ads
عاجل
الأحد 05 يوليو 2026
رئيس مجلس الإدارة
نهى عمر
رئيس التحرير
محمد الطوخي

أحمد موسى: الشعب أنقذ الدولة من قبضة الإخوان و3 يوليو أنهى أخطر مرحلة في تاريخ مصر الحديث

خلف الحدث

 

أكد الإعلامي أحمد موسى أن ثورة الثلاثين من يونيو ستظل واحدة من أهم المحطات في تاريخ الدولة المصرية، معتبرًا أنها مثلت لحظة فارقة استعاد فيها الشعب قراره الوطني وأنقذ مؤسسات الدولة من السقوط، مشددًا على أن المصريين خرجوا إلى الشوارع بإرادة حرة من أجل الحفاظ على وطنهم ومستقبل الأجيال القادمة.

وقال أحمد موسى، خلال تقديمه برنامج «على مسئوليتي» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، إن ملايين المصريين احتشدوا في مختلف محافظات الجمهورية يوم 30 يونيو 2013، معلنين رفضهم استمرار حكم جماعة الإخوان، في مشهد وصفه بأنه من أكبر مشاهد الاصطفاف الشعبي في تاريخ مصر الحديث.

وأوضح أن ما حدث في ذلك اليوم لم يكن مجرد تظاهرات عابرة، وإنما كان تعبيرًا واضحًا عن إرادة شعبية واسعة طالبت باستعادة الدولة والحفاظ على هويتها الوطنية، مؤكدًا أن المصريين اتخذوا قرارهم بالنزول إلى الميادين بعد أن شعروا بأن البلاد تواجه تحديات غير مسبوقة.

وأشار موسى إلى أن كلمة السر التي جمعت المصريين في تلك المرحلة كانت تتمثل في التحدي والإصرار على حماية الوطن، لافتًا إلى أن الجميع كان يدرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه في الدفاع عن الدولة ومؤسساتها.

وأضاف أن ثورة 30 يونيو مثلت البداية الحقيقية لمسيرة استعادة الدولة المصرية، موضحًا أن المصريين خرجوا من أجل إعادة بناء وطنهم والانطلاق نحو مرحلة جديدة تقوم على الاستقرار والتنمية، بعد فترة شهدت اضطرابات سياسية وأمنية كبيرة.

وأكد أن مصر كانت في حاجة إلى استعادة مؤسساتها وهيبتها، وأن الشعب هو من بادر بالتحرك، مؤكدًا أن ما جرى خلال تلك المرحلة أثبت أن الإرادة الشعبية كانت العامل الحاسم في تغيير المشهد السياسي.

وأشار الإعلامي إلى أن حالة الرفض الشعبي لسياسات جماعة الإخوان لم تبدأ في يونيو 2013 فقط، وإنما سبقتها مؤشرات عديدة ظهرت في عدد من المحافظات، موضحًا أن محافظة بورسعيد كانت من أوائل المحافظات التي شهدت مظاهر اعتراض واضحة على سياسات الرئيس الأسبق محمد مرسي.

وأوضح أن المواطنين في تلك الفترة رفعوا صور الفريق أول عبد الفتاح السيسي، الذي كان يشغل منصب وزير الدفاع آنذاك، وذلك خلال أحداث جرت في يناير 2013، وهو ما اعتبره مؤشرًا على حجم الثقة التي كانت تتزايد في المؤسسة العسكرية لدى قطاعات واسعة من الشعب المصري.

وأضاف أن تلك التحركات الشعبية جاءت قبل الحديث عن ثورة 30 يونيو بعدة أشهر، وهو ما يعكس – بحسب قوله – حالة الاحتقان التي كانت تعيشها البلاد نتيجة السياسات التي كانت تُدار بها الدولة في ذلك الوقت.

وأكد موسى أن المصريين شعروا خلال تلك المرحلة بأن الدولة أصبحت تواجه مخاطر كبيرة، وأن الحفاظ عليها أصبح مسؤولية جماعية، الأمر الذي دفع الملايين إلى المشاركة في الاحتجاجات بصورة غير مسبوقة.

