ads
عاجل
الأحد 07 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

من أجل 700 جنيه وهاتفين.. اعترافات صادمة تكشف كواليس مقتل سيدة مسنة داخل منزلها بالهرم

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

في جريمة هزت منطقة الهرم وأثارت حالة من الغضب والحزن، قررت محكمة جنايات الجيزة إحالة أوراق خياط إلى فضيلة مفتي الجمهورية لإبداء الرأي الشرعي في إعدامه، بعد إدانته بالاشتراك مع متهم آخر توفي لاحقًا، في قتل سيدة مسنة داخل منزلها بقصد سرقتها.

وحددت المحكمة جلسة دور شهر يوليو المقبل للنطق بالحكم، بعد أن كشفت أوراق القضية وتفاصيل التحقيقات عن جريمة جرى التخطيط لها بهدوء وروية مقابل مبلغ مالي زهيد لم يتجاوز 700 جنيه وهاتفين محمولين.

قرار المحكمة

صدر القرار برئاسة المستشار جلال عبد اللطيف، وعضوية المستشارين عمرو وحيد وملهم مختار وحسام هاشم، وبحضور أحمد أنس وكيل نيابة أكتوبر، وأمانة سر وجيه أديب وصلاح السيد.

وكانت نيابة السادس من أكتوبر الكلية قد أحالت سائق توك توك وخياط إلى محكمة جنايات الجيزة، لاتهامهما بقتل المجني عليها عواطف حسن عثمان المكاوي داخل مسكنها بمنطقة الهرم، بقصد سرقتها والاستيلاء على أموالها ومتعلقاتها.

بداية الجريمة.. «عرفت إنها ست غنية»

أمام جهات التحقيق، اعترف المتهم أحمد جمال 23 سنة "خياط" تفصيليًا بارتكاب الجريمة، مؤكدًا أنه كان يعلم أن المجني عليها «مقتدرة ماديًا»، وأن ضيق حالته المالية دفعه للتفكير في سرقتها.

وقال المتهم إنه تواصل مع صديق له منذ أيام الدراسة وعرض عليه تنفيذ السرقة، موضحًا أنهما اتفقا منذ البداية على أنه إذا قاومت المجني عليها أو استغاثت فسيقومان بكتم أنفاسها حتى لا يتم كشف أمرهما.

وأضاف أن شريكه وافق فورًا على الخطة، وجرى الاتفاق على اقتسام أي أموال أو متحصلات يتم العثور عليها داخل المنزل.

خطة محكمة للتنفيذ داخل الفيلا

وكشفت الاعترافات أن المتهم استغل عمله داخل الفيلا ومعرفته الكاملة بتحركات المقيمين بها، وانتظر مغادرة السائق وهدوء المكان قبل الاتصال بشريكه.

وبحسب أقواله، جلس المتهمان داخل إحدى الغرف لوضع اللمسات الأخيرة للخطة، واتفقا على استدراج المجني عليها لفتح الباب بحجة طلب الطعام، مستغلين معرفتها السابقة بالمتهم الرئيسي وثقتها فيه.

كما حددا كلمة سر بينهما للدخول معًا فور فتح الباب، واتفقا على طريقة السيطرة على الضحية والبحث عن الأموال والمقتنيات داخل المنزل.

لحظة القتل.. بعد أن مدت له يدها بالطعام

بحسب اعترافات المتهم، فتحت السيدة المسنة الباب بعد أن طلب منها طعامًا، وما إن فتحت حتى دفعها المتهمان فسقطت أرضًا وارتطمت بإحدى قطع الرخام داخل المطبخ.

واعترف المتهم بأنه قام بوضع يده على فم وأنف المجني عليها وكتم أنفاسها حتى فقدت القدرة على المقاومة، بينما توجه شريكه لتفتيش غرفة النوم والبحث عن الأموال والمقتنيات.

وأكد أنه استمر في كتم أنفاسها حتى تأكد من وفاتها، مشيرًا إلى أن شريكه عاد لاحقًا وقام هو الآخر بكتم أنفاسها مرة أخرى للتأكد من عدم بقائها على قيد الحياة.

الغنيمة.. 700 جنيه وهاتفان وتقسيمها بينهما

بعد تنفيذ الجريمة، استولى المتهمان على هاتفين محمولين ومبلغ مالي قدره 700 جنيه فقط.

وقال المتهم إنهما قسما المبلغ بينهما، حيث حصل هو على 430 جنيهًا، فيما حصل شريكه على 270 جنيهًا بالإضافة إلى الهاتفين، وكانا يخططان لبيعهما لاحقًا بعد هدوء الأوضاع.

محاولة إخفاء الجريمة وغلق الهواتف المحمولة

وكشفت التحقيقات أن المتهمين اتخذا عدة خطوات لإخفاء آثار الجريمة، من بينها إغلاق هواتف المجني عليها، وغلق أبواب المنزل بالمفتاح حتى تبدو الوفاة طبيعية أو لا تثير الشبهات.

كما احتفظ المتهم بالمفتاح معه حتى صباح اليوم التالي، قبل أن يتخلص منه وسط تجمعات أسرة المجني عليها داخل الفيلا، في محاولة لإبعاد الشكوك عنه.

واعترف المتهم بأنه تعمد البقاء داخل الفيلا حتى صباح اليوم التالي لمتابعة ردود الفعل والتأكد من عدم انكشاف أمره.

«كنا عايزينها تموت عشان ما يتمش القبض علينا»

وخلال التحقيقات، سُئل المتهم عن قصده أثناء كتم أنفاس المجني عليها، فأجاب بأنه كان يريد موتها حتى لا يتم ضبطهما أو الإبلاغ عنهما.

كما أقر بأن فكرة التخلص منها كانت مطروحة منذ مرحلة التخطيط للجريمة، وأنه وشريكه اتفقا مسبقًا على قتلها إذا حاولت الصراخ أو المقاومة.

وأكد المتهم أنه لم يتعرض لأي إكراه أثناء الإدلاء باعترافاته، وأن ما ورد في التحريات يتطابق مع حقيقة ما جرى.

النهاية أمام منصة العدالة

بعد سنوات من التحقيقات والمحاكمة، انتهت المحكمة إلى إحالة أوراق المتهم إلى فضيلة مفتي الجمهورية تمهيدًا للحكم عليه بالإعدام، في واحدة من أبشع الجرائم التي شهدتها منطقة الهرم، بعدما تحولت خطة سرقة من أجل المال إلى جريمة قتل راحت ضحيتها سيدة مسنة داخل منزلها.

ومن المنتظر أن تصدر محكمة جنايات الجيزة حكمها في القضية خلال جلسة دور شهر يوليو المقبل.

تم نسخ الرابط