حيثيات إعدام قاتل ميرنا جميل: قتلها انتقاما لكرامته وإرضاء لغروره
كشفت محكمة جنايات شبرا الخيمة في حيثيات حكمها الصادر بإعدام المتهم كيرلس نعيم جرجس، تفاصيل جديدة حول الجريمة التي راحت ضحيتها الشابة ميرنا جميل عبد التواب بمدينة الخصوص، مؤكدة أن المتهم أعد مخططًا محكمًا للقتل استمر أكثر من 20 يومًا، واشترى سلاح الجريمة خصيصًا لتنفيذ مخططه الانتقامي بعد رفض المجني عليها الارتباط به.
اعتراف كامل أمام المحكمة
وأوضحت المحكمة في حيثياتها برئاسة المستشار أيمن عرابي، وعضوية المستشارين أحمد صهيب ومحمد الأمين إبراهيم، وبحضور أحمد صلاح محجوب وكيل النيابة، وأمانة سر نبهان عمران، في القضية رقم 3310 لسنة 2026 جنايات قسم الخصوص، والمقيدة برقم 284 لسنة 2026 كلي جنوب بنها، أن المتهم مثل أمام هيئة المحكمة واعترف تفصيليًا بارتكاب الجريمة، مؤكدًا أنه اشترى السكين مسبقًا لاستخدامها في قتل المجني عليها، وظل يترقب الفرصة المناسبة حتى شاهدها تسير بمفردها، فباغتها بطعنتين نافذتين قبل أن يحاول الفرار، إلا أن الأهالي تمكنوا من ضبطه.
وأضافت المحكمة أن المتهم أكد خلال جلسات المحاكمة أنه حاصل على الشهادة الابتدائية ويعمل في مجال تركيب السيراميك، وأنه سبق له العمل داخل منزل المجني عليها، مدعيًا أن والدتها وعدته بإتمام الزواج منها ثم تراجعت عن ذلك.
المحكمة ترفض التشكيك في سلامة قواه العقلية
وأشارت الحيثيات إلى أن دفاع المتهم طلب عرضه على مستشفى الأمراض النفسية والعقلية لفحص قواه العقلية، إلا أن المحكمة استوضحت منه العديد من التفاصيل الاجتماعية والوقائع المرتبطة بالجريمة، وتبين لها أنه يتمتع بإدراك كامل ووعي تام بما ارتكبه.
وأكدت المحكمة أن طريقة حديث المتهم، وقدرته على استرجاع تفاصيل الواقعة، واختياره أداة الجريمة والتخطيط لها، كلها أمور تؤكد سلامة قواه العقلية والنفسية وإدراكه الكامل لنتائج أفعاله، وهو ما دفع الدفاع لاحقًا إلى التنازل عن طلبه.
المحكمة: نية القتل ثابتة بالأدلة والاعترافات
ورفضت المحكمة دفع الدفاع بانتفاء نية القتل وعدم توافر القصد الجنائي، مؤكدة أن نية إزهاق الروح ثابتة في حق المتهم من خلال ظروف الدعوى وملابساتها.
وقالت المحكمة إن المتهم حمل في نفسه رغبة الانتقام من المجني عليها بسبب رفضها الزواج منه، فأعد سلاحًا قاتلًا بطبيعته "سكين"، واحتفظ به لفترة قبل الجريمة، ثم اختار توقيتًا تقل فيه الحركة بالشوارع عقب الإفطار خلال شهر رمضان، وجلس على أحد المقاهي مترصدًا مرور المجني عليها.
وأضافت الحيثيات أن المتهم ما إن شاهدها تسير بمفردها حتى انقض عليها من الخلف ووجه إليها طعنتين قاتلتين استقرتا في الصدر والبطن، ثم تركها تنزف وفر هاربًا دون أن يبدي أي رحمة أو شفقة.
المحكمة: تخطيط محكم قبل التنفيذ
وأكدت المحكمة أن التخطيط الدقيق الذي سبق الجريمة، بداية من شراء السلاح وحتى اختيار مكان وزمان التنفيذ، يكشف بوضوح توافر نية القتل العمد لدى المتهم.
وأضافت أن ما أقدم عليه المتهم يمثل نموذجًا مكتمل الأركان لجريمة القتل العمد، حيث توافرت عناصرها القانونية كافة، من فعل الاعتداء والنتيجة المتمثلة في وفاة المجني عليها، إلى رابطة السببية التي أكدها تقرير الطب الشرعي.
حيثيات الحكم: سبق الإصرار ثابت في الأوراق
وشددت المحكمة على توافر ظرف سبق الإصرار، موضحة أن المتهم لم يرتكب جريمته تحت تأثير انفعال مفاجئ، وإنما فكر فيها بهدوء وروية لأكثر من عشرين يومًا.
وأوضحت الحيثيات أن المتهم بعد رفض المجني عليها الارتباط به، استسلم لرغبة الانتقام، وبدأ في التخطيط للتخلص منها، فاشترى سكينًا وأعدها للجريمة، ثم انتظر أكثر من ساعة أمام منزلها حتى سنحت له الفرصة لتنفيذ مخططه.
وأكدت المحكمة أن تعدد الطعنات، واختيار مواضع قاتلة في جسد المجني عليها، واستخدام سلاح قاتل بطبيعته، كلها قرائن قاطعة على توافر سبق الإصرار والترصد.
واختتمت المحكمة حيثياتها بالتأكيد على أن المتهم أقدم على قتل المجني عليها بدافع الانتقام بعدما رفضت محاولاته المتكررة للارتباط بها، معتبرًا ذلك مساسًا بكرامته، فقرر التخلص منها بعد تخطيط مسبق، الأمر الذي استوجب توقيع أقصى عقوبة مقررة قانونًا بحقه، فقضت بإعدامه شنقًا.