وأشار إلى أن خروج المصريين في 30 يونيو لم يكن قرارًا سهلًا، بل جاء بعد إدراكهم أن مستقبل البلاد يتطلب تحركًا شعبيًا واسعًا لإنقاذ مؤسسات الدولة ومنع انزلاقها إلى أوضاع أكثر تعقيدًا.

وأضاف أن حجم المشاركة الشعبية في مختلف المحافظات أكد أن الأمر لم يكن مرتبطًا بفئة أو تيار بعينه، وإنما كان تعبيرًا عن إرادة وطنية جامعة شارك فيها مختلف أطياف المجتمع.

وأوضح الإعلامي أن نجاح ثورة 30 يونيو كان نقطة تحول رئيسية في تاريخ مصر، معتبرًا أن فشلها كان سيؤدي إلى تداعيات خطيرة على الدولة، وأن المصريين كانوا يدركون حجم التحديات التي يواجهونها في تلك المرحلة.

وأشار إلى أن الشعب المصري تمسك بموقفه حتى تحقيق مطالبه، مؤكدًا أن الملايين الذين خرجوا إلى الشوارع لم يغادروها قبل أن تتحقق أهدافهم باستعادة مؤسسات الدولة.

وأضاف أن تطورات الأحداث بعد 30 يونيو جاءت في إطار استجابة الدولة للإرادة الشعبية، موضحًا أن المؤسسة العسكرية تعاملت مع المشهد وفق مسؤوليتها الوطنية، وبعد منح جميع الفرص الممكنة للتوصل إلى حلول سياسية.

وأكد موسى أن الفترة التي أعقبت خروج المصريين شهدت عدة مبادرات ومهلات لإيجاد مخرج للأزمة، موضحًا أن الدولة منحت جماعة الإخوان أكثر من فرصة للاستجابة للمطالب الشعبية قبل اتخاذ الإجراءات التي انتهت بإعلان بيان الثالث من يوليو.

وأشار إلى أن المهلات بدأت قبل صدور بيان القوات المسلحة، مرورًا بمهلة الأسبوع، ثم مهلة الثماني والأربعين ساعة، وصولًا إلى إعلان خارطة الطريق التي دشنت مرحلة جديدة في تاريخ الدولة المصرية.

وأوضح أن بيان الثالث من يوليو جاء تتويجًا لمسار سياسي وشعبي استهدف الحفاظ على استقرار الدولة والاستجابة لمطالب ملايين المواطنين الذين احتشدوا في الشوارع والميادين.

وأكد الإعلامي أن ما تحقق بعد ثورة 30 يونيو فتح الباب أمام مرحلة جديدة من إعادة بناء الدولة، مشيرًا إلى أن السنوات التالية شهدت تنفيذ العديد من المشروعات القومية الكبرى وتطوير مؤسسات الدولة في مختلف القطاعات.

وأضاف أن مصر استطاعت خلال السنوات الماضية تعزيز قدراتها الاقتصادية والتنموية، إلى جانب تحديث البنية الأساسية، وإطلاق عدد كبير من المشروعات التي أسهمت في دعم الاقتصاد الوطني وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

وأشار إلى أن ذكرى 30 يونيو تمثل مناسبة وطنية لتأكيد أهمية الحفاظ على الدولة ومؤسساتها، واستحضار الدروس التي مرت بها مصر خلال تلك المرحلة، بما يعزز الوعي الوطني لدى الأجيال الجديدة.

واختتم أحمد موسى تصريحاته بالتأكيد على أن الشعب المصري أثبت في تلك المرحلة قدرته على حماية وطنه والحفاظ على وحدته، مشددًا على أن ثورة 30 يونيو ستظل علامة فارقة في تاريخ الجمهورية، باعتبارها محطة أساسية في مسيرة استعادة الدولة والانطلاق نحو مرحلة جديدة من البناء والتنمية والاستقرار.

تم نسخ الرابط