كوت ديفوار تصعق ألمانيا في الشوط الأول.. كيسي يمنح الأفيال الأفضلية
شهدت المواجهة القوية بين منتخبي ألمانيا وكوت ديفوار، ضمن منافسات الجولة الثانية من دور المجموعات ببطولة كأس العالم 2026، شوطًا أولًا مثيرًا انتهى بتقدم المنتخب الإيفواري بهدف دون رد، في اللقاء المقام على ملعب “بي إم أو فيلد” بمدينة تورونتو الكندية، وسط أجواء جماهيرية كبيرة وصراع تكتيكي واضح بين الطرفين.
ورغم أن المنتخب الألماني دخل المباراة بطموح واضح لفرض أسلوبه الهجومي المعتاد، إلا أن البداية جاءت مختلفة نسبيًا، بعدما حاول منتخب كوت ديفوار مباغتة المانشافت بالضغط المبكر والاعتماد على التحولات السريعة، ما أربك حسابات الدفاع الألماني في الدقائق الأولى.
ومع مرور الوقت، فرض المنتخب الألماني سيطرته على منطقة وسط الملعب، وبدأ في تدوير الكرة وبناء الهجمات من الخلف، في محاولة لاختراق التكتل الدفاعي الإيفواري المنظم، إلا أن غياب اللمسة الأخيرة حال دون ترجمة الاستحواذ إلى أهداف.
وسجل الحارس الإيفواري فوفانا حضورًا لافتًا خلال الشوط الأول، بعدما تصدى ببراعة لرأسية خطيرة من كاي هافيرتز في الدقيقة العاشرة، ليحرم ألمانيا من هدف محقق كان كفيلًا بتغيير سيناريو اللقاء مبكرًا.
كما واصل جمال موسيالا محاولاته الهجومية عبر تسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء، مرت بجوار القائم بقليل، في واحدة من أبرز فرص المنتخب الألماني خلال النصف الأول من المباراة، وسط ضغط متواصل بحثًا عن هدف التقدم.
وفي الدقيقة 22، اعتقد المنتخب الألماني أنه نجح في تسجيل هدف التقدم، إلا أن حكم المباراة ألغاه بعد العودة إلى تقنية الفيديو، ليبقى التعادل السلبي قائمًا وتزداد حساسية المواجهة مع مرور الوقت.
وعلى الرغم من التفوق الألماني الواضح في الاستحواذ وصناعة اللعب، نجح منتخب كوت ديفوار في استغلال إحدى الهجمات المرتدة المنظمة، ليتمكن النجم فرانك كيسي من تسجيل الهدف الأول عند الدقيقة 30، بعد هجمة سريعة انتهت بتسديدة قوية سكنت شباك الحارس الألماني، معلنًا تقدم “الأفيال” في مفاجأة نسبية بالنسبة لسيناريو اللقاء.
بعد الهدف، حاول المنتخب الألماني العودة سريعًا إلى أجواء المباراة، وكثّف من هجماته عبر الأطراف والعمق، لكن صلابة الدفاع الإيفواري والتكتل الكبير أمام منطقة الجزاء حالا دون إدراك التعادل قبل نهاية الشوط الأول.
وانتهت أول 45 دقيقة بتقدم كوت ديفوار بهدف دون رد، في نتيجة تعكس الفاعلية الهجومية للفريق الإفريقي مقابل السيطرة الألمانية غير المثمرة، ليبقى الشوط الثاني مفتوحًا على جميع الاحتمالات في ظل رغبة ألمانيا في العودة، وسعي كوت ديفوار للحفاظ على التقدم أو تعزيز النتيجة.
ومن المنتظر أن يشهد الشوط الثاني إثارة أكبر، خاصة مع اندفاع متوقع من المنتخب الألماني للضغط الهجومي، في حين سيعتمد منتخب كوت ديفوار على المرتدات السريعة لاستغلال المساحات خلف الدفاع الألماني.