ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

المحكمة الاقتصادية في مصر.. قضاء متخصص يعزز الاستثمار ويحمي الاقتصاد الوطني

المحكمة الاقتصادية
المحكمة الاقتصادية

في ظل التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة، برزت المحكمة الاقتصادية في مصر كإحدى أهم ركائز منظومة العدالة المتخصصة، لتقدم نموذجًا قضائيًا حديثًا يجمع بين سرعة الفصل في المنازعات ودقة التخصص، بما يدعم مناخ الاستثمار ويحمي المجتمع في آنٍ واحد.

عدالة متخصصة تواكب تطورات العصر

لم يعد القضاء التقليدي وحده كافيًا لمواجهة تعقيدات القضايا الاقتصادية الحديثة، وهو ما دفع المشرّع المصري إلى إنشاء المحاكم الاقتصادية لتختص بنظر طيف واسع من المنازعات، تشمل قضايا الاستثمار، وجرائم العملة، وغسل الأموال، وجرائم الإنترنت والمنصات الإلكترونية، فضلًا عن قضايا تنظيم الاتصالات، والملكية الفكرية، والبنوك، وحماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، وحماية المستهلك.

وأصبحت المحكمة منصة قضائية متقدمة قادرة على التعامل مع الجرائم الاقتصادية المعقدة والعابرة للحدود، خاصة جرائم غسل الأموال.

دور وزارة العدل في دعم المحكمة الاقتصادية

المستشار محمود حلمي الشريف 
المستشار محمود حلمي الشريف 


يأتي تطوير منظومة العمل داخل المحكمة الاقتصادية في إطار توجهات وزارة العدل بقيادة المستشار محمود حلمي الشريف، وزير العدل، نحو تحديث البنية القضائية وتعزيز كفاءة الأداء داخل المحاكم المتخصصة. 
وقد حرصت الوزارة في قطاع المحاكم المتخصصة برئاسة المستشار وليد حمزة مساعد الوزير لقطاع المحاكم المتخصصة، على دعم مسارات التحول الرقمي، وتطوير الخدمات المقدمة للمتقاضين، وتوفير بيئة عمل حديثة تسهم في تسريع الفصل في القضايا، إلى جانب رفع كفاءة الكوادر القضائية والإدارية من خلال برامج تدريبية متخصصة. ويعكس هذا التوجه رؤية متكاملة تهدف إلى ترسيخ دعائم العدالة الناجزة، وتعزيز ثقة المستثمرين في منظومة التقاضي، بما يدعم استقرار الاقتصاد الوطني ويواكب متطلبات المرحلة الراهنة.

بنية قضائية متكاملة تضمن درجات التقاضي

تتمتع المحكمة الاقتصادية بهيكل قضائي منظم يضم دوائر مدنية وأخرى جنائية، تنقسم بدورها إلى دوائر جنح وجنايات أول درجة، إلى جانب دوائر الاستئناف، بما يحقق تعدد درجات التقاضي ويضمن أعلى مستويات العدالة.

كما تعتمد على منظومة إدارية مدربة تسهم في تسريع الإجراءات ورفع كفاءة الأداء داخل المنظومة القضائية.

بنية تحتية حديثة تدعم كفاءة التقاضي

لا يقتصر تميز المحكمة على الجانب القضائي، بل يمتد إلى تجهيزات القاعات والمباني الحديثة، حيث توفر بيئة منظمة ومجهزة تواكب متطلبات التقاضي المعاصر، وتضمن حسن سير الجلسات والانضباط داخلها.

التحول الرقمي.. قضاء ذكي يواكب المستقبل

اتجهت المحكمة الاقتصادية إلى تبني منظومة رقمية متكاملة لإدارة القضايا، بدءًا من قيد الدعاوى، مرورًا بمتابعة الإجراءات، وصولًا إلى تنظيم الجلسات وتداول المستندات.

وساهم هذا التحول في تقليل الوقت والإجراءات، ورفع كفاءة العمل القضائي، وتيسير وصول المتقاضين إلى خدمات العدالة، في إطار توجه نحو بناء قضاء ذكي يعتمد على التكنولوجيا.

خدمات متطورة لتيسير الإجراءات

شهدت المحكمة تطويرًا ملحوظًا في الخدمات المقدمة، من خلال إنشاء منظومة “المكتب الأمامي”، التي تتيح رفع الدعاوى وتقديم المستندات ومتابعة الإجراءات بسهولة، ما ساهم في تقليل التكدس وتبسيط دورة العمل داخل المحكمة.

هيكل إداري متطور يدعم الأداء القضائي

تعتمد المحكمة على منظومة إدارية متكاملة تضم عددًا من القيادات القضائية، من بينها:

* المستشار رامز منير روفائيل رئيس هيئة التحضير والوساطة وإدارة الإفلاس.

* المستشار تامر شفيع رئيس الإدارة الاستراتيجية.

* المستشار جورج عوض رئيس إدارة التقاضي الإلكتروني.

كما تضم مكتب خبراء متخصصًا يدعم القضاة بالرأي الفني، بما يسهم في سرعة الفصل في القضايا بدقة واحترافية.

قضاة متخصصون وخبرات قضائية رفيعة

يتميز قضاة المحكمة الاقتصادية بأنهم من نخبة السلك القضائي، ويخضعون لبرامج تدريبية متخصصة في القوانين الاقتصادية، ما انعكس على جودة الأحكام وسرعة الفصل في المنازعات.

وتضم المحكمة أسماء بارزة، من بينها المستشار بدر السبكي، أحد شيوخ القضاة.

دور محوري في قضايا الرأي العام

تمتد ولاية المحكمة لتشمل قضايا تمس المجتمع بشكل مباشر، وعلى رأسها جرائم المنصات الإلكترونية والتعدي على القيم المجتمعية، بما يعكس دورها في حماية المجتمع إلى جانب حماية الاقتصاد.

تمكين المرأة داخل منصة القضاء

تشهد المحكمة حضورًا لافتًا للقاضيات، من بينهن المستشارة حنان دحروج كأول قاضية تتولى رئاسة دائرة جنايات، و سوزان عطية رئيس دائرة مدني  وحسناء شعبان رئيس دائرة مدني مستأنف تنظر قضايا الملكية الفكرية والمستشارة سارة علي حسانين رئيس دائرة الجنح، إلى جانب عدد من القاضيات في مختلف الدوائر.

إدارة التنفيذ.. ضمان فاعلية الأحكام

تلعب إدارة التنفيذ دورًا محوريًا في استكمال منظومة العدالة، برئاسة المستشار أيمن مهران، حيث شهدت تطورًا ملحوظًا في سرعة تنفيذ الأحكام ودقة الإجراءات، بما يضمن وصول الحقوق إلى أصحابها وتعزيز هيبة الأحكام القضائية.

قيادة قضائية تدفع مسيرة التطوير

تعمل المحكمة تحت رئاسة المستشار سامي شومان، الذي قاد مرحلة تطوير شاملة انعكست على كفاءة الأداء وسرعة الفصل في القضايا وجودة الأحكام، مع دعم التحول الرقمي وتعزيز الانضباط داخل منظومة العمل.

ويأتي ذلك بالتكامل مع دور المكتب الفني برئاسة المستشار طارق عبد الشكور والمستشار محمد أبو إسماعيل في توحيد المبادئ القانونية وصياغة اتجاه قضائي مستقر.

آليات حديثة لتسوية المنازعات

تعتمد المحكمة على نظم التحضير والوساطة، بما يسهم في تقليل النزاعات وتسريع الفصل فيها، في إطار فلسفة قضائية حديثة تقوم على تحقيق العدالة الناجزة.

تمثل المحكمة الاقتصادية نموذجًا متقدمًا لقضاء عصري يجمع بين التخصص والكفاءة والبنية التحتية الحديثة والتحول الرقمي، إلى جانب تطوير الخدمات والتكامل الإداري والتنفيذ الفعّال للأحكام، بما يعزز دورها في حماية الاقتصاد الوطني، ومواجهة الجرائم المستحدثة، وترسيخ سيادة القانون.

تم نسخ الرابط