ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

مؤتمر “تحرير الاستثمارات الصناعية” يضع خارطة طريق لتعزيز الصناعة المصرية ومواجهة المخاطر العالمية

خلف الحدث

انطلقت فعاليات مؤتمر “تحرير الاستثمارات الصناعية من المخاطر الحالية والمستقبلية”، في إطار توجهات تستهدف دعم القطاع الصناعي المصري وتعزيز قدرته على مواجهة التحديات العالمية، إلى جانب إعادة هيكلة المصانع ورفع كفاءتها الإنتاجية والتنافسية، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وزيادة فرص التوسع في الأسواق الخارجية.

وأكد الدكتور علاء العيسوي، المدير التنفيذي للاتحاد الدولي لرجال الأعمال والمستثمرين العرب بالخارج، أن انعقاد المؤتمر يمثل رسالة طمأنة مهمة للمستثمرين المحليين والدوليين، تعكس ما تشهده الدولة من استقرار اقتصادي وسياسي، مشيرًا إلى أن هذا الاستقرار يعد عنصرًا أساسيًا لجذب الاستثمارات الصناعية وتعزيز بيئة الأعمال.

وأضاف العيسوي أن المؤتمر، الذي نظمته مؤسسة “النماء” لتطوير الصناعة بالتعاون مع الاتحاد الدولي لرجال الأعمال والمستثمرين العرب، يجمع نخبة من أصحاب المصانع وممثلي الجهات الصناعية وكبار رجال الأعمال، إلى جانب مشاركة سفراء دول إفريقية وممثلي بعثات دبلوماسية، بما يعزز فرص التعاون الدولي وتبادل الخبرات وبناء شراكات اقتصادية وصناعية طويلة الأمد.

وأوضح أن المؤتمر يناقش تقديم نموذج عملي لإعادة هيكلة وتطوير المصانع المصرية، بما يحولها إلى كيانات أكثر قدرة على الاستدامة والنمو والمنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية، مؤكدًا أن هذا النموذج يعتمد على تطوير الإدارة وتعزيز الكفاءة التشغيلية وتحسين بيئة الإنتاج.

وأشار العيسوي إلى أن مصر تمتلك فرصًا كبيرة لزيادة صادراتها، موضحًا أن الدولة تستهدف الوصول بالصادرات إلى نحو 100 مليار دولار، مع إمكانية مضاعفة هذا الرقم ليصل إلى 200 مليار دولار خلال السنوات المقبلة، في ظل الطلب المتزايد على المنتجات المصرية، خاصة في الأسواق الإفريقية وقطاعات البنية التحتية والصناعة.

ولفت إلى أن التوسع الخارجي يمثل أولوية في المرحلة الحالية، من خلال فتح أسواق جديدة بالتنسيق مع السفارات المصرية بالخارج، مع التركيز على القارة الإفريقية باعتبارها سوقًا واعدًا، إلى جانب أسواق أمريكا اللاتينية، وكذلك تعزيز التعاون مع دول مثل المغرب لفتح آفاق جديدة أمام المنتجات المصرية في غرب إفريقيا.

وفي السياق ذاته، أكد اللواء طارق المهدي، وزير الإعلام ومحافظ الوادي الجديد والإسكندرية الأسبق، أن الاستثمار في العنصر البشري يمثل الركيزة الأساسية لأي عملية تنموية، مشيرًا إلى أن التطورات العالمية المتسارعة تفرض ضرورة الاهتمام ببناء القدرات البشرية وتأهيلها لمواكبة متطلبات المستقبل.

وأوضح أن تنمية سيناء تمثل أحد المحاور الاستراتيجية المهمة، نظرًا لأهميتها الجغرافية والأمنية والتنموية، مؤكدًا أن التنمية الشاملة هناك لا تقتصر على الجانب العسكري فقط، بل تشمل أيضًا تطوير البنية الاقتصادية والاجتماعية لتعزيز الاستقرار.

من جانبه، قال الدكتور ملاك إسحاق، رئيس مجلس إدارة مؤسسة “النماء” لتطوير الصناعة، إن المؤسسة تعمل على تقديم حلول استثمارية وتمويلية متكاملة، إلى جانب خدمات ترويجية ونماذج إدارية حديثة تستهدف حماية الاستثمارات الصناعية من المخاطر المستقبلية، بما في ذلك الأزمات الاقتصادية والصحية والحروب.

وأضاف أن المؤسسة تعتمد نموذجًا يقوم على فصل الملكية عن الإدارة بهدف تقليل المخاطر وتحقيق أعلى معدلات الكفاءة التشغيلية، بما يسهم في دعم استدامة الشركات الصناعية وتعزيز قدرتها على التوسع والمنافسة في الأسواق المحلية والعالمية.

وفي إطار دعم العنصر البشري، أوضح الدكتور سامح نصر الدين، مدير منصة “فرصة” التعليمية التابعة لمؤسسة “النماء”، أن المنصة تقدم برامج تدريبية مجانية وأخرى برسوم رمزية، تستهدف تأهيل الشباب والراغبين في اكتساب المهارات الصناعية والحرفية، إلى جانب تنمية المهارات التسويقية والإدارية للعاملين في القطاع الصناعي.

وأكد أن المؤسسة غير هادفة للربح، وتركز على دعم الصناعة من خلال تطوير مهارات الكوادر البشرية، باعتبارها أحد أهم عناصر النجاح في أي منظومة إنتاجية، مشيرًا إلى أن مستقبل الاقتصاد المصري يعتمد بشكل كبير على تعزيز دور الصناعة وزيادة قدرتها التنافسية.

ويأتي المؤتمر في إطار جهود متكاملة تهدف إلى إعادة صياغة مستقبل الصناعة المصرية، وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات العالمية، وبناء منظومة استثمارية أكثر استقرارًا وكفاءة، قادرة على دعم النمو الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة.

تم نسخ الرابط