من قصة حب إلى جريمة مروعة.. كيف انتهى رامي فارس جثة مقطعة
اعترافات المتهم الرئيسي تكشف أسرار جريمة أبو النمرس المروعة
كشفت اعترافات المتهم الرئيسي في واقعة خطف سيدة وطفلها وقتل مرافقها ثم تقطيع جثمانه والتخلص منه بإلقائه داخل مصرف مائي، تفاصيل صادمة لجريمة بدأت بعلاقة عاطفية وانتهت بمقتل شاب وتقطيع جثمانه والتخلص من أشلائه داخل مصرف مائي، بمشاركة عدد من أفراد أسرته وآخرين.
وقال المتهم أحمد عبدالسلام أبوبكر، البالغ من العمر 25 عامًا، أمام رجال المباحث، إنه تعرف قبل نحو عامين على سيدة تدعى هالة إبراهيم، وشهرتها “بسبوسة”، وكانت برفقتها طفلها أمير الذي لم يكن قد تجاوز عامًا واحدًا من عمره آنذاك.
وأضاف المتهم أن علاقة قوية نشأت بينه وبين السيدة وطفلها، حتى أقامت معه داخل منزل أسرته بمنطقة نزلة السمان بالهرم، وعاشرها معاشرة الأزواج، وتعلق بالطفل الذي اعتبره جزءًا من حياته اليومية.
وأوضح أن الأمور تغيرت قبل نحو 15 يومًا من الواقعة، عندما تركت هالة المنزل وتوجهت إلى قسم شرطة الأهرام للإبلاغ ضده، متهمة إياه بالاستيلاء على طفلها ورفض تسليمه إليها، وهو ما دفع قوة أمنية إلى التدخل وإعادة الطفل لوالدته.
وأكد المتهم أن الواقعة أثارت غضبه وغضب أفراد أسرته، خاصة بعد شعوره بأن السيدة تخلت عنه ولجأت إلى الشرطة ضده، فبدأ التفكير في طريقة لإعادتها مرة أخرى إلى منزله، على حد أقواله.
وبحسب الاعترافات، عرض المتهم الفكرة على والده وأفراد أسرته، الذين وافقوا على تنفيذ الخطة، ثم بدأ في الاستعانة بعدد من أصدقائه ومعارفه، كما استعان بفتاة تدعى أمينة حسين علي سليمان، وشهرتها “أوشا”، وهي صديقة مقربة من هالة، حتى يتمكن من معرفة مكان اختبائها.
وقالت التحقيقات إن “أوشا” أرشدت المتهم إلى مكان إقامة هالة بصحبة طفلها داخل شقة بمنطقة الطوابق بفيصل، حيث كانت تقيم برفقة صديقها رامي فارس حسين عبدالعظيم.
وفي صباح يوم الواقعة، جهز المتهم سيارة ميكروباص بيضاء اللون، واستعان بدراجة بخارية “توك توك”، ثم اصطحب والده وأشقاءه وعددًا من المتهمين الآخرين وتوجهوا جميعًا إلى العقار الذي تقيم فيه هالة.
واعترف المتهم بأنه كان يحمل فرد خرطوش محلي الصنع وبخاخ رزاز، فيما حمل باقي المتهمين أسلحة بيضاء متنوعة شملت سناج ومطاوي وسكاكين وكرباجًا وواقيات حديدية.
وبمجرد وصولهم إلى الشقة، قامت “أوشا” بالطرق على الباب حتى تطمئن هالة وتفتح لها، وما إن فُتح الباب حتى اقتحم المتهمون الشقة عنوة.
وخلال لحظات اقتحام المسكن، حاول رامي فارس حسين عبدالعظيم التصدي للمتهمين ومنعهم من اصطحاب هالة وطفلها بالقوة، إلا أن المتهمين هاجموه، وعندما حاول الهرب لحق به عدد منهم واعتدوا عليه بأسلحة بيضاء، ما أدى إلى إصابته بإصابات متعددة.
وأضاف المتهم في اعترافاته أن المجموعة نجحت في السيطرة على هالة وطفلها وإجبارهما على النزول إلى سيارة الميكروباص، كما قاموا بنقل رامي فارس معهم بعد إصابته.
وأكد أن الجميع توجهوا إلى منزل الأسرة بمنطقة نزلة السمان، وهناك اكتشفوا أن رامي فارس قد فارق الحياة متأثرًا بإصاباته.
وتابع المتهم أن والدته تولت احتجاز هالة وطفلها داخل الطابق الثاني من المنزل، بينما بدأ هو ووالده وشقيقه محمد في التفكير في كيفية التخلص من الجثمان.
واعترف المتهم صراحة بأنه قام مع والده وشقيقه بتقطيع جثمان المجني عليه داخل المنزل مستخدمين أسلحة بيضاء تم تجهيزها لهذا الغرض، بينما كان شقيقه الآخر أبوبكر حاضرًا أثناء الواقعة.
وأوضح أن المتهمين أحضروا جوالين كبيرين من أحد المحال التجارية بالمنطقة، ثم وضعوا بداخلهما أجزاء الجثمان بعد تقطيعه.
وبحسب أقواله، تم تحميل الجوالين على دراجة بخارية “توك توك”، واستقلها والده وشقيقه أبوبكر، واتجهوا إلى منطقة العثور على الأشلاء، حيث ألقوا الجوالين داخل مصرف مائي في محاولة لإخفاء معالم الجريمة.
وأضاف أن المتهمين عادوا بعد ذلك إلى المنزل وقاموا بتنظيف المكان بالكامل وإزالة آثار الدماء والأدلة التي يمكن أن تكشف ما جرى.
وخلال التحقيقات، أرشد المتهم عن مكان احتجاز هالة وطفلها، حيث تمكنت قوات الأمن من العثور عليهما وتحريرهما.
كما نجحت الأجهزة الأمنية في ضبط فرد الخرطوش المستخدم في الواقعة، وعدد من الأسلحة البيضاء، والأسلحة المستخدمة في تقطيع الجثمان، بالإضافة إلى السيارة الميكروباص والتوك توك المستخدمين في تنفيذ الجريمة، فضلاً عن هاتفي المجني عليه.
وتواصل النيابة العامة تحقيقاتها الموسعة مع المتهمين للوقوف على كافة ملابسات الجريمة وتحديد المسؤوليات الجنائية لكل متهم تمهيدًا لإحالتهم للمحاكمة الجنائية.






