموس في ميدان التعاون الدولي، خاصة مع الجامعات الإسلامية المرموقة، مؤكدًا أن هذا الحدث العلمي هو ترجمة حقيقية لعالمية رسالة الأزهر الشريف، التي تنفتح على العالم بالحكمة والعلم والحوار. وأضاف أن موضوع الرسالة المطروح يُعد إضافة نوعية للمكتبة القانونية والفقهية، لما يحمله من رؤية معاصرة تربط بين مقتضيات القانون الدولي وأحكام الشريعة الإسلامية.

من جانبه، ثمّن معالي وزير الأوقاف الدكتور أسامة الأزهري مستوى الطرح العلمي الذي تميزت به الرسالة، مشيدًا بتكامل الإشراف بين القانون والفقه، ومؤكدًا أن مثل هذه الموضوعات تبرز دور الأزهر في صياغة خطاب علمي رشيد، يعالج قضايا الإنسان في هذا العصر برؤية تجمع بين الأصالة والمعاصرة، وتفتح أمام الباحثين آفاقًا جديدة للتفكر والاجتهاد.

وفي ختام المناقشة، قررت اللجنة بالإجماع منح الباحث درجة التخصص (الماجستير) في القانون العام، بتقدير ممتاز، وسط إشادة كبيرة بمستواه العلمي، وتوصية بطباعة الرسالة وتداولها أكاديميًّا لما تحمله من قيمة علمية عالية.

ويأتي هذا الإنجاز العلمي في إطار استراتيجية جامعة الأزهر لتعزيز موقعها على خريطة التعليم العالي والبحث العلمي على المستويين العربي والدولي، والتأكيد على أن الأزهر الشريف، جامعًا وجامعة، يظل منارةً للعلم وملتقى للثقافات، ومصدرًا للسلام الفكري والحضاري، الذي يجمع بين المعرفة والتسامح والمسؤولية.

تم نسخ الرابط